الرأيكتاب أنحاء

وقفة إرادة

لقد أوصى الله سبحانه وتعالى في عدد من الآيات في كتابه الكريم بضرورة الإحسان إلى الناس ومنهم ذوي الإحتياجات الخاصة، قال تعالى : (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج…..)، فهذه الآية توضح أنه لا إثم عليهم في ترك الجهاد لضعفهم وعجزهم ولذلك حث ديننا الإسلامي الحنيف على إحترامهم وإعطائهم حقوقهم والأخذ بيدهم ومعاونتهم في جميع مايحتاجونه في أمور حياتهم فهم فئة غالية من المجتمع وفي حاجة ماسة إلى إهتمام ورعاية خاصة ومن حقهم أن يعيشوا بكرامة وأن يشملهم المجتمع برعايته لأن لهم من الحقوق مثل غيرهم من فئات المجتمع الأخرى.

فمعاناة أحد أفراد الأسرة من إعاقة معينة قد يؤدي إلى معاناة أسرة بأكملها، فقد عانينا الفترة الماضية من عجز إحدى أخواتي عن الحركة بسبب تعرضها لكسور في ساقها مما أضطرها إلى إستخدام الكرسي المتحرك فكان أكبر معاناتها مع حركة التنقل وإستخدام وسائل المواصلات، و للأسف عدم تجهيز المباني والمنشآت والمرافق العامة والترفيهية والأرصفة والحدائق بمكان مخصص لصعود الكراسي المتحركة  وعدم جاهزيتها بالأسلوب الذي يتناسب مع حاجات وقدرات ذوي الإحتياجات الخاصة.

فسألت نفسي كيف يكون حال ذوي الإحتياجات الخاصة وهم يعانون من إعاقة دائمة؟

كيف يكون حالهم وهم لا يستطيعوا ممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون تقديم رعاية خاصة لهم؟

ويختلف ذوي الاحتياجات الخاصة فيما بينهم حتى لو اتحدوا في نوع الإعاقة وذلك لإختلاف درجة الإعاقة من شخص لآخر فكل واحد منهم يعد حالة خاصة منفردة وكل حالة تحتاج إلى رعاية خاصة فهناك من يواجه إعاقة جسدية (متصلة بالأطراف).

وهناك إعاقة حسية (عيوب بالسمع والبصر).

إعاقة ذهنية (نقص الذكاء وبطئ التعلم).

إعاقة أكاديمية (التأخر الدراسي).

إعاقة تواصلية (عيوب النطق والتخاطب والكلام).

إعاقة سلوكية (التشتت في الإنتباه ونشاط زائد -وتوحد).

متعددي الإعاقة( لديهم أكثر من إعاقة).

فهذه الفئة بحاجة الى متطلبات وخدمات لممارسة حياتهم الطبيعية بشكل ميسر كباقي أفراد المجتمع وتخفيف معاناتهم أثناء ممارستهم شؤون حياتهم اليومية ليتمكنوا من المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع بالشكل الذي يضعهم على قدم المساواة مع الأخرين.

على الرغم من الإمكانيات التي وفرتها الدولة لذوي الاحتياجات الخاصة وسنها لقوانين لمصلحتهم وحمايتهم والتخفيف من معاناتهم إلا أنهم مازالوا يواجهون مشاكل في الرعاية الصحية وفي المجال التعليمي ومجال العمل وفي التنقل والمواصلات وفي إستخدام تكنولوجيا المعلومات، فلابد من تهيئة المجتمع بالكامل ليكون صالحاً للتعامل معهم فالمجتمع في وقتنا الحاضر يحتاج إلى جهد كل فرد من أبنائه لرعاية ذوي الإحتياجات الخاصة وتخفيف معاناتهم وتحفيزهم والعمل على تفعيل دورهم بشكل أكبر بدلا من إحباطهم فذلك سيعود بالفائدة على الجميع باشكال عدة، فتحتاج إلى استغلال المواهب التي يتمتعون بها فمنهم من يمتاز بمواهب وصفات جعلتهم يتفوقون على بعض الأصحاء، وايضا نحتاج إلى أن ننمي ثقافة التعامل مع ذوي الإحتياجات الخاصة لمساعدتهم على التفوق في حياتهم الإجتماعية والعملية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق