الرأيكتاب أنحاء

‏سكتوا دهرًا ولم ينطقوا حرفًا !!

‏”سكتوا دهرًا فنطقوا قهرًا” يشيع هذا المثل بالأوساط العربية وبشكلٍ دارج، وينطبق هذا المثل على اتحاد القدم السعودي ولجانه ولكن بطريقةٍ مختلفة وأكثر سلبية من معنى المثل، فالتشابه موجود بالسكوت دهرًا والاختلاف بأنهم لم ينطقوا لا قهرًا ولا عدلا، بل التزموا الصمت ثم الصمت إلى أن أصبح المخطئ يتباهى بخطئه أمام الكاميرات بالصوت والصورة ضاربًا بالقانون عِرض الحائط وكأنها رسالةٌ واضحة وصريحة للاتحاد الموقر بأن القوانين واللوائح التي لا تطبق هي مجرد حبرٍ على ورق !!.

‏صمتوا وطال صمتهم إلى أن أصبحت المناظر السلبية أمرًا مألوفًا يُستغرب عدم حدوثه، فاختفت جمالية المنافسة تحت أكوام تلك المناظر السلبية التي طغت وبشكلٍ واضح على الشارع الرياضي السعودي، فأصبحت المنافسة منزوعة الرائحة والطعم فقط كرة تُركل داخل الملعب وتصريحاتٌ أشبه بجدال الضرائر !!.

‏لا أعلم هل يريد اتحاد القدم ولجانه من المشاكل أن تحل نفسها بنفسها ؟!!

‏أم يريدون من المخطئ أن يعاقب نفسه ؟!!

‏أم يريدون من القانون أن يفرض نفسه على الجميع ؟!!

‏تساؤلات كثيرة يطرحها المنطق ويفرضها العقل، الأمر المؤكد منها بأن هذا الصمت صمتٌ مزعج ارتفعت معه حدة صوت الضجيج وثقافة الإسقاط والتقليل من المنافس.

‏أخيرًا…

‏لن تختفي الظواهر السلبية السيئة عن ساحتنا الرياضية مادام أصحاب القرار يتقاعسون عن تطبيق القانون ومعاقبة المخطئ، الصمت والسكوت عن الخطأ ومحاولة حل كل شيء بالتغاضي عنه وكأن شيئًا لم يكن سيجعل رياضتنا تعيش بعتمة العشوائية، فالقانون لم يُخلق من أجل أن يكون أسيرًا لإطارٍ من ورق بل وجد من أجل أن يرتب كل شيء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق