أرشيف الأخبارترجمة

ما السر وراء خطورة “كورونا” على كبار السن؟

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

منذ تحول فيروس كورونا المستجد، إلى وباء عالمي (جائحة)، ‏وإصابته أكثر من 219 ألف شخص، في أكثر من 170 دولة حول ‏العالم، منذ ظهوره في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، وكان كبار ‏السن هم الفئة الأكثر استهدافا.‏

 

ومنذ ذلك الحين يحاول العلماء متابعة تطور أعراضه يوما بعد يوم، ‏من أجل التوصل إلى لقاح يمكن أن يقضي على الفيروس، الذي ‏يسبب مرض “كوفيد – 19‏‎”.‎

 

ونشرت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية تقريرا تشير فيه إلى كيف ‏أن كبار السن هم الفئة الأكثر استهدافا من “كورونا”.‏

ورصد التقرير أعراض الإصابة بالفيروس وتطور علاجه يوما بعد ‏يوم، مشيرا إلى أن الشخص المصاب يعاني من أعراض تشبه ‏أعراض الحمى في البداية، وفي الحالات الحرجة تكون نهايته ‏الموت‎.‎

ويقول التقرير إن الاختبارات المعملية للمصابين منذ ظهور الفيروس ‏حتى 20 فبراير الماضي، تظهر أن 80 في المئة من المصابين كانت ‏حالتهم متوسطة، و14 في المئة حالتهم خطيرة، بينما كانت نسبة 6 ‏في المئة من المصابين حالتهم حرجة‎.‎

وبينما تحتاج الحالات المتوسطة إلى مصدر للأكسجين لتحسين قدرة ‏الشخص على التنفس، فإن الحالات الخطرة تكون أكثر احتياجا ‏لوسائل التنفس الصناعي، في حين تتعرض الحالات الحرجة لمشاكل ‏في الرئتين.‏

وتشير مجلة “ستيت” الأمريكية إلى أن الفيروس، الذي يرتبط نشاطه ‏بالجهاز التنفسي يبدأ بتدمير أنسجة الرئة بما ينتج عنه من التهاب ‏لأنسجتها بصورة تزيد مع صعوبة التنفس، قبل أن يتم تدميرها ‏بصورة نهائية‎.‎

ثم يصاب الشخص بـ”الكحة الجافة”، ثم انخفاض في القدرة على ‏التنفس بنسبة تصل إلى 18.6 في المئة، مع ارتفاع نسبة البلغم بـ ‏‏33.4 في المئة.‏

ومن أبرز الأعراض، التي أوردها التقرير: الشعور بالتعب المزمن ‏وآلام العضلات ورشح الأنف، والعطس، والصداع، إضافة إلى ‏مشاكل التنفس والالتهاب الرئوي، الذي يعد من أبرز تلك الأعراض‎.‎

ويتسبب الفيروس في إصابة بعض الحالات بمتلازمة ضيق التنفس ‏الحادة “إيه آر دي إس”، التي تكون مميتة بنسبة تتراوح بين 30 إلى ‏‏40 في المئة من المصابين.‏

وعندما تتطور الحالة بسبب متلازمة ضيق التنفس يتسبب ذلك في ‏عدم قدرة الرئتين على استقبال الأكسجين، حتى بواسطة أجهزة ‏التنفس الصناعي، ويقود ذلك إلى الوفاة‎.‎

وطرحت شبكة “القناة الخامسة” الأمريكية تفسيرا حول ما هي ‏متلازمة ضيق التنفس الحاد التي يسببها فيروس كورونا.‏

ويتسرب السائل من الأوعية الدموية الأصغر في الرئتين إلى داخل ‏الأكياس الهوائية، التي تتم فيها أكسدة الدم داخل الرئتين، وعادة ما ‏يحافظ الغشاء الوقائي على هذا السائل في الأوعية‎.‎

ويؤدي تراكم السائل في الأكياس الهوائية المرنة والصغيرة في ‏الرئتين، على عدم قدرتهما على الامتلاء بالهواء الكافي، مما يعني ‏وصول أكسجين أقل لمجرى الدم، وهو ما يحرم أعضاء الجسم من ‏الأكسجين الضروري اللازمة لكي تستمر في العمل.‏

ويمكن أن تظهر أعراضه خلال ساعات أو أيام بعد الإصابة، وتشير ‏التقارير إلى أنها تسبب الوفاة بعد فترة قليلة من الإصابة، خاصة مع ‏كبار السن ومن يعانون من أعراض مرضية أخرى‎.‎

وبينما يمكن لبعض الأشخاص النجاة من هذا المرض بصورة كاملة، ‏فإن آخرون يصابون بضرر دائم في الرئتين حتى بعد الشفاء.‏

يعتبر السبب الميكانيكي لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة هو السائل ‏المتسرب من الأوعية الدموية الأصغر في الرئتين إلى داخل الأكياس ‏الهوائية التي تتم فيها أكسجة الدم. عادةً ما يحافظ الغشاء الوقائي على ‏هذا السائل في الأوعية. ومع ذلك، يمكن أن يتسبب المرض أو ‏الإصابة الشديدة في تلف الغشاء، مما يؤدي إلى تسرب سائل ‏متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.‏

وصنفت منظمة الصحة العالمية، يوم 11 مارس الجاري، فيروس ‏كورونا المستجد المسبب لمرض “كوفيد – 19″، “جائحة” بعدما ‏أصبحت وتيرة الإصابات أكبر من التوقعات‎.‎

وتسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض “كوفيد – ‏‏19” بالمزيد من “إجراءات الإغلاق” حول العالم، في الوقت الذي ‏أصبح فيه عدد الدول التي وصل إليها إلى 176 دولة.‏

واتخذت معظم الدول إجراءات اقتصادية سريعة لمواجهة تداعيات ‏فيروس كورونا على القطاعات المختلفة، بينما تجاوز عدد المصابين ‏بالفيروس منذ ظهوره في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، 219 آلف ‏شخص، توفي منهم أكثر من 8900 شخص، وتعافى منهم أكثر ‏من85 ألف شخص.‏

ويوجد الجزء الأكبر من المصابين في الصين (بر الصين الرئيسي)، ‏التي وصل عدد المصابين فيها إلى أكثر من 81 ألف شخص، تليها ‏إيطاليا بأكثر من 35 ألف شخص، وإيران بأكثر من 17 ألفا، ‏وإسبانيا بأكثر من 14 آلف شخص، إضافة إلى ألمانيا التي تجاوز ‏فيها العدد 12 آلاف إصابة، بينما تجاوز عدد المصابين في الولايات ‏المتحدة الأمريكية وفرنسا 9 آلاف شخص، وكوريا الجنوبية، التي ‏تجاوز عدد المصابين 8500 شخص.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق