أرشيف الأخبارالرئيسيةترجمة

تقارير عالمية: السعودية ستخرج منتصرة في معركة أسعار النفط

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

كشفت تقارير صحفية عالمية أن السعودية ستخرج منتصرة بصورة ‏كبيرة في معركة أسعار النفط، بعدما أثبتت للعالم كله أنها ‏‏”المسيطرة” على أسواق النفط في العالم.‏

 

ونشرت صحيفة “ذا نيوز إنترناشيونال” الاقتصادية تقريرا تشير فيه ‏إلى أن السعودية أثبتت قدرتها وقوتها وصلابة رأيها فيما يخص ‏معركة أسعار النفط العالمية.‏

 

وأوضح التقرير أن السعودية أثبتت أنها “زعيم” أوبك الفعلي ‏والأكثر نفوذا بين كل دول العالم المنتجة للنفط.‏

من جانبها، لفتت شبكة “سي إن إن” الأمريكية إلى أن الاستراتيجية ‏الجديدة السعودية لتقني مستويات إنتاج النفط، والتي تسببت في ‏انخفاض أسعار النفط للمرة الأولى منذ حرب الخليج عام 1991.‏

ولكن قالت الشبكة الأمريكية إن تلك “السياسة الجديدة أعادت تقويم ‏أسواق النفط العالمية، ما أعطى المملكة العربية السعودية ميزة على ‏المدى الطويل”. ‏

وتابعت بقولها “تمثل هذه الخطوة تغييرًا كبيرًا لأكبر دولة مصدرة ‏للنفط في العالم، والتي حاولت في السنوات الأخيرة إدارة أسواق ‏النفط العالمية من خلال تغيير مستويات الإنتاج، لكن يبدو أن ‏السعودية قررت اتباع سياسة طويلة الأمد لا تحافظ فقط على حصة ‏المملكة من السوق وتزيدها في نهاية المطاف، ولكنها قد تشير أيضًا ‏إلى نهاية منظمة الأوبك كمنظمة عاملة موحدة”.‏

وأرجعت “سي إن إن” اتباع السعودية لتلك الاستراتيجية الجديدة إلى  ‏عدة أسباب:‏

أولاً، إدراك القيادة السعودية الأهمية الاستراتيجية للقدرة الإنتاجية ‏الفائضة لإدارة الأسواق العالمية، لأنها توفر مؤشرًا حيويًا على قدرة ‏سوق النفط العالمية على الاستجابة للأزمات المفاجئة التي تهدد ‏التدفق الحر لإمدادات النفط.‏

وأنفقت أرامكو السعودية، شركة النفط والغاز العملاقة في الدولة، ‏أكثر من 35 مليار دولار منذ عام 2012 للحفاظ على قدرة إنتاجية ‏مستدامة تبلغ 12 مليون برميل يوميًا مع وسادة سعة احتياطية ‏تتراوح من 1.5 إلى 2 مليون برميل يوميًا يمكن طلبها على ملاحظة ‏صغيرة. وهذا بالضبط ما سيفعله السعوديون خلال الأسابيع القليلة ‏القادمة. ‏

من المتوقع أن تضخ أرامكو السعودية 12 مليون برميل في اليوم ‏بحلول 1 أبريل 2020، حيث تصل الصادرات بين 9.5 إلى 10 ‏ملايين برميل في اليوم.‏

في 1 أبريل أو بعد ذلك بقليل، من المرجح أن تتفوق السعودية على ‏روسيا لتصبح ثاني أكبر منتج في العالم. لكن حرب أسعار النفط هذه ‏لن تنتهي حتى تستعيد المملكة العربية السعودية تاج الإنتاج العالمي ‏من الولايات المتحدة، والذي يجب أن يحدث في غضون العامين ‏المقبلين.‏

ثانيا، لا توجد دولة أخرى غير المملكة العربية السعودية، بما في ‏ذلك روسيا ، لديها الإرادة السياسية والمالية للاستثمار بكثافة في ‏الطاقة الإنتاجية الأولية. ‏

ويزود ذلك السعوديين بالوسائل اللازمة للقيام بذلك وحدهم وإحداث ‏فوضى لا يمكن التغلب عليها على الغالبية العظمى من منافسيهم ‏التقليديين وإنتاج النفط الصخري في جميع أنحاء العالم. ‏

وللتأكيد على هذه النقطة، أصدر وزير الطاقة السعودي، الأمير ‏عبدالعزيز بن سلمان، توجيهًا جديدًا الأسبوع الماضي لزيادة الطاقة ‏الإنتاجية المستدامة لأرامكو السعودية إلى 13 مليون برميل يوميًا ‏في غضون 24 شهرًا تقريبًا.‏

ثالثا، من منظور سعودي داخلي، يمكن التحكم في أسعار النفط ‏المنخفضة للعقد المقبل. ووفقًا لما قاله أمين ناصر، الرئيس التنفيذي ‏لشركة أرامكو، قال “باختصار، تستطيع أرامكو السعودية الحفاظ ‏على السعر المنخفض جدًا والحفاظ عليه لفترة طويلة.” خاصة وأن ‏النفط السعودي هو الأرخص في الإنتاج (الضرائب الإجمالية ‏والإنفاق الرأسمالي وتكاليف الإنتاج والنقل) في العالم عند 8.98 ‏دولار للبرميل، وفقًا لنشرة الاكتتاب العام الأولي لشركة أرامكو ‏للعام الماضي.‏

وبالمقارنة ، يكلف النفط الصخري الأمريكي 23.35 دولارًا للبرميل ‏‏(و 20.99 دولارًا لغير الصخر الزيتي) ، في حين يبلغ متوسط تكلفة ‏الإنتاج الروسي 19.21 دولارًا للبرميل ، وفقًا لإدارة معلومات ‏الطاقة.‏

ثالثا، مع تقنيات الحفر الجديدة، انخفضت تكاليف الإنتاج السعودي ‏بشكل أكبر في بعض الحقول، مثل أكبر حقل نفط بحري في العالم، ‏في الشيبة.‏

رابعا، يمتلك السعوديون أكثر من 500 مليار دولار من صافي ‏الأصول الأجنبية، لذا فإن أموالهم العامة محمية من انخفاض مفاجئ ‏في عائدات مبيعات البترول.‏

تشير السياسة السعودية الجديدة إلى أن الأسعار المنخفضة المستمرة ‏ستساعدهم في الحفاظ على حصتهم السوقية مع زيادة طفرة إنتاج ‏النفط الصخري في الولايات المتحدة مع مرور الوقت. وأضاف ‏التكسير الهيدروليكي لزيت النفط الصخري بالفعل عدة ملايين من ‏البراميل الجديدة من النفط يوميًا إلى السوق العالمية. ‏

ومع ذلك ، فإن استخراج النفط الصخري مكلف، لذا فإن الأسعار ‏المنخفضة التي يتراوح متوسطها ما بين 20 إلى 25 دولارًا للبرميل ‏بالنسبة للمعيار الأمريكي ستعني أن العديد من المنتجين الأمريكيين ‏المهمين سيجدون أن نماذج أعمالهم غير مستدامة قريبًا بما فيه ‏الكفاية ومعسرة تمامًا على المدى الطويل.‏

خامسا، تحتفظ المملكة العربية السعودية بحوالي 25٪ من احتياطي ‏النفط العالمي، وحوالي 70٪ من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية ‏العالمية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم بهامش كبير.‏

سادسا، تقوم وزارة المالية السعودية وهيئة النقد العربي السعودي ‏‏(ساما) بتصميم خطط الإنفاق الحكومي المالي التي يمكن أن تحافظ ‏على انخفاض أسعار النفط عند 30 دولار للبرميل في المتوسط في ‏على الأقل السنوات الخمس المقبلة ، مع انخفاضات مؤقتة تصل إلى ‏‏15 دولارًا للبرميل ، وفقًا للتوقعات المالية الحكومية المختلفة.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق