أرشيف الأخبارصحة

في زمن “كورونا”.. هكذا تستطيع الهروب من فخّ “لمس الوجه”

حذر خبراء الصحة العامة من خطورة اعتياد بعض الأشخاص على لمس ذقونهم والمناطق المحيطة بالفم والأنف والعينين باستمرار، حيث يعرضون أنفسهم لخطر الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد الذي تسبب بوفيات حول العالم تجاوزت الـ17 ألفاً.

 

ويسهم لمس الوجه في نشر الفيروسات والبكتيريا التي تلتصق بأيدينا بعد لمس الأسطح في البيئة المحيطة أو حتى الأشخاص، ولهذا حذرت المنظمات الصحية من لمس الوجه؛ للحدّ من فرص انتشار فيروس “كورونا”.

 

وقد لا يكون ارتداء القفازات فكرة صائبة؛ لأنها تلتقط أيضاً الفيروسات وتنشر التلوث، وتكمن المشكلة في أن أعيننا وأنوفنا وأفواهنا هي المنافذ التي تدخل منها البكتيريا والفيروسات إلى أجسامنا.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015، راقبت ماري لاوس ماكلوز، خبيرة مراقبة العدوى بجامعة نورث ساوث ويلز في سيدني، سلوكيات طلاب كلية الطب في أستراليا، ولاحظت أنهم لمسوا وجوههم بمعدل 23 مرة في الساعة، رغم أنهم من المفترض أن يكونوا أكثر وعياً بمخاطر لمس الوجه.

ونقل موقع شبكة “بي بي سي” عن مارتن غرانوولد، عالم نفس بجامعة لايبزيغ بألمانيا، قوله: إن لمس الذات هو حركات تنظيمية لضبط النفس، وتنظيم الانفعالات، ولا تهدف دائماً للتواصل مع الآخرين، وكثيراً ما تكون لا شعورية أو شبه شعورية.

وقال بعض خبراء الصحة العامة إن الكمامات قد تحمينا من البكتيريا والفيروسات التي تنقلها أيدينا عبر لمس الأنف والفم، وإن كانت الكمامات الطبية لا تمنع تماماً دخول الفيروسات المنقولة عبر وسائل أخرى إلى الجسم.

من جهته، أفاد مايكل هولزويرث، أخصائي علم نفس سلوكي بجامعة كولومبيا، بأن تحذير الناس من القيام بسلوكيات لا إرادية لا يزال يمثل أحد التحديات الكبرى التي يواجهها العلماء.

وقال: قد يكون من الأسهل أن تنصحهم بالإكثار من غسل أيديهم بين الحين والآخر بدلاً من تقليل لمس الوجه.

لذا تنصح منظمة الصحة العالمية بغسل اليدين باستمرار، وترك مسافة آمنة بينك وبين الآخرين عند التحدث إليهم وتجنب جميع سبل التلامس، مثل المصافحة.

وينصح الخبراء بأهمية أن نحاول أن ننتبه لعدد المرات التي نلمس فيها وجوهنا أو أن نتبع سلوكيات بديلة للمس الوجه، فمثلا إذا كنت تحتاج مثلا لحك وجهك، استخدم ظهر ذراعك بدلا من أصابعك وراحة يديك. وأن تحاول أن تتعرف على المواقف التي تحملك على لمس وجهك.

ونصح “هولزويرث” الأشخاص الذين يلمسون أعينهم بصورة متكررة بأن يرتدوا نظارات، أو بأن يجلسوا على أيديهم كلما انتابتهم رغبة ملحة في حك أعينهم أو لمسها، بينما ربما تساعدك كتابة ملاحظات، ووضعها في مكان بارز في تذكيرك بعدم لمس وجهك.

المصدر
وكالات
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق