الرأيكتاب أنحاء

يارا.. إسمٌ مصريٌ قديم

ذاعَ عِندَنا اسمُ يارا، خاصةً منذ ثمانينات القرن الماضي، مع اشتهار اسم محفوظةِ د.غازي القصيبي.. بِكريّــتِه (يارا)، التي تـــَكنَّى بها. (و كانت الابنة (يارا) من مواليد الرياض في آخر الستينات او مطلع السبعينات الميلادية، فلقد كان ولداي الأوّلان من زملائها لثلاث سنواتٍ بين المرحلة الدراسية التمهيدية و الابتدائية المبكرة في مدارس الرياض الأهلية.)

و(يارا) اسمٌ جميلٌ و له تاريخٌ تليد. و لقد وجدتُ انه كان متداولاً في مصر القديمة منذ عصور الفراعنة، حيث كان اسمُ (يارا) ينطقُ (يارو) باللغة الهيروگليفية، بمعنى الطاهرة و المحبوبة.

واسم يارا/يعرا في أصله يشير إلى عشبة متسلقة جميلة ذات رائحة زكية، و لها زهر يأتي في لونين زاهيين، و تسمى بزهرة العسل، Honeysuckle، و تتفتح مع مطلع موسم التلقيح.

وكانت كلمة يارا في الثقافة اليونانية تـُعرفُ كاسمٍ و رمزٍ من سمات فصل الربيع.

واسم يارا كان موجوداً في الكردية و حتى في الفينيقية.

وكلمة (يارا) شائعة الاستعمال في الفارسية، و تعني الحبيب و الصديق (و جمعُ بارا: ياران). و جاء الإسم أيضاََ في التركية كمعنى من معاني الماء الدافق.

أمّا سبب ذِكري الاسم أيضاً بالتهجئة البديلة (يــَعرا)َ فهو لأني وجدتها هكذا في العبرية القديمة.. في هجايتها بحرف العين.

ومن معاني اسم (يارا) بصفة عامة: الجمال في ذاتها، مع الرقة مع من حــَوْلها؛ و معه صفاتُ المرونة الدائبة و الأمانة و الإخلاص و تحمــُّل المسؤولية.. و مع المحافظة على إطلالةٍ جذّابة.

كما وإنّ من الأسماء المشهورة في أيامنا الراهنة الفنانة اللبنانية المطربة التي عرفناها اكثر عند أدائها اغنية ثنائية مع مطربنا الفنان راشد الماجد في ربيع ٢٠١٣م، و كان مطلعها: ‘يا حبيبة، ما نسيت الموعد الضائع معاكِ’.

وعساني ارسل نسخة من مقالتي هذه ليارا القصيبي عن طريق شقيقها الإبن سُهيل، و لوالدتــِهما المصون المدام (س.).. في مملكة البحرين.

د. إبراهيم عباس نــــَتـــّو

عميد سابق بجامعة البترول

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق