الرأيكتاب أنحاء

العرفج Stereotype الشخصية السعودية

تعرّف الصورة نمطية في علم النفس الاجتماعي على أنها أي تعميم أو فكرة مُصدق عليها على نحو واسع، تجاه مجموعة من الأشخاص أو سلوك معين، وتهدف الصورة النمطية إلى حصر مجموعة كبيرة من السلوك والأشخاص في إطار واحد وتعميم صفات بعينها وربطها بهم. وهي ما يطلق عليه بالإنجليزية (Stereotype).

وسنتناول في هذه المقال أحد الـ(Stereotype) للمجتمع السعودي، سنتناول ذلك الرجل السعودي الذي يحمل كثيراً من سمات وصفات الشعب السعودي المتفرد. أول تلك الصفات تظهر في ذلك الرجل التدين؛ والذي لا يكتفي بتدينه على السلوك فقط بل يبتدأ بها حياته العلمية فيدرس ويتعلم العلوم الدينية والشرعية واللغة العربية، حتى استطاع ان ينال مسمى يتشرف به كل من يحمله بل ويكن له المجتمع بأكمله تقديراً عالياً وينال به مكانة اجتماعية عالية أو ما يطلق عليها (شيخ) وقد نالها وفق مستند رسمي من أحد أرقي جامعات المملكة.

وهو مواطن صالح لن نتكلم عن وطنيته العالية التي تتمثل في مشاعر الحب البالغ ولكن سنتحدث عن المواطنة متمثلة في الواجبات لوطنه فهو يؤدي كل واجبات المواطنة من دفاع عن وطنه في كل المنابر أو الامتثال لكل امر من قيادته. ولعل أبرز مثال هنا هو عدم الفتوى رغم نيله إجازة علمية بانه (شيخ) ويزيد على ذلك تقديم مبادرات سباقة لا تنتهي لخدمة مجتمعه (الحياة تناديني-الحصالة-ساعة مشى-سباق القراءة) وغيرها الكثير.

ونجد له اهتمام برأس المال الاجتماعي؛ المتمثل في علاقات طيبة وطيدة مع كثير من أفراد مجتمعه، فهو واسع النطاق به، فقد كان لتنشئته في عدة مدن سعودية متنقلا بين أطرافها لنهل العلم والمعرفة والعمل والجد، أثراً في بناء راس المال الاجتماعي، ناهيك عن تأصيله للواجب والعرف الاجتماعي المعتاد بين أفراد مجتمعه.

 وإن تحدثنا عن الرياضة فكان له السبق في مبادرة متميزة بساعة مشي تمارس فيها أفضل وأسهل وأعمق الرياضات يمارسها الكبار والصغار وهي رياضة المشي. غير أن ذلك لم ينهاه عن متابعة المشهد الكروي حال اقرانه من مجتمعه فهو اتحادي للنخاع -مثله مثل أكثر من ربع مجتمعه او يزيد -فيطير فرحاً إن فاز، طيران التواضع لا الفخر ويتقبل الهزيمة بقناعة أن الرياضة متقلبة دوما فليست كلها لك نصراً.

ويظل حب السفر لأصقاع الدنى متلازمة فيه فلا يملّ من سفر وأيما سفر – سفر علم وفائدة -متقصيا عجائب الدنيا زائراً وسائحاً ناهلا من معارف وثقافات تلك البلدان المختلفة. مكتسبا لأناقة فريدة، فتراه أنيقا أليقاً دوماً-بلا تطرف موغل-متى ما اطلّ أو ظهر.

وتبقى علاقته بالكتاب لا تنقطع، فهو قارئ نهم لكل ما يجد بالساحة الثقافية. فلا يقرأ باستسلام لكل ما تراه العين بل يقرأ بعين النقد باحثا عما يفيد وعما ينفع، فهو ممن يتميزون بالذكاء المرن، فهو ينظر إلى الأفكار والاحداث من منظور مختلف أولاً، ثم يقوم بالاختيار الأفضل لينفع به مجتمعه متخذا من ليلة خميس موعد الساعة ثمان. ساعة يطلّ بها على جمهور الفضاءات الجديدة، ساعة ممزوجة بتكامل فريد، شاملة الثقافة والادب والموسيقى والفن، ومتابعة لكل حدث جديد يضيف له تعليقاً أو نصحاً أو رائي.

وهو قريب من كل جديد بالتقنية والشبكات الاجتماعية فلها من كل باب منها مدخلا، يقدم به محتوى يناسب الاغلب الأعم بعمق في الأفكار وببساطة في الطرح، فتراه سائراً دوماً للأمام في تقديم الجميل فلا يلتفت الى تنمر أو تعدى، سالكا دوما التسامي في تلك الشبكات سبيلا. 

 ولا يُختم مقالنا دون العروج على روح ذات فكاهة وافرة، فهو يمزج النكتة بالعلم ويظهرها بأحلى حلة. وختاما رغم كونه يحمل أعلى الدرجات العلمية (الدكتوراه) من أفضل دول العالم، إلا أن تواضعه الجم ألزمه أن يرمى بها بعيداً، ويتخذ من المعرفة أن يظل لها عاملا، فافتخر دوما بكونه عاملاً للمعرفة.

 انه الصديق (Stereotype) الشخصية السعودية عامل المعرفة احمد عبدالرحمن العرفج يا سادة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق