الرأيكتاب أنحاء

كورونا بين الخيالي والواقعي – Forging Policy

يحاكي هذا المقال أفلام الخيال العلمي في رسم صورة لشكل العالم بعد فيروس “كورونا”، بمقاربات من واقع الحال ….


بداية مع الواقع، أوفي أقرب مقاربة بشرية له، ووفق أفضل الخبراء والمفكرين في العالم، حسبما أوردت مجلة Forging Policy، حول أن فيروس “كورونا” سيحدث تغير في توازن القوى في العالم.

أما الخيال، فيقول إن هذه القوى ليست دول أو كتل كبرى، إنما هي قوى “الانسان”، وقوى “التكنولوجيا” أو بما يسمى مؤخرا “الذكاء الاصطناعي”

وعودة للواقع، نشهد مؤخرا نقاش دائما في المؤتمرات الدولية، ببين عدة شخصيات من أوساط اقتصادية، وثقافية ورسمية مختلفة حيال احتمال “حلول التكنولوجيا بدل الإنسان” وأن ذلك سيغير “توازن القوة العاملة” بالنتيجة، وأن الارتباك سيكون عنوان المرحلة الحالية، ليعود مسار الاحداث على طبيعتها في المرحلة القادمة.

من جهة أخرى، يقول الخيال أن الغلبه في صراع هذه القوى ستكون لصالح (التكنولوجيا) لتسيطر على البشرية، إلا أن الانسان يعود ليحكم العالم، بعد حربٍ لم تطل بين القوتين متسببة في سقوط أعداد من القتلى والمصابين، وانتشار للأمراض، وكوارث طبيعية في العالم بأكمله.

وعن الواقع مجددا، فيصفه مدير معهد Chatham House، روبن نيبليت، بأن هناك فعلا، “صراع بين الولايات المتحدة والصين على مصادر التقنيات”، وهذا ما نلحضه في تصرف وتسابق الدولتين إذ تسعى الصين لتعزيز قوتها الإنتاجية بالتقنية، وبذلك تستحوذ على عاملي السرعة والتكلفة، في مرحلة ما بعد العامل البشري الذي سيطرت به على المشهد العالمي.  أما في المقابل، نلحظ وقفه أميركية قوية متكررة تجاه الصين في موضوع تقنية 5G على سبيل المثال.

مقابل الخيال، الذي يقول إنه بعد انتصار الانسان على التكنولوجيا، فإن أموراً كثيرة ستحدث، إذ أن الدول ذات التجربة الأكبر باستخدام التكنولوجيا في تسيير حياة مواطنيها، ستكون في وضع سياسي واقتصادي واجتماعي متناغم، كما سيحصل إنسان هذه الدول على حياة أكثر رفاهية بعد انتصار البشرية على التكنولوجيا، حيث ستكفيه مرتبات التقاعد والتأمين الاجتماعي، والطبي للحياة برفاهية في حقبه تلبي له – التكنولوجيا – كل ما يريده.

ختاما يقول الواقع إن كل من المجتمع الدولي والبشرية، سبق وأن تجاوزا أحداث عالمية كهذه رغم وقوع أضرار جسمية، وأنه حسب التاريخ المعاصر، الذي يشير أنه سبق له الحديث حول أن “العالم قبل 11 سبتمبر ليس كما هو بعده” وأن هو ذات الحديث اليوم، بأن العالم لن يكون كما هو قبل “كورونا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق