الرأيكتاب أنحاء

قرية العالم الأمنة بين الأدنى والأكبر

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ مؤشر حقيقي لما فعله الأدنى “كورونا” بهذه الإنسانية التي طغت وتجبرت لذا أذاقها الله العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر كقرصة إذن فقط، فإعلان الصين عودة فيروس “كورنا” وتسجيل حالات جديدة يعطي مؤشرات للعالم كله بأن تطويق هذه الأزمة الصحية ليست سهلة وسوف تنخفض تدريجيا وقد تعود بنفس الطريقة، وبالتالي فالدول التي أعلنت نجاحها في الخلاص من هذا الفيروس مثل الصين ستعيد ترتيب أوراقها للعام الحالي حتى نهايته لذا أتوقع أن عام 2020 سيكون عام أبيض على الكرة الأرضية بتوقف المصانع والاقتصاد برمته، وتوقف الدراسة بجميع المراحل، وتوقف الأنشطة الرياضية بما فيها دورة الألعاب الأولمبية التي تم تأجيلها منذ ظهور أول حالة في اليابان، وسيتم إلغاء أي تجمعات بشرية، ولن يغامر أي بلد بعودة التجمعات حتى لو وصلت الحالات لديه صفر، لأن المخاوف من تحول الأدنى إلى الأكبر على القرية الأمنة قد يتسبب في حصول كارثة بشرية تاريخية لا سمح الله.

لذا أتوقع شخصيا أن رزنامة عام 2020 شبه محسومة، – والعلم عند الله – فلن يكون هناك فتح للعمرة، ولا تأدية فريضة الحج، حفاظا على أرواح المسلمين في شتى بقاع الدنيا ، فالعمرة سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ، والحج ركن وفريضة لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، والدولة حفظها الله عملت كل ما بوسعها للحفاظ على الإنسان المسلم ولن يلقي المسلم بنفسه إلى التهلكة في ظل هذه المخاوف التي تجتاح العالم.

رزنامة الموسمي الداخلي أتوقع انتهاء عامنا الدراسي على كافة المراحل الدراسية، وسيكون التقييم للفصل الدراسي الثاني عن بعد، أو وفق تقديرات انطباعية مسبقة كصلاحيات استثنائية، وانتهاء  موسمنا الرياضي دون التفكير في الأهواء ” وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ”، وانتهاء كل الموسم السياحي الداخلي والخارجي وكافة البرامج الجمعية.

درجة التفاؤل عندي تفوق الوصف واتوقع انتهاء القلق والمخاوف قبل حلول شهر رمضان المبارك لأن الأداءات الاحترازية لدينا ولله الحمد مطمئنة للغاية، وتتفوق على دول عظمى ، ومع كل هذا التفاؤل الذي يخالج كل مقيم على هذه الأرض المباركة، لا مانع من التثبت والاحتراز من عودة الفيروس مرة أخرى كما حصل للصين التي أعلنت انتهاء المشكلة وسرحت فرقها الطبية واحتفلت بمغادرتهم مقاطعة يوهان كل هذه المعطيات تؤكد إن أي بلد في العالم يصل درجة الاطمئنان عليه الاحتياط والاحتراز، بعدم السماح بالتجمعات بكل اشكالها، فقد أثبت هذا الفيروس الذي لا يُرى بالعين المجردة أن العالم مجرد قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ، نعم أذاق العالم العذاب الأدنى وقد يلحق به العذاب الأكبر نستجير بالله،  وكأنه يقول للبشرية إن عدتم عدنا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق