الرأيكتاب أنحاء

ضَلاَل

قال دانيال دينيت: لو حاكمت العالم، سأبدأ بتحرير أطفال العالم من التعليم المؤدلج وتعليم الخرافة ..

أن تَعَيٌشَ مُبْهَم لا تفكّر لا تقرر لا تقرأ  لا تُنتج فهده كارثة، ولكن أن تكون عبئ كارثة أكبر وأعظَم.

كل مراحل حياتنا تنقسم إلى أربع  أقسام تنشأ منها التربية وتتكون بها الشخصية – المنزل – والمدرسة – والشارع – والبيئة المحيطة، فيتربا الإنسان على بعض الأعراف والعادات التي تنزرع في داخله مُنذ الصغر، ويقول جون ماكبث: العادات والتقاليد تخدمنا في حمايتنا من عناء التفكير. وهنا يصبح الشخص مجرد شخص تتراكم لديه الحصيلة التي ورثها من حياته الإجتماعية ويتوقف عن الإنتاج ‘والبحث ‘والتفكير ويكتفي فقط بما تعلم او بما آمن به.

وفي هذا يقول جون لوك : القراءة تمد العقل فقط بلوازم المعرفة، أما التفكير فيجعلنا نملك ما نقرأ. وبهذا يصبح الشخص متناقض جداً فالتناقض هو جمع الشيء وضده في آنٍ معا!

ولا يملك سوى بعض الأمثلة والمعتقدات التي بناء بها حياته”

وتجده أكثر الأشخاص إنتقاداً لغيره و تحقيراً لهم ودائم الغضب مع عدم الرضى وإن كان ذو مكان مهم أو من أصحاب الأملاك، لكن تراه يتحدث بغترصة واستنقاص من الغير..

ويدعي الفضيلة وتواضع والنبل والتدين وهو في باطنه يعيش مذبذباً لا أخلاق له ولا قيماً يتبعها،

لذلك يستمر بتوبيخ الآخر واتهامهم بالتقصير ويقف على أخطاء الناس ليكون الواعظ والملهم وهو بداخله مستمر بجلد الذات والإحساس المستمر بالذنب دون أن يحرك ساكنًا

مما يدعوك للتساؤل: هل هؤلاء يشعرون بالرضى؟؟ أم أنهم يزيفون الحقائق ؟ أم أنهم حقاً ماتت ضمائرهم ولايشعرون بأي إحترام بداخلهم الا عند ممارستهم لتعنيف الآخرين !! أو احتقارهم !!او فرض الوصايا عليهم !!

أنا مؤمنة إيماناً مطلقاً أن الإنسان الذي يتخلى عن الإحترام، والأخلاق النبيلة، هو قادر تماماً أن يخون حتى أقرب الناس له ولا يملك سوى الأنانية وحب الذات لذلك هم أشد الناس قسوة وأكثرهم تنفير.

قال سقراط: التربية الخلقية أهم للإنسان من خبزة و ثوبه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق