الرأيكتاب أنحاء

السعودية.. إدارة واقتدار في مواجهة الأزمة

إنه العام 2020 الذي لن ينساه العالم، عام جائحة فيروس كورونا “كوفيد19” التي هزت أركان العالم صحياً، واقتصادياً، واجتماعياً، حيث سارعت الحكومات في كل أنحاء الأرض إلى البحث عن حلول صحية لإنقاذ الإنسان، واقتصادية لحماية مكتسباتها الوطنية.

مع هذه الأزمة العالمية يبرز أهمية علم إدارة الأزمات، والذي يُعرف بأنه علم الاستعداد والتخطيط لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث، رغم ذلك تحدث الأزمات في أغلب الأحيان بشكل مفاجئ، مثل ما حدث في أزمة كورونا حين ظهرت بالصين نهاية العام 2019، لكن المفاجئ هنا هو انتشارها بشكل سريع في الصين ثم العالم.

وهنا يمكن دور الحكومات الواعية التي تعرف كيف تدير الأزمات، وتخفف من آثارها على الإنسان والممتلكات، ولنا في وطننا السعودية أنموذج مشرف، نفخر به إقليمياً وعالمياً، حيث هيأت المملكة كل طاقاتها منذ انتشار كورنا خارج حدود الصين بداية يناير 2020، بداية مع تشكيل لجنة تضم أكثر من 20 جهة حكومية لمتابعة مستجدات كورونا، وهنا بدأت قصة نجاح السعودية في كيفية إدارة الأزمة بثبات واقتدار.

أصدرت المملكة قرارات عديدة للحفاظ على صحة الإنسان أولاً، ودعمت الحكومة بقيادة الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد-حفظهم الله-، القطاع الصحي بأكثر من 47 مليار ريال، لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وجهزت وزارة الصحة كل ما يلزم لمواجهة الفيروس، من تجهيز المحاجر الصحية، وأجهزة التنفس، إلى تجهيز غرف العناية المركزة بشكل كامل.

وقامت المملكة بإجراءات احترازية عديدة، أغلقت من خلالها الحدود، وعلقت رحلات الطيران، وفرضت منع التجول، وبثت الرسائل التوعوية عبر كل الوسائل الإعلامية وبكل اللغات الأجنبية، وزاراتها الحكومية عملت على مدار الساعة، وأجهزتها الصحية والأمنية ربطت الليل بالنهار، من أجل الحفاظ على صحة الإنسان وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

جميعنا شاهدنا ما حدث خلال الثلاثة أشهر الماضية في المملكة والعالم، وعند مقارنة هذا بذاك يتأكد لنا نجاح المملكة في إدارة الأزمة، فالأدوية متوفرة وتصل لك إلى المنزل، والأغذية كافية، والشوارع آمنة، وأرقام الإصابات النشطة قليلة مقارنة بالدول الأخرى، وعدد المتعافين يفوق الإصابات النشطة، ونسبة المتوفين، -رحمهم الله- قليلة جداً، كل ذلك بفضل من االله ثم قدرة المملكة ونجاحها في إدارة الأزمة داخلياً.

لم تكتفي السعودية بذلك بل قامت أيضاً، بدعم مخزونها الغذائي، وكبح الأسعار من الارتفاع عبر مراقبة الأسواق الغذائية، ودعمت القطاع الخاص بأمر من الملك سلمان بأكثر من 230 مليار ريال عبر حزمة من المبادرات تعمل على تخفيف آثار الفيروس عليها، وحافظت على وظائف العاملين في كل القطاعات، وساعدتهم على عدم خسائر وظائفهم مثل ما حدث في الدول الأخرى على سبيل الذكر.

وأما عالمياً استطاعت المملكة وهي تترأس مجموعة العشرين الأكبر عالمياً أن تقود الدفة بثقة واقتدار أيضاً، حيث دعت دول المجموعة إلى اجتماع طارئ ترأسه الملك سلمان بن عبدالعزيز-حفظه الله-، ليؤكد للعالم أن جائحة كورونا تتطلب من الجميع اتخاذ تدابير حازمة على مختلف الأصعدة، وأن الأزمة الإنسانية تتطلب استجابة عالمية، وحينها ساهمت السعودية بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي لمساندة الجهود الدولية للتصدي لجائحة فيروس كورونا، كما أسفرت الجهود السعودية كونها تترأس G20  إلى ضخ دول المجموعة 7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي للحد من آثار كورونا، وتعليق الديون المستحقة على الدول الأشد فقراً، والدعوة إلى التوصل لاتفاقٍ إيجابي يعيد التوازن لأسواق النفط  في ظل الأزمة العالمية.

النموذج السعودي في إدارة الأزمة محلياً وعالمياً، يؤكد على حجم العمل المؤسساتي المتطور الذي استطاعت المملكة من خلاله النجاح بمواجهة الأزمة بشكل لافت واستباقي، وذلك يعود لقيادة تهتم وتتابع وتقرر وتضع الإنسان أولاً في كل شأن وحين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق