الرأيكتاب أنحاء

كدادة التنبل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اما بعد

 

فقد كان الحصول على نسخة من كتاب الدكتور احمد العرفج المسمى (المهمل من مذكرات طالب تنبل) مشروطا بقراءة الكتاب وبالتعليق عليه، وقد قبلت ذلك لوجود فسحة من الوقت مع هذا الحظر المنزلي بسبب جائحة كورونا، وكان أول الغبن من الصديق الدكتور أحمد أن الكتاب كان نسخة الكترونية ولم يكن مطبوعا وهذا فوت اقتناءه مطبوعا كما كنت أظن، كما أن القراءة في الشاشة ترهق البصر لمثلي، ثم أنه أتبع ذلك بمطالبته لي بالتعليق عليه وفاء بالشرط الآخر فعلمت حينها أن ما وقع للدكتور أحمد العرفج من يتم وعناء وتنقل ومعاناة في حياته كما ذكر في كتابه قد استفاد منه فعلا وقد انعكس على قدراته في تطبيق بعض ما وقع عليه، بفارق اللطف في طبعه في الحصول على مراده، وإنما ينتفع من التجارب العقلاء.

 

وها أنذا أفي بشرطه الآخر بعد أن قرأت الكتاب وجدته ينبىء عن سلامة فطرة صاحبه وصدقه وعفويته وأنه مطبوع على حس ادبي رفيع ومشاعر جياشة نحو أصدقاءه وقرابته الذين ذكرهم في كتابه وخصوصا عاطفته نحو والدته وما فيها من إصراره على الاعتراف بالجميل لها ولكل من ذكرهم بإحسان كل ذلك ينبىء عن كرم طباعه وأصالة معدنه وعفة لسانه، ولولا ما في كتابه من كيمياء تأسر القلم لاظهار ما لا بد من إظهاره مما أحسبه خيرا مما أظن فيه ما أظهرت ذلك، لقد بدأت بقراءة الكتاب وأتممته كاملا دون توقف أو ملل، لما فيه من تشويق ومتعة ادبية وفكاهة واحوال معبرة عن حالة المتقلب في ظروف الحياة بعفوية وصدق،  فكان ما في كتاب التنبل من سيرة حافل  بالوقائع العفوية والعصامية والمواقف المؤلمة التي تعكس عزم وتصميم الدكتور احمد على الوصول لأهدافه وكل ما في الكتاب معبر ومشوق وجميل وفيه الكثير من الرسائل الجميلة الممتعة وقد اردت الاكتفاء بثلاثة ابيات من الرجز اختصارا الا انه اصر على الوفاء بشرط الكتابة وقد وفيت الآن بما تيسر باختصار تجنبا لما قد يشغل عن المقصود من قراءة الكتاب والاستمتاع به مقدرا للدكتور احمد العرفج حسن ظنه وداعيا الله لي وله وللجميع بخيري الدنيا والآخرة والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.

كتاب ذكريات التنبل

لأحمد بن عرفج المبجل

اليتم والعناء فيه والتنقل

تحزن قلب أقسى الأبل

عفوية فيه وسرد مذهل

قرب اشياء وشيئ مجمل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق