الرأيكتاب أنحاء

ما كتبه أبو زياد المُبَجّل عن كتاب طالب تنبل

بدأت القراءة وشدني من أول صفحة وقليل من الكتب لها هذه الخاصية عندي. أدعي وأزعم بأنني قاريء يهوى ويعشق تنفيذ المشاريع ويركز على النتيجة وتحقيقها بعيداً عن أي مناوشات جانبية. مشروعي كان هو “من هو هذا المدعو أحمد العرفج” وهل لكتاباته معنى ولأفكاره هدف ولنظرياته فائدة مثل نظريته عن شرب القهوة والتي أصابتني في مقتل لعشقي الهائل لها وخاصة القهوة الإسبريسو. قررت تجاوز هذا الخلاف الشخصي والذي لا يعلم عنه د. أحمد وأن أمنحه فرصة للحكم عليه من خلال كتابه “المهمل من ذكريات طالب تنبل”.

سوف أسرد أفكاري وهواجيسي خلال تصفحي لهذا الكتاب في نقاط:

– تتشارك الكثير من الأحداث وتعيش مع أناس حولك لا تعلم عنهم ويفكرون مثلك وأنت لا ترى ذلك أو تعرفه طبعاً. الكتابة تُخرج ما في النفس وتصبح عُرضة للنقد والتنمر والتطاول ولابد لمن إتخذ هذا الطريق أن يكون متسامحاً ومتوقعاً مثل هذه الردود والتي ستكون عنيفة في أحيان كثيرة وتزلزل الكيان البشري. إذا لم تكن جاهزاً لذلك فالنصيحة (صُكّ بيتك).

– ليس عيباً أنك لا تفهم من البداية وتكثر عثراتك وتصطدم بعقبات مثل الجبال. الفرق بين الإنسان الناجح والفاشل هو كيفية التعامل مع مثل هذه الأحداث والتعلم والتطور والإرتقاء من يوم لآخر ومن شهر إلى شهر و من سنة لأخرى. نرى أُناس معنا في البدايات من السنة الإبتدائية ونقابلهم بعد الجامعة وهم أنفسهم لم يتطوروا رغم أنهم ربما كانوا أذكى من في الفصل في حينه. وهناك من كانوا تنابلة في بداياتهم وهم الآن يقودون الشركات الكبرى ويتصدرون المشهد. نصيحة أن تنتبه لنفسك ولا تنتظر من يوجهك وتعلم وإقرأ وإقرأ ثم إقرأ والمكتبات مليئة بالكتب العظيمة.

– د. أحمد وعدنا بعدة كتب وننتظرها لكي لا تكون من باب الهياط! وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر “الصامل من ذكريات رجل تجارة فاشل” و “الملطف من سيرة أحمد العرفج الموظف” و “الكلام الفاضي من سيرة أحمد العرفج الرياضي” و “المخفي من سيرة أحمد العرفج الصحفي” و “الرابح والخاسر في سيرة أحمد العرفج التاجر”. هو أسلوب كتابة ساخر ولطيف ومؤدب يرسخ الفكرة ويوقف السرد ويقول للقاريء الفطن بأن هناك تفاصيل ويكفيكم من القلادة ما أحاط بالعنق. والسلام ختام. الذي يليه أو بلهجتنا “اللي بعْدُه”. ورغم هذا سأنتظر ما وعد به وتحديداً كتاب أسماه “قم بس قم قبل أن يأتيك تِمْ”.

– ما أصل التنبلة لغةً وشرعاً؟! كلمة دارجة ونستخدمها مرات للإشارة لحالة من تلبد الحس وعدم الفهم والإستيعاب ونقرنها برفع الصوت الموجه إلى ذلك الشخص الذي يكتسب ويحمل هذه الصفة العظيمة! بحثت في القاموس المحيط ومختار الصحاح وغيرها ولم أجد لها أصلاً ما عدا إحداها أشار أنها تعني الرجل القصير. نحتاج بحث عنها د. أحمد والبينة على من إدعى!

– كم هم الأشخاص الذين تعرفنا عليهم خلال سنوات حياتنا ومعيشتنا؟ د. أحمد ما شاء الله عليه في كتاب “المُهمل من ذكريات طالب تنبل” ذكر أسماء كثيرة ولست متأكداً أيّ تنبلٍ هذا الذي يذكر أسماءً بهذه الكثافة ما شاء الله ولا قوة إلا بالله. الخاطرة هنا والنصيحة إحتفظوا بأسماء من تقابلون وتدرسون وتتعاملون معهم على مر السنين وإحتفظوا بأرقام التواصل والبريد والعناوين وغيرها وستجدون متعة في إعادة التواصل مع أناس درستم معهم في الصف الأول الإبتدائي. درست الإبتدائية في مدرسة حسّان بن ثابت بحي الشميسي بمدينة الرياض وهي تقع قريبة من ما كان يُعرف بالمستشفى المركزي والآن إسمه مدينة الملك سعود الطبية. أتذكر طالب تزاملت معه إسمه أحمد خلال المرحلة الإبتدائية قبل الإنتقال إلى حي الشفاء والإلتحاق بمتوسطة الشفاء ومن ثم ثانوية الشفاء وبعد ذلك بداية الدراسة الجامعية بكلية الهندسة بجامعة الملك سعود قسم الهندسة الكهربائية. هناك تقابلت مع زميلي أحمد وكان يدرس الهندسة الميكانيكية وبعدها تفرقت بنا السبل وحتى تاريخه لا أعلم أين هو! كم تمنيت أن أعرف وأعيد التواصل مع زملاء تلك المرحلة.

– عند ذكر اللاعب ماجد عبدالله وأنا من مشجعي نادي النصر العالمي أتذكر أيام فرح وسعادة لنا كسعوديين لأنها إرتبطت بذلك الجيل وكان الكابتن ماجد هو العلامة الفارقة وكان ولازال لاعب فخم من حيث المهارات والعزيمة والأخلاق من غير قصور في البقية. أتذكر مباراتنا مع الصين على نهائي آسيا والهدف الإعجازي مع إستلامه الكرة من الكابتن محمد عبدالجواد ولن أطيل في هذا الأمر لأنه سيكون في خواطر أخرى إسمها “بلوغ المستحيل والمراد من تمريرة محمد عبدالجواد”.

– خاتمة: المدينة المنيرة! ذكرها الدكتور أحمد العرفج في كتابه “المهمل من ذكريات طالب تنبل” على الأقل 15 مرة. من أين لك هذا يا دكتور؟ أم هو خطأ طباعي؟ بحثت عنها في أسماء يثرب الكثيرة ولم أجد لها أثراً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق