أرشيف الأخبارترجمة

كيف ساعدت التقنيات السحابية السعودية في تخطي أزمة كورونا؟

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

اهتمت تقارير صحفية عالمية عديدة برصد ما وصفته التقنيات ‏التكنولوجية القوية، التي استعانت بها المملكة العربية السعودية ‏من أجل تخطي أزمة “كوفيد 19” بنجاح.‏

ولفت موقع “كمبيوتر ويلكلي” إلى أن خدمات الحوسبة السحابية، ‏ساعدت بصورة كبيرة السعودية في تخطي أزمات “كورونا” التي ‏واجهها العالم كله.‏

وأوضح بقوله “تستخدم المؤسسات في المملكة العربية السعودية ‏خدمات الحوسبة السحابية، لمساعدتها في التغلب على التحديات ‏التي يسببها جائحة الفيروس التاجي، خاصة وأن المملكة تقاتل في ‏معركة وحشية مزدوجة سواء من تدهور أسعار النفط العالمية أو ‏تداعيات جائحة كوفيد 19 القاسية”.

أطلقت السعودية بالفعل سلسلة من الإجراءات المالية الطارئة ‏لدعم اقتصادها، مثل زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 15٪. ‏لكن الخبراء يقولون إن التكنولوجيا ستكون نعمة الإدخار الحقيقية ‏في إخراج المملكة من الأزمة.

وقال عزير مجتبى، مدير البرامج في خدمات تكنولوجيا المعلومات ‏في شركة “آي دي سي” في المملكة العربية السعودية، فقد تغيرت ‏أولويات مديري المعلومات المحلية بشكل كبير بسبب فيروس ‏كورونا المستجد.

وأوضح مجتبي أن هذا التغيير في التوقعات سيؤثر في النهاية على ‏طريقة استهلاك التكنولوجيا وكم من المتوقع أن تنفق الشركات على ‏خدمات تكنولوجيا المعلومات، وفقا لما نقله موقع “بلوتين لاين”.

وقبل حدوث الوباء، كان من المقرر أن يصل إجمالي الإنفاق على ‏تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة العربية السعودية إلى ‏‏37 مليار دولار هذا العام، بزيادة 2.4٪ عن عام 2019، وفقًا ‏لتوقعات ‏IDC‏ في فبراير.

ومن المقرر أن يصل الإنفاق على خدمات تكنولوجيا المعلومات ‏إلى 3.9 مليار دولار في عام 2020، بينما كان من المتوقع أن يصل ‏الإنفاق على البرمجيات إلى 1.4 مليار دولار.

بالنظر إلى الآثار السريعة التطور وغير المتوقعة لـ ‏Covid-19‎‏ على ‏الاقتصاد الوطني، وقال مجتبى إنه من المرجح أن تخمد هذه الأرقام المتفائلة، ولكن ظهور الحوسبة السحابية سيوفر بعض ‏العازلة ضد الانكماش.

وتابع مجتبي بقوله “الشركات تركز الآن بشكل أكبر على دعم ‏العمليات، وتستخدم الحوسبة السحابية للقيام بذلك”.

وقال مجتبي: “الخدمات السحابية المرنة والقابلة للتوسع هي من ‏بين قطاعات التكنولوجيا القليلة التي من المتوقع أن تستمر في ‏تسجيل نمو إيجابي مزدوج الرقم عبر خدمات البرمجيات والبنية ‏التحتية والنظام الأساسي في عام 2020”.

وبحسب إحصائيات حكومة المملكة العربية السعودية، التي ‏كشفها موقع “البنك الدولي” فإن أكثر من 99٪ من المنظمات الوطنية النشطة هي شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن هذه الأنواع من الشركات تساهم في أقل من ربع الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في المملكة العربية السعودية، حسبما أشارت “آي دي سي”. معظم الإنفاق الكبير لا يزال ينبع من مشاريع حكومية واسعة النطاق.

وقال مجتبى: “يستمر نشر عمليات النشر داخل المباني، المرتبطة ‏ببرامج البنية التحتية الوطنية المملوكة للحكومة التي تتسم بأهمية بالغة”.

وأردف بقوله “مع ذلك، يتم تأجيل أو إلغاء العديد من المشاريع الحكومية الأخرى على نطاق واسع”.

وتوقعت “آي دي سي” أن تشهد الشركات الصغيرة والمتوسطة ‏أيضًا إنفاقًا عامًا منخفضًا على تكنولوجيا المعلومات في عام ‏‏2020.

قال مجتبى: “تخضع الإيرادات، وخاصة في قطاع الشركات الصغيرة ‏والمتوسطة، لضغوط لا هوادة فيها بسبب ‏Covid-19‎‏، مما يجبر ‏الشركات على تبني نماذج تشغيل فائقة الكفاءة والفعالية”.

كانت الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة بالفعل في طريقها ‏نحو تبني خدمات حوسبة سحابية أعلى، وستزيد أزمة ‏Covid-19‎‏ ‏من تسريع هذا الاتجاه.

وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة ‏IDC‏ سنويًا في المملكة ‏العربية السعودية، فإن أكثر من 25٪ من الشركات في المملكة لديها ‏خطط لنشر مزيج من السحب الخاصة داخل الشركة / مخصصة، ‏والسحب العامة المتعددة والمنصات القديمة لتلبية احتياجات ‏البنية التحتية الخاصة بها.

قال مجتبى: “ستجبر ‏Covid-19‎‏ الشركات الصغيرة ‏والمتوسطة بشكل أساسي على إعادة النظر في قرارات شراء ‏تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها، وستدفع بعضًا من الإنفاق على ‏تكنولوجيا المعلومات المحدود نحو جعل الاستهلاك أكثر كفاءة ‏واقتصاديًا”.

وأضاف أنه من المرجح أن يتم استبدال الفاكس والصوت بشكل ‏دائم عن طريق البريد الإلكتروني والتعاون، والموافقات المادية على ‏المستندات بالتوقيعات الرقمية، ونشر التطبيقات داخل المؤسسة ‏من خلال ارتباطات بسيطة.

وقال مجتبى إن التحول الرقمي قد يتباطأ عبر بعض قطاعات ‏تكنولوجيا المعلومات، ولكنه سيتسارع عبر جوانب أخرى، مثل التحول التشغيلي وتجربة الموظفين وتجربة العملاء.

وتوقع ريتشارد بوتلي، استراتيجي المرونة السيبرانية في شركة “ميم ‏كاست” لأمن تكنولوجيا المعلومات، أن تبني السحابة السعودية ‏سوف يتسارع هذا العام، حيث تدفع جائحة “كوفيد 19” ‏وضغوط أسعار النفط المنظمات إلى اتخاذ قرارات “براغماتية” حول تحويل الأعمال والتكلفة والمخاطر.

وقال بوتلي إنه بالنظر إلى الإطلاق الأخير لبؤر أمازون لخدمات ‏الويب في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ‏فمن المرجح أن تتكاثر نماذج السحابة الهجينة أيضًا.

وأردف بقوله “على الصعيد العالمي، يتسبب جائحة كوفيد 19 في ‏إعادة التفكير بشكل جذري في كيفية عمل الشركات، سواء كانت ‏كبيرة أو صغيرة”.

وقال بوتلي: “نحن نشهد هذا الاتجاه في المملكة أيضًا، ويعمل العديد من الموظفين من المنزل، غالبًا للمرة الأولى، في بعض الصناعات. غالبًا ما تكون الأدوات السحابية خيارًا ميسور التكلفة وجاهزًا للشركات، حيث تبحث عن طرق مادية افتراضية ومبسطة جديدة لخدمة عملائها”.

وأشار بوتلي إلى أن الحوافز المالية للسحابة تم تسليط الضوء عليها ‏أيضًا في التباطؤ الاقتصادي في 2008-2009، حيث انتقلت المؤسسات بشكل جماعي إلى موردي خدمات البنية التحتية التكنولوجية.

واستمر بوتلي قائلا “تستخدم جميع أنواع عروض خدمات الحوسبة السحابية من قبل الشركات عبر المملكة العربية السعودية، والتي تعد من أكثر الأدوات شيوعًا أدوات التسويق ‏والاتصال والإنتاجية، مثل إدارة علاقات العملاء وعقد المؤتمرات ‏عبر الفيديو والبريد الإلكتروني والتعاون الجماعي. الطلب على خدمات الأمن السيبراني المصممة لحماية القوى العاملة عن بعد والمتنقلة ينمو بالتوازي”.

وأضاف بوتلي: “إن الشركات العملاقة العالمية، ومايكروسوفت ‏وجوجل وأمازن ، لم تضيف بعد مناطق سحابية محلية إلى ‏المملكة العربية السعودية، ولكن بينما مع استمرار استخدامها ‏والاعتماد عليها محليا، يعتقد أن تلك المؤسسات ستقوم بإقامة ‏خدمات مخصصة لجميع القطاعات بصورة فورية وعاجلة”.

وبحسب محمد الخوتاني، المدير الإداري لشركة ‏SAP‏ السعودية، ‏ستحتاج المنظمات المحلية إلى اعتماد حلول تقنية في الوقت الحقيقي لإعادة تصميم سلاسل التوريد والمشتريات والسفر والفحص المسبق الصحي والعمل عن بُعد للحفاظ على استمرارية الأعمال في أعقاب فيروس كورونا.

وقال الخوتاني “إن صناعات الخط الأمامي للرعاية الصحية والأدوية والبحوث والأمن العام تحتاج إلى الوصول إلى المعلومات ومعالجة مشاعر المواطنين وتسريع وقت رد الفعل”.

وتابع بقوله “خدمة التجزئة، والخدمات المصرفية، والتعليم، والتأمين، والترفيه بحاجة إلى تمكين القنوات الرقمية. يحتاج توزيع البيع بالجملة والتجزئة والمستهلك والنفط والغاز إلى توفير مرونة سلسلة التوريد، وضمان التوصيل الأخير والوصول إلى مصادر الإمداد والتمويل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق