الرأيكتاب أنحاء

وقفة مع التكاليف القضائية

كثر المراجعين في المحاكم وتكدست القضايا في أروقة المكاتب وبعضها مجدي وبعضها الآخر مع الأسف لم يكن مجدياً ، فكثرت القضايا وتأخرت مواعيد المراجعين ، بل وانشغل القضاة واستنزفت جهودهم.

كل ذلك كان مدعاة للحاجة الملحة لتقنين كل ذلك ولا يكون التقنين بأحسن من صدور نظام يفنّد الحالات ويذكر تكاليفها لتكون أشد في لغة الإلزام.

مشروع نظام ( التكاليف القضائية ) والذي نُشر في الأسبوع الماضي له فوائد كبيرة علّ من أهمها : ترغيب الأطراف للصلح ، وحث المجتمع على توثيق أمورهم لضمان حقوقهم ، ومحاربة الدعاوى الكيدية ومحاصرتها في نطاق ضيق جداً.

ولأن النظام الهدف منه تقنين القضايا وتوعية المجتمع كانت الحالات المعفاة من التكاليف كثيرة وذكرها المشروع ومن ضمنها : الدعاوى الجزائية ، الدعاوى الإدارية ، دعاوى الأحوال الشخصية ، الإنهاءات ، طلبات التنفيذ ، كذلك المسجونين والموقوفين ، أيضاً في حال التوجه للمحكمة المختصة بعد صدور حكم بعدم الاختصاص.

بل ذهب المشروع لأبعد من ذلك فأعطى للبعض الحق في استرداد ما دفعوه من تكاليف وذلك في حال كان الحكم لصالح المدعي ، أو في حال طلب تفسير الحكم أو رد القاضي وتم قبول الطلب فتسترد التكاليف.

ومن أجمل ما في المشروع أنه ذكر بأن عدم دفع التكاليف لا يمنع من الاستمرار في سماع الدعوى ، وفي هذا دليل كبير أن النظام ما جاء إلا لتنظيم مصالحنا والحفاظ على حقوقنا.

ومن الحالات التي ذكرت في المشروع أن المدعي يدفع فقط ( ٢٥٪؜ ) من التكاليف الأصلية في حال طلب الاستمرار في الدعوى بعد شطبها أو صرف النظر عنها.

وبعد ذكر نبذة مبسطة عن مشروع النظام بقي أن نقول أنه وإن كانت الحاجة ملحة لقطاعات الأعمال للاستعانة بمكاتب المحاماة ، فإنها وبعد هذا التنظيم سيتضاعف احتياجها خصوصاً فيما يتعلق بصياغة العقود.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق