الرأيكتاب أنحاء

افعلها الآن

يولد الإنسان في هذه الحياة بصرخةٍ كُبرى ، صداها ( أنا هُنا ) ويبدأ بتدوين سيرتهُ الشخصية في كتاب الأيام ، تَتراءى أمامهُ الأحلام والأماني ويتخللها كثيرٌ من الخيال ، تمضي السنوات مسرعةً تتسابق خطواتها لتصنع إطاراً حول صورة تحقيق الذات ووضوح ألوانه فضلاً عن جمالها .

 ماهو طموحك ؟ ، لو سُئلتَ هذا السؤال في الصِّغر لأجبتَ بكلِّ سهولةٍ عن كل ما تتمنَّى وترنو نفسُك العطشى إليه ، لكن هذا السؤال يكون في غاية الصعوبة على أرضِ الواقع ومُشاهد إذا كبرتَ ، ليس لعدم توفر الأحلام بل بسبب عدم معرفة ذاتك وأين تكمُن حكايات شغفك وفي أي درجٍ أودعتها .

ما أودُّ سوقَه هنا هو تذكيرنا سوياً بغياب التخطيط عن طموحاتنا غالباً ، كالسفينة تتلاعب بها الأمواج وتُساير الأحداث مسايرةً كبيرقٍ شاهق هوَ مَنْ يُحدِّد ويُمسك بإتجاه الهواء في لُجَّة البحر ،  تتجلّى المشكلة في غياب النظرة المستقبلية وعدم توفر رؤية مناسبة لإمكانياتنا .

 إذا كنتَ أخي لا تعرف ما تريد فلن تصل مهما تسلَّقتَ من قِمم مادامت ليست وِجهتُك ، كالتائه في صحراء قاحلة لا يدري أين تقودُهُ أقدامه وإلى أيِّ مدى اقترب من مُرادِه ،  تمنَّى كيفما شئتَ فسوف تغرق في الأماني إذا كانت أهدافك غير مدروسة بعنايةٍ فائقةٍ ولديك تصور كامل عما تريد .

للتخطيط دور ريادي وكبير في تقدم ونجاح الأفراد والمؤسسات والدول فما يعنينا كأفراد هو التخطيط الشخصي وكيفية رسم مَعالم الطَّريق الذي سنسلكُه في قادم السنوات ومقاسات الحُلم بما يقابلها من طول قامة قدراتنا ، ويجب أن يشمل التخطيط بكافة مستوياته على المدى القريب والبعيد في كل جوانب الحياة ، فالنجاح لا يأتي عن طريق المُصادفة على الإطلاق وليس إرثاً يتركهُ لنا والدِينا فيكون من نصيبنا ، بل مجهود طويل وكِفاح لا يعرف اليأس طالما أن نقطة النهاية لم توضع في دفتر حياتنا بعد .

خاتمة

إن أي توقُّف ترضاهُ في حياتك يعني لك الكثير وإن أدركت ذلك لاحقاً ، فاسعى لأن الوقوف لا يليق بالناجحين وإن تعثروا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق