الرأيكتاب أنحاء

لماذا يشتموننا ؟

لماذا يشتم الفلسطينيون المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً رغم التضحيات البشرية والمادية والمواقف السياسة الثابتة التي لا لبس فيها لدعم القضية الفلسطينية منذ النكبة حتى اليوم ؟ لماذا يصر الفلسطينيون على الوقوف مع أعداء المملكة في كل القضايا التي تمس مصالح المملكة وأمنها القومي ؟، من المعلوم أنهم في حد ذاتهم لا قيمة لهم ولا أحد يأبه لهم وهم لا يملكون شيئا يقايضون به فلاهم قوة عسكرية ولا قوة اقتصادية، بعد أن ضيعوا كل الفرص التاريخية التي كانت كفيلة بإعادة جزءٍ من حقهم المسلوب ، اليوم لم يبق لهم سوى بعض العمليات الإرهابية بعد أن تخلوا عن قضيتهم بثمن بخس ولم يبق شيءٌ في سلتهم لعرضها للبيع وهاهي قضيتهم  تتآكل يوما بعد يوم وسوف يأتي يوم ليس بالبعيد لا يوجد متر فلسطيني يمكن التفاوض حوله . وقفوا مع عبدالناصر ضد المملكة ووقفوا مع صدام ووقفوا مع الملالي في طهران ووقفوا مع بشار  ووقفوا مع حزب الله والحوثيين ضد المملكة . وكل مواقفهم عبارة عن  جعجعة بعد أن توفرت وسائل الإعلام لكل هامل وخامل ومنافق ورخيص ، وأخرجوا ما في صدورهم من غلٍّ وحقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، هنا سؤال يفرض نفسه على كل نزيه .. لماذا يهاجم الفلسطينيون قيادة وشعب المملكة ؟ لا توجد سوى إجابة واحدة فقط : إنه اللؤم ، اللؤم والحقد والحسد يمشي في عروقهم  أقولها وأنا مرتاح الضمير وكما قال الشاعر العظيم إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا. لقد بلغ السيل الزبى ومللنا من المواربة ويجب أن نتخلى عنهم يقلعون أشواكهم بأظافرهم إذا بقي لديهم أظافر هناك من يقول قل بعضهم وأنا اقول غالبيتهم.

في عام ١٩٧٤ اعتمد مؤتمر القمة العربي مطالبة منظمة التحرير الفلسطينية  باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكان الواجب منذ ذلك الوقت التخلي عنهم لأن دعمهم بالأموال الطائلة جعلهم يستمرون في العناد ويستمرؤون الانبطاح والنباح وتعليق مشاكلهم على الآخرين ويدخل في روعهم أن ما يقدم لهم هو حق لهم وواجب علينا وهذا غير صحيح .

التخلي عن هؤلاء الأوغاد ليس له علاقة ألبته بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هذا شأن آخر وكأن الفلسطينين أوصياء علينا ، العلاقات بين الدول تحكمها المصالح والمصالح فقط وقد لا تقام علاقات مع إسرائيل لعقود إذا كان هناك مشاكل تقف في طريق التطبيع تحتاج إلى حل وقد تقام العلاقات غداً ، قد تعود العلاقات بين المملكة وإيران أو قطر أو تايلند ولن يكون للفلسطينيين ولا غيرهم علاقة من قريب أو بعيد وهذا ينطبق تماما مع إسرائيل ، نحن دولة راسخة وثابته وشامخة ونعرف أين مصلحتنا ولا نحتاج إلى وصاية أحد ولا إلى مشورة ولا إلى رأي أحد .

وبالمناسبة قبل أيام وفِي قرار شجاع قررت دولة الإمارات العربية المتحدة قيام تعاون مع إسرائيل حول تنفيد مشاروعات لمقاومة جائحة كورونا في المنطقة ولَم تستشر الإمارات أبا مازن ولا قطعان الإخوان في غزة وفِي نفس الوقت لم تقم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل كما أقيمت مع دوحة الشر التي لم يجنِ من ورائها النظام الخائب سوى الذل والعار ،

لقد ضحت المملكة بالكثير في سبيل القضية الفلسطينية منذ عهد المؤسس طيب الله ثراه حتى عهد الملك سلمان حفظه الله وكم من المواقف والمصالح التي ضحت بها المملكة في سبيل القضية الفلسطينية ولكن مع الأسف كانت النتيجة مزيدًا من الغطرسة الفلسطينية الفارغة .

يجب أن تسير قافلتنا لتحقيق مصالحنا ولا ننظر للخلف ولا نهتم بالصراخ مهما كان علوه أو حدته  .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق