أرشيف الأخبارالرئيسيةترجمة

تقارير عالمية: السعودية اختارت صحة مواطنيها على الاقتصاد

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

سلطت تقارير صحفية عالمية عديدة الضوء على أن المملكة ‏العربية السعودية اختارت صحة مواطنيها على الازدهار الاقتصادي ‏والاستثماري.‏

ولكن أشار تقرير في موقع “بزنس وورلد” الاقتصادي إلى أنه رغم ‏تحقيق المملكة انكماش اقتصادي بنسبة 1%، في الربع الأول من ‏العام الجاري، إلا أن تلك النسبة هي الأقل وسط دول العالم.‏

وأوضحت أن هذا الانكماش يرجع إلى انهيار أسعار النفط وأزمة ‏فيروس كورونا التي ظهرت منذ مارس الماضي.‏

وقال التقرير إن هذا الانكماش يرجع بشكل رئيسي في قطاع النفط ‏بنسبة 4.6%.‏

ولكن أشار التقرير الاقتصادي إلى أن هناك نقطة رئيسية أخرى ‏إيجابية في تلك الإحصائيات هي تحقيق القطاع غير النفطي معدل ‏نمو إيجابي بنسبة 1.6%.‏

ولفت التقرير إلى أن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ‏نفذت خطة استراتيجية قوية لاحتواء فيروس كورونا المستجد في ‏المملكة، حتى لو كان هذا على حساب النمو الاقتصادي، لأنها ‏مدركة أن صحة الإنسان أهم من أي اقتصاد.‏

أما وكالة “ستاندرد آند بورز” نقلت عن الخبير الاقتصادي العالمي ‏في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “كابيتال ‏إيكونوميكس”، جيمس سوانستون، قوله: “أزمة فيروس كورونا ‏والمعاناة الاقتصادية للمملكة منها يمكن اعتبارها أخبار قديمة، لأن ‏المملكة حاليا في طريقها للتجاوز الواسع لتلك الأزمة”.

وتابع سوانستون قائلا “من شبه المؤكد أن الأرقام المقبلة للعام ‏الجاري ستكون غير طبيعية إلى حد كبير”.‏

وأظهرت بيانات رسمية هذا الشهر أن قيمة صادرات النفط ‏السعودية انخفضت في الربع الأول بنحو 11 مليار دولار على ‏أساس سنوي، وفي أبريل وحده كان الانخفاض نحو 12 مليار دولار.‏

من المرجح أن تؤثر تخفيضات الإنتاج الحادة في مايو ويونيو، والتي ‏تهدف إلى رفع أسعار النفط، بشكل أكبر على الناتج المحلي ‏الإجمالي للنفط في الربع الثاني، وأظهرت الأرقام الصادرة عن البنك ‏المركزي هذا الأسبوع أن الاقتصاد غير النفطي استمر في المعاناة في ‏مايو، لكن الخطط الجديدة كشفت أن المملكة تستعد بقوة لأن ‏تحقق نموا اقتصاديا كبيرا خاصة في القطاع غير النفطي الذي لن ‏يتأثر كثيرا وسط جائحة كورونا الذي لن يواجه تخفيضات في ضخ ‏إنتاج النفط.‏

وقالت “أرقام كابيتال” ومقرها دبي، إنه “رغم إجراءات الإغلاق إلا ‏أن هذا لم يضعف الثقة ولن يضعف من قدرات إنفاق المستهلكين ‏على أساس سنوي أو حتى شهري”.‏

وقال خبراء اقتصاديون إنه هناك أمل في زيادة الإيرادات غير ‏النفطية، وأمرت الحكومة بإجراءات احترازية اقتصادية قوية بزيادة ‏ضريبة القيمة المضافة، ولكن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى ‏تنشيط إنفاق المستهلكين وتسريع عمليات الانتعاش الاقتصادي ‏مع رفع إجراءات احتواء الفيروس التاجي.‏

وأشارت إلى أن تعطيل السعودية موسم الحج يمكن أن يؤدي إلى ‏تراجع الطلب على وقود الطائرات في السعودية ما قد يسبب ضعف ‏في الاقتصاد، لكن المملكة أدركت الحكمة الهامة أن صحة الإنسان ‏‏”مسؤولية” في حد ذاتها أهم من أي اقتصاد.‏

من المتوقع أن تسجل صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط ‏ككل خسارة تبلغ 4.8 مليار دولار في عام 2020 بسبب قيود السفر ‏المتعلقة بفيروسات التاجية وإغلاقها مع انخفاض الطلب على ‏الركاب بنسبة 56٪، وفقًا لاتحاد النقل الجوي الدولي.‏

أما تقرير آخر في موقع “بروفوك ميديا” فسلط الضوء على أن ‏السعودية وسط أزمة كورونا تفكر بصورة قوية في فتح مجالات ‏استثمارات قوية وواسعة، خاصة مشروع مدينة نيوم الرائد.‏

ورصد التقرير تعيين شركة “رودر فين” من قبل المملكة العربية ‏السعودية للتعامل مع المسؤولية الاجتماعية للشركات وأعمال ‏الاستدامة لمدينة نيوم، وهو المشروع الاستثمار الضخم بقيمة ‏‏500 مليار دولار التي يخطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ‏لإقامتها في الساحل الشمالي الغربي للبلاد.‏

وفازت ‏Ruder Finn‏ بعقد لمدة عام واحد بقيمة 1.7 مليون دولار ‏في مراجعة تنافسية، وبدأت العمل رسميًا في العمل في أواخر مايو، ‏للتعاون مع الوكالات الأخرى ضمن “رؤية 2030” الإصلاحية من ‏قبل ولي العهد التي تخطط لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي.‏

وقالت مونيكا مارشال، التي ترأس عمليات “رودر فن”: “تركز ‏المسؤولية الاجتماعية للشركات في نيوم على تعليم وتدريب ‏المجتمع المحلي، وتوليد فرص العمل، وتمكين الأعمال الصغيرة ‏والمتوسطة، وتمكين الشباب، وإطلاق العنان لإمكانياتهم، ‏والانخراط مع المجتمع في المملكة العربية السعودية والعالم”. ‏

وأشارت مارشال على وجه التحديد إلى “الفرص التعليمية للطلاب ‏والطالبات من المجتمع المحلي لدراسة التخصصات التي ستدعم ‏تطوير نيوم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، ‏وهندسة الطاقة المتجددة”. ‏

بالإضافة إلى ذلك، قالت إنه سيتم توفير برامج التدريب المهني ‏لأكثر من 6 آلاف طالب من الآن وحتى 2025.‏

وقالت مارشال: “يدعم رودر فن هذه الاستراتيجية والاتصالات، ‏ويساعد على مشاركة قصص وتأثيرات الاستدامة والمجتمعات، ‏وتلبية المعايير العالمية للحكم، وإقامة شراكات مع المنظمات ‏الرائدة”.‏

تبلغ مساحة نيوم 10 آلاف ميل مربع على البحر الأحمر، وتعتبر ‏نيوم تجسيدًا للمستقبل الجديد الذي سيجذب مليون نسمة من ‏جميع أنحاء العالم. ‏

وتخطط نيوم لتشمل المدن والبلدات والموانئ ومناطق المشاريع ‏ومراكز الأبحاث والأماكن الرياضية والترفيهية والوجهات السياحية.‏

ويشمل المشروع أيضًا قمرًا صناعيًا ضخمًا وشواطئ متوهجة في ‏الظلام وسيارات الأجرة التي تعمل بالطائرات بدون طيار والخادمين ‏الآليين لتنظيف منازل السكان وجاذبية على غرار الحديقة ‏الجوراسية تتميز السحالي المتحركة.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق