الرأيكتاب أنحاء

جودة الحياة الوظيفية

الجودة الوظيفية أثر ممتد نحو المجتمع ، فالخيارات أمام كل موظف هي خيارات تجويد المهام التي تتم ممارستها داخل بيئات العمل مع تطوير الذات والحرص على التنمية المهنية في الإتجاهات الممكنة ، وعندما تنخفض مساحات العمل وتزيد مساحة الصراع الوظيفي، نجد أن بعض المتميزين و المبدعين ينتهجون منهجاً مختلفاً في التطوير المهني فنجد أن طموحاتهم لا ترتبط “بالمنصب الوظيفي” بقدر رغبتهم في ترك أثر أكثر عمقاً ، ولعل ذلك يخدم الموظف الذي تفوق قدراته ومهاراته مهام بيئة العمل مما يجعله يخلق توازنا مهنيا وبعدا إنسانيا لدمج مهاراته وإمكانياته الوظيفية في مجالات متعددة من خلال شراكات مجتمعية ومبادرات مهنية وأفكار تطويرية وهذا يتطلب من “القيادات التربوية” أن تعي مهامها في إدارة التغيير والتطوير وتجويد ممارسات العمل المؤسسي من خلال إتاحه الفرص أمام الموظفين وتمكينهم من ممارسة خبراتهم المهنية بكل مرونة مع إتاحة الفرص لهم بعيدا عن ممارسات الإدارة التقليدية  التي تحد من الابتكار والإبداع و تسمح بالتمييز العادل بين الموظفين فكل موظف له قدراته ومهاراته وليس من العدل والمساواة منح الفرص نفسها لموظفين مختلفين في القدرات المهنية بحجة العدالة الوظيفية فهناك فئات تستحق إتاحة الفرص النوعية نظير الكفاءة المهنية العالية وفي ذلك توظيف للقدرات الوطنية بما يخدم المجتمع الوظيفي ويسهم في بناء الوطن بالدرجة الأولى ويخلق توازن بين متطلبات المهام الوظيفية ومهارات الموظفين في القطاعات المختلفة .

والقيادات المسؤولة هي التي تبذل الجهود لتحقيق “جودة الحياة الوظيفية” والتي تنعكس إيجابا على صحة الموظف ، وتعاملاته ، وممارساته، وخلق بيئة عمل تتوافر فيها مساحة كافية للإبداع بشكل ممنهج وواقعي وحقيقي بعيداً عن الخطابات الرنانة ، وبما يخدم المؤسسات على اختلافها ، ويستهدف تجويد ممارسات العمل المؤسسي لضمان عدم تسرب الكفاءات النوعية بعد تأهيلهم وتمكنهم من مهارات تفوق المهارات المطلوبة في بيئات العمل مما يعيق خطط التنمية ويقلل من الإنتاجية المطلوبة … وإن كان ماسبق الحديث عنه مهم في مؤسسات القطاعات المختلفة فإنه أكثر أهمية في مؤسسات التعليم وخصوصاً أن مؤسسات التعليم  اليوم تسعى إلى تحقيق المزايا التنافسية للعمل ضمن منظومة متكاملة تحقق للتعليم “نواتج تعليم اكثر جودة ” ووفق المأمول مما يتطلب قدرات وطنية ذات تأهيل نوعي .. وممارسات تطبيقية للخروج من جانب التنظير إلى واقع التطبيق ولن يكون ذلك إلا بكفاءات تحقق زيادة الإنتاجية وفق المستهدفات المطلوبة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. أحسنت سبكا وعرضا، لافض فوك ولا عز شانئوك أختي القديرة، سطور تكتب بماء الذهب، تجسدت في أروقتها رؤية حصيفة وأفكار ناصجة ومعرفة غزيرة، خرجت من ملهمة خبيرة له حضور لافت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق