أرشيف الأخبارالرئيسيةترجمة

بلومبرج: الأزمة الاقتصادية العالمية لن توقف مشروعات السعودية ‏العملاقة

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

قالت وكالة بلومبرج الاقتصادية الأمريكية إن الأزمة الاقتصادية ‏العالمية جراء جائحة “كوفيد 19″، لن توقف مشروعات المملكة ‏العملاقة، التي تصل بعضها ميزانيتها إلى نحو 20 مليار دولار ‏أمريكي.‏

وأوضحت الوكالة الأمريكية تمضي المملكة العربية السعودية قدما ‏في مشروع سياحي وثقافي بقيمة 20 مليار دولار في عاصمتها على ‏الرغم من الأزمة المالية في العالم ومنطقة الخليج.‏

وأشارت بلومبرج إلى أن السعودية تعتمد على انتعاش إنفاق ‏المستهلكين المكبوت عندما يخف الوباء العالمي‎.‎

وخصص المسؤولون الأموال للمشروع الضخم في الرياض، المسمى ‏‏”بوابة الدرعية” ، وأخبر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ‏المخططين بالتحرك “بأقصى سرعة إلى الأمام، دون تباطؤ”.‏

وقال جيري إنزريلو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المشروع، في ‏تصريحات للوكالة الأمريكية، إن العديد من أجزاء المشروع قيد ‏الإنشاء، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى بحلول نهاية عام ‏‏2023‏‎.‎

وتابع إنزيريلو في مقابلة هذا الأسبوع: “لا نعرف الأثر الاقتصادي ‏لجائحة كوفيد 19 على مدى 12 أو 24 أو 36 شهرًا”. ‏

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المشروع “ولكن يمكنني أن ‏أخبرك بشيء أعرفه من جلالة ولي العهد، فهذا لن يؤثر ذلك على ‏تخطيط مدينة الرياض الرئيسية، بل هو يمتلك نظرة استراتيجية ‏بعيدة المدى‎”.‎

وتواجه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أزمة مزدوجة بعد ارتفاع ‏حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد واضطرابات سوق ‏الطاقة، التي أوقعت الحكومة بعجز في الميزانية، يمكن أن يرتفع إلى ‏حوالي 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام. ‏

وضاعف المسؤولون تقريبا خطط الاقتراض الخاصة بهم ونفذوا ‏سلسلة من تدابير التقشف، بما في ذلك رفع ضريبة القيمة المضافة ‏من 5٪ إلى 15٪. حتى بعض البرامج في إطار خطة ولي العهد ‏للتنويع بعيداً عن النفط تواجه تخفيضات في الإنفاق‎.‎

ولفتت الوكالة الأمريكية الانتباه إلى أن الحكومة لا تزال تستثمر ‏بكثافة في عناصر أخرى من خطة الأمير تسمى “رؤية 2030”. ‏

وأعلن المسؤولون مؤخرًا عن صندوق تطوير السياحة بقيمة 4 ‏مليارات دولار، وهم يمضون قدماً في العديد من المشاريع ‏الضخمة، بما في ذلك القدية، المدينة الترفيهية المخطط لها ‏بالقرب من العاصمة، وكافحت جهود مماثلة في الماضي للخروج ‏من ميدان الاعتماد على النفط، مثل إنشاء منطقة مالية بقيمة 10 ‏مليار دولار في الرياض‎.‎

وتخطط بوابة الدرعية لتحويل منزل أجداد العائلة المالكة إلى ‏وجهة سياحية وثقافية وترفيهية مترامية الأطراف، مع 20 فندقًا و ‏‏12 متحفًا وملعب جولف مبني حول موقع تراث عالمي لليونسكو. ‏

ويعد المشروع أولوية عالية للملك سلمان، وهو أحد هواة التاريخ ‏المحلي، والأمير محمد بن سلمان.‏

وقال إنزيريلو إن الأموال اللازمة لبناءه ستأتي من الحكومة، وكذلك ‏من المستثمرين السعوديين والخليجيين والأجانب، خاصة إذا تردد ‏بعضهم في المناخ الحالي.‏

ويمكن للمملكة أن تقدم الأموال لإنجازها بشكل أسرع، من أعمال ‏التنقيب والتشييد الجارية للبنية التحتية الرئيسية والفندق الأول‎.‎

وتابع إنزيريلو إن انقسام الاستثمار بين القطاعين العام والخاص في ‏حالة تغير مستمر الآن، حيث قالت بعض شركات الضيافة الأجنبية ‏التي التزمت قبل الوباء إنها “تحتاج حتى الخريف لتتأكد من ‏تداعيات الصورة السياحية العالمية” قبل أن تقرر مستوى حقوق ‏الملكية الخاصة بها. ‏

ولكنه أضاف أن هناك اهتماماً أكبر من المستثمرين السعوديين، مع ‏تصعيد “كبار رجال الأعمال السعوديين والعائلة المالكة والعائلة ‏غير الملكية‎”.‎

في المضي قدمًا في الخطة الأصلية، يراهن المسؤولون السعوديون ‏على أن إنفاق المستهلكين على السياحة والترفيه سيزداد مع خروج ‏الناس من منازلهم. ‏

هدف المملكة من بوابة الدرعية إيواء 100 ألف نسمة وجذب 25 ‏مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030، بما في ذلك السعوديون ‏والسياح الأجانب‎.‎

ولفت إنزيريلو الانتباه إلى أن “أنا أكثر تفاؤلا مما كنت عليه قبل 18 ‏شهرا”. ‏

وأتم بقوله “سيزدهر السفر مرة أخرى، هل تعرف لماذا؟ لأن الناس ‏لا يريدون أن يعلقوا أكثر من ذلك”.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ٢٥ مليون زائر رقم طموح جدا، نتمنى بالفعل أن نرى الدرعية بهذا التألق وأكثر, إضافة إلى مناطق تراثية أخرى تخضع للتطوير الشامل مثل ذي عين والأحساء بنفس المخطط الرئيسي الخاص بمشروع الدرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق