الرأيكتاب أنحاء

وجدان

قد تتمايل أغصان الشجرة ذات الجذور القوية جراء العواصف الهائجة لكنها لن تسقط وكأن تلك العواصف ليست سوى نسمات عابرة ستنتهي حتماً.. تماماً كتلك الاضطرابات التي تشهدها قلوبنا فتتمايل ارواحنا ألماً.

تتمايل لأننا غالباً ما ندرك الحقيقة في وقت متأخر, ليست سذاجة منا بل لأننا اعتدنا غض النظر عن الكثير من الأمور تحت راية التخطي حتى نجد ارواحنا باتت وحيدة في أخر المطاف..لكن الوحدة ليست بذلك السوء فهي عملة ذو وجهين: يأس وقوة. يأس يخبرك أنك لست سوى روح هائمة لا تهتدي إلى سبيل وأن لياليك طويلة باردة ولا تنتهي. لكن من وجه أخر ستصبح قوياً لا تنحني لشئ, وكل شيء مؤقت وعابر.  ثم بقدر الألم الذي عشته ستذكر ذلك الماضي  الذي إن عاد لأحببته وأحببت كل ما حدث فيه من عهود نكثت ومن ابتسامات ناقصة وسعادات باهته.. ما كنت لتغير ماضيك قط أو لتهرب منه. ثم بعد ذلك الألم ستشفى روحك, ستطمح للمستقبل والذي هو عبارة عن كتلة من ضوء لا تعلم إن كنت ستصل إليه أم لا, لكنك تعلم جيداً أنك ستمضي بكل شغف نحوه بإيمانٍ وقوة لتحقق تلك الأحلام التي خبأتها داخل أضلعك لسنوات وسنوات, أما الحاضر فهي تلك المعركة التي ستجبرك على الصمود..ستجبر قلبك الباكي ووجدانك الدامي على الصمود فكل تلك الاضطرابات ستصقلك حتى تلمع كجرم في وسط الفضاء, تقويك حتى تصبح كتلك الشجرة ذات الجذور القوية.

ختاماً أخبر روحك حتماً سيأتي ذلك اليوم الذي ستفخر فيه بنفسك، وبكل خطوة خطيتها وبكل مشكلة  تخطيتها.. فالحياة قصة جميلة بكل شروخها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق