الرأيكتاب أنحاء

نوع من الرجال احثوا في وجوههم التراب

من وجهة نظري الشخصية الرجال في مجتمعنا أربعة أنواع أصنفهم كالتالي: نوع تحترمه وتحبه ونوع تحترمه ولا تحبه وثالث لا تحترمه ولكنك تحبه وأخير رابع لا تحترمه ولا تحبه، النوع الأول كامل الأوصاف والمزايا لا غبار عليه والثاني محترم ويكفيه الاحترام والتقدير وإن لم تحبه لأسباب اجتماعية فذاك شأنك، أما النوع الثالث فقد يكفيه حب الآخرين له وبالتأكيد أن لديه من الصفات ما يشفع له وإن لم يحترم، أما النوع الرابع وهنا مربط الفرس وبيت القصيد هو الذي لا يحب ولا يحترم وذلك لسوء في أخلاقه أو قصور في سلوكه أو خلل في فكره أو جميعها.

وما دعاني إلى التفكير بهذا التصنيف مشاهداتي في مجتمعنا لصنفين من الرجال الأول يُطلق عليهم دعاة ومشايخ وأسماء مكبرة مقعرة ومسميات لمناصب وألقاب كفضيلة وسعادة وغيرها ما أنزل الله بها من سلطان، وهم للأسف الشديد والمحزن للقلب والمخيب للوطن والمحبط للمواطن من يندرجون تحت النوع الرابع من الرجال، أصحاب هذا النوع في حقيقة الأمر أشباه رجال متلونين ما بين يوم وآخر متقلبين ما بين ليلة وضحاها منتفعين لمصالحهم متقوقعين على أنفسهم وطلابهم وأتباعهم، متذبذبين منافقين ظاهرهم التدين والخير وباطنهم غير، اتخذوا من الدين وتقاليد البلد وعادات المجتمع مطية لتحقيق أجندات حزبية وأهداف دنيوية من مال وجاه وشهرة، لا يُقبل منهم شيء حتى لو دعى لك أحدهم بالخير لن تقبله منه بعد أن فضح الله سرهم ونجواهم وكشف سوءتهم وعوراتهم، هم نجوم في مسرح الحياة الكبير وعنوان المسرحية (من السجون إلى سكن القصور ومن القصور إلى السجون) تحبهم وتحترمهم اليوم وهم يقولون قال الله وقال الرسول ويدعونك للخير ويخاطبون عقلك ويصلون إلى قلبك ويؤثرون في جوارحك وغداً ترى بعينك وتسمع بإذنك منهم مايشيب له الولدان، يقول تعالى: “الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً”.

وعلى شاكلة أدعياء الصحوة صنف آخر ومن النوع الرابع أيضا يمتهنون مهنة ليست أقل خطورة من مهنة مشايخ الدين المزيفين يسمون أنفسهم بإعلاميين ومشاهير يظهرون في وسائل الإعلام المختلفة سواءً الإعلام الرسمي أو حسابات التواصل الاجتماعي يتحدثون في كل شاردة وواردة ويكتبون في السياسة والاقتصاد وهموم الوطن وما أشغل وأشقى المواطن في ليله ونهاره وأطار النوم من عينه كالسكن والعلاج والبطالة والتعليم ويدافعون عن المواطن المغلوب على أمره وينافحون عنه بكل قوة وشراسة حتى يتمكنون من عقله وقلبه، وفجأة ما بين غمضة عين وانتباهتها يتحولون إلى مطبلين لولاة الأمر رغم أن ولاة الأمر ليسوا في حاجة لهم ولا يقبلونهم ولا يقرونهم، منافقون مادحون للحكومة والشركات والمسؤولين وكل من يطعمهم، مخادعون للوطن والمواطن وآخر همهم مصلحة المواطن فمصلحتهم أولاً، إنهم من أسميتهم من قبل الأقلام المؤجرة والنائحة المستأجرة وعملاء التأجير المنتهي بالتمليك والمنظرين من أجل لقمة العيش الرخيصة، اليوم يحبهم المواطن المسكين وغداً يلعنهم وتلعنهم الملائكة وولي الأمر والناس أجمعين.

وأخيراً أحمد الله وأفخر بانتمائي لوطن الأغلبية العظمى فيه من النوع الأول من الرجال الطيبة السوية، نعم الأكثرية في بلادي على منهج كتاب الله وسنة نبيه، عاشقة محبة للوطن وولاة أمره، مستورة الحال سوية العقل حرة الفكر، تحمل هموم الأمة وقضايا المسلمين والوطن بالدرجة الأولى، الأكثرية في سعوديتي حبيبتي شباب طموح يعمل لمستقبل واعد وأفضل، وعليه فبلادي ومواطنيها لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فالدول لا تسقط إلا بتآمر الخونة من أبنائها وتواطؤهم مع الأعداء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق