الرأيكتاب أنحاء

بين ماضٍ من الزمان وآتٍ !!

بين ماضٍ معلومٍ وحاضرٍ مُعاشٍ ومستقبلٍ مجهولٍ..كانت ومازالت وستبقى حياة الإنسان..وكأنه يدور في دوامة لا مفرَّ منها..فتجده في كل أحواله ولحظاته يحنُّ لماضيه ويتأفَّفُ من حاضره ويخشى مستقبله..فالماضي طفولة وانعتاق من الزمان..والحاضر جهد ومسؤوليات..والمستقبل مجرد حلم وتوقع مصير.

كلمتُهُ من الماضي الذي استقى منه الحرف واللفظ واللغة وخبرات الحياة..وفكرته من الحاضر الذي يملي عليه التعايش والتعامل مع المواقف والظروف..وحلمه من المستقبل الذي حتى وإن عمل له وسار وفق خطةٍ ناجحةٍ لبلوغه إلا أنه يبقى مجرد توهُّمٍ قد يصيب وقد يخطئ.

ويا لشقائنا..ونحن لا نكاد ننفكُّ من قيود الماضي..وأحمال الحاضر..وقلق المستقبل..لدرجة تجعلنا نتساءل:هل تحملنا هذه الأرض أم أننا الذين نحملها فوق رؤوسنا؟!

ولكن مهلاً..أليس لماضينا -مهما بلغت قسوته- فضلٌ علينا وقد أعطانا العلم والخبرة ومبادئ التعامل مع الناس؟!

ثم..أليس لحاضرنا فضلٌ كذلك بما أتاحه لنا من وقت نحيا فيه بين أهلنا وأحبابنا ونحقق فيه ذواتنا؟!

ثم..أليس للمستقبل فضلٌ على الناس وهو يحمل بين طياته دوافع الحياة وبريق الأمل الذي يجعلنا نعمل ونكدح ونبني ونبتكر لحياة أفضل؟!

ولو أن الإنسان عرف مستقبله ومصيره مسبقاً لما عمل وسعى وبنى وأنجب ولكانت البشرية قد انقرضت منذ جيلها الأول.

إن حياتنا محكومة بنظرتنا إليها..فان تفاءلنا ورأيناها فرصة للمحبة والبناء والعطاء والإبداع عشناها بسعادة..وإن تشاءمنا ورأيناها مجرد كدٍّ وجهدٍ وشقاء وفناء فإن التعاسة هي مصيرنا.

ختاماً..تفاءلوا بالخير تجدوه..وعيشوا حياتكم بأفضل طريقة فإنها لن تعود.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق