الرأيكتاب أنحاء

الهندرة الإدارية في المنظمات

أكاد أجزم أن وطننا الغالي ينعم بثروات بشرية هائلة لاتحتاج للتنقيب بقدر ماتحتاج إلى منح الفرص والتمكين ، كما أجزم أننا وفي كل قطاع من قطاعاتنا المختلفة لدينا جيوش من الموهبة والكفاءات السعودية التي تمتلك طاقات تحتاج التوظيف الأمثل ، ولأننا نثق ونجزم أن لدينا وطن مختلف يجعل الإنسان أولاوأخيرا

سيكون حديثنا اليوم عن المتميزون خارج دائرة التميز .. والكفاءات خارج الفرص ….والملفات البيضاء … فنحن نسمع كثيرا عن “الملف الأبيض”

لعلنا نتكلم في هذا المقال عن آلية الاختيار والتي نسمع فيها التوصيات والملفات البيضاء والنوايا الطيبة.

عندما تكون المنظمات خالية تماما من إستنزاف طاقات الموظفين بعيدا عن التمكين الحقيقي بحجة الملف الملون … عندما يجد الموظف الكفء  صف النوايا الحسنة ،أولئك اللذين يلبسون ثياب  الناصحون في المنظمات وخلف ذلك هناك التصيد وماالله به عليم.

الموظف الكفء اليوم يحتاج الى بيئة عمل لاتهديدفيها ، ولا تصيد ، ولا استنزاف للطاقة الذهنية والمعنوية، من يزعم أننا نبحث عن المدينة الأفلاطونية فليعلم أننا نبحث عن القيم ، وليست المثالية ، نبحث عن النهج القويم الذي قامت عليها الانسانية الحقيقية والتي أندثرت في بعض المنظمات التي   أصبحت كالغابة.

عندما تكون بيئة الموظف تتميز بجمع أوراق بغير حق بل بعضها يأتي بهتانا وافتراء ثم يأتي من يتكلم عن ” الملفات البيضاء  …ولا يتحدث عن النوايا السوداء ” هناك  تفوق اداري منقطع النظير في بعض المنظمات لصالح …وحجز المقاعد ، وبدل أن يشغل صاحب الكفاءة والهمة ومن يمتلك طاقة عمل مختلفة مايستحق ….نجد أن أصحاب الملفات البيضاء والنوايا الملونة يتصدرون المشهد بإبتسامة جميلة .

عندما تكون بعض المنظمات ولأعوام عديدة تحت ثقافة ( القيل والقال)  في الوقت الذي تبحث فيه منظمات أخرى عن لغة الارقام ومؤشرات الإنجاز الحقيقي .

تلك المنظمات البائسة يصبح الإختيار فيها بروتوكولا تقليديا يحضره البائسون ليفوز صاحب الملف الأبيض، والذي تم تهيئة المكان لاستقباله وبأنه قادم ليكون منقذ المشهد وتتوالى سيناريوهات تلك المنظمات البائسة ، ويتوالى سرد الحكايات في هذه المنظمات عن أولئك اللذين لاذنب لهم الا أن الله حباهم بمواهب وقدرات مهنية مختلفة ويظل صاحب ” الملف الأبيض ” أبيض ويظل الموظف الكفء في دائرة الاستنزاف المهني والمعنوي حتى التقاعد …

ويظل الموظفون  مايقارب نصف قرن مستمتعون بسيناريوهات البؤس في هذه المنظمات …وتتوالى سيناريوهات متنوعة بحجة ” الملف الأبيض ” والذي يشتد بريقه بتلك الأرواح المنقذة للمنظمة البائسة .

مسك الختام :

رغم أن أي تغيير يمر بمراحل عديدة وتهيئة إلا أننا في بعض المنظمات

نحتاج التغيير الشامل والجذري نحتاج ( إعادة هندسة العمليات الادارية ) نحتاج هندرة إدارية وثقافية نستكشف من خلالها تلك الملفات البيضاء والنوايا الحسنة، نحتاج إلى تغيير جذري للممارسات الإدارية  ولعل الحل الأمثل عند إدارة هذه  المنظمات ليكون بحثك الحقيقي عن الملفات الحقيقية بعيداً عن التلون الذي يحمل وراءه قصص مرعبة ومؤلمة  ، لنبحث عن النزاهة الحقيقية ولنعلم أن ضريبة التميز والنجاح في بعض تلك المنظمات البائسة قد تجعل الملفات ملونة بفضل أصحاب النوايا الحسنة … ولكن المتميزون مستمرون…

دمت ياوطني شامخا كشموخ أبناءك وبناتك ..

دمت عشقاً ونبضا  في قلوبنا …

ودما داخل عروقنا …

اللهم أدم أمننا وأماننا وأرزقنا اخلاصا يغنينا ويعيننا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق