الرأيكتاب أنحاء

تنويع الصناعات وتعظيم الفائدة

نحن الآن على مشارف مرحلة تحول بالمملكة العربية السعودية نحو إيجاد  قوة صناعية رائدة و منصة لوجستية دولية ، في عدد من المجالات الصناعية الواعدة مع التركيز على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي وتقنيات النانو، مما سيسهم في خلق قاعدة صناعية متطورة في المملكة،  إضافة الى توليد فرص عمل واعدة للشباب السعودي من الجنسين، بما في ذلك   تعظيم المحتوى المحلي.

             “برامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية” الصناعية ”

يركز برنامج تكوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” على أربعة قطاعات رئيسية هي؛ الصناعة و التعدين و الطاقة و الخدمات اللوجستية .

ويعمل البرنامج على توفير الممكنات الضرورية التي تشتمل على تطوير الأنظمة المناسبة ، و توفير التمويل المطلوب ، و تطوير البنية التحتية و الأراضي الصناعية و المناطق الخاصة ، و التوسع في تطبيق إجراءات الرقمنة ، و تعزيز عمليات البحث و الابتكار و التدريب ، وأخيرا رفع كفاءة الكوادر المتاحة .

                            “قطاع التعدين “

يعد قطاع التعدين إحدى أهم الركائز الاستثمارية لما يتميز به من توفير الثروات المعدنية غير المستغلة بالإضافة إلى تعزيز استخدام موقعنا الجغرافي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات رئبسية؛  اسيا ، أفريقيا وأوربا، وذلك ضمن إستراتيجية صناعية وطنية تسعى الى تعظيم العوائد بمواردنا المالية والطبيعية في نفس الوقت، بما في ذلك تعزيز التنافسية ، و دعم الابتكار التكنولوجي .

تجدر الإشارة إلى أن المملكة تعتزم خلال العام الجاري  استثمار 28 مليار ريال في قطاع التعدين ، ليشمل ذلك الاستثمار في قطاع الصناعة .

من المهم جدا الاشارة إلى أن الاستثمار في قطاع التعدين يعد واحد مو اهم المبادرات الاستراتيجية الشاملة للتعدين و الصناعات المعدنية في المملكة .

                   “صندوق التنمية الصناعية”

يعد صندوق التنمية الصناعية ” SIDF”  من بين أهم  الاذرع الحكومية ، باعتباره الممول المالي الرئيس لبرنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية، بما يحقق الزيادة في الناتج المحلى غير النفطي و المساهمة ايضا في تدفق الاستثمارات المحلية و الأجنبية للممملكة .

ويساهم الصندوق في دعم قطاع المشاريع الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية  بنسبة تصل  75% من تكاليف المشروع و تمويل المرحلة النهائية من عمليات الإستكشاف التي تشمل ( الحفر و تجهيز المناجم ) و دعم شركات الخدمة المساندة و التي تساهم في رفع القيمة المضافة و استدامة القطاع التعديني و الإسراع في تنويع القاعدة الإنتاجية في المملكة .

                     “الصادرات السعودية”

الصادرات السعودية تمثل حجر الزاوية للتجارة الخارجية وفي نفس الوقت تعتبر رافدا أساسيا للتنمية و استكمالا لمسيرة البناء الاقتصادي التي تسيير بخطى واثبة  وسريعة ضمن مشروع وطني طموح لتنمية الصادرات.

برأيي ان تنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة، سيكون أمرا محفزا لتنمية الصادرات السعودية بالذات في الصادرات غير النفطية، وسيحقق أيضا  قيمة مضافة للصناعات الوطنية. بالتعاون مع برنامج تطوير الصناعات الوطنية وخلق وظائف للمواطنين من الجنسين.

يذكر أن وزارة الاستثمار قد اعلنت مؤخرا عن أكبر زيادة في أعداد الاستثمارات الاجنبية بالاضافة إلى اصدار 348 رخصة للاستثمار خلال الربع الأول من العام الحالي .

أخلص القول؛ ان قطاع الصناعة والتعدين في المملكة قد حققا تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية تزامنا مع انطلاقة رؤية المملكة الطموحة 2030

ويعول على برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”، المساهمة الفاعلة في تنويع القاعدة الإنتاجية الصناعية ، وأيضا التحسين من  الأداء الصناعي للأفضل، سيما وان البرنامج يصبو الى تحويل المملكة الى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية، في عدد من المجالات الواعدة، مع الأخذ في الحسبان التركيز على تطبيق تقنيات الجيل الرابع للصناعة، وذلك على نحو يسهم في توليد الوظائف للكوادر السعودية ويعزز الميزان التجاري للمملكة ويعظم من المحتوى المحلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق