الرأيكتاب أنحاء

قادة المستقبل 2030

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام علي عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آلة وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

التغيير سمة من سمات العصر، والتعامل معه واستيعابه وتوظيفه لم يعد ترفا فكريا بل هو ضرورة ملحة لا مناص من ركوب أمواجها.

ومما لا شك فيه أن عملية القيادة عملية ديناميكية تحتاج لفكر قيادي يحرك بواطنها نحو تحقيق الأهداف الموضوعة سلفا، فهي علم ذو أسس وقواعد تقوم عليها نجاحات المؤسسة، إلا أن هناك أمر يجب أن يفرض نفسه، وهو اختيار الأنسب والأكفأ لتولي القيادة.

فما المهارات والأسس الفكرية التي يبني عليها اختيار تلك القيادة؟ وما مدي التأثير السلوكي لأنماط الشخصية القيادة المختارة؟

إن أسس ومعايير اختيار وترشيح القادة تحتاج إلى إعادة صياغة مستمرة؛ نظرا للتطورات المتلاحقة في المجتمعات.

والقضية الشائكة هي أن تلك اللجان التي تحمل علي عاتقها عملية الترشيحات والتشكيلات لتلك المناصب القيادية تحتاج هي الأخرى لإعادة صياغة فكرية وتأهيل؛ لكي تكون على درجة عالية من المهنية والاحترافية التي تؤهلها لاستقطاب الأفضل والأنسب الذي يتناسب في مهاراته وكفاءته الإدارية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 تشكيلا وانسجاما.

وكلما كانت لجان الاختيار من أطياف إدارية متنوعة ومختلفة كان أثرها إيجابيا بصورة أعمق وأدق؛ لأن عملية الاختيار كلما كانت على درجة عالية من الصواب؛ كلما ساعد ذلك في تحقيق أهداف المنظمة سواء بعيدة المدي أو قريبة المدي.

حيث صدر من مجلس الإدارة الموقر قرار بإنشاء أكاديمية تطوير القيادة الإدارية لتساعد في خلق قادة من الصف الثاني والثالث وتأهيل وصياغة الفكر القيادي الإداري.

والجدارة من أبسط مؤهلات من توكل إليهم معايير الاختيار فهي من أهم المعايير التي تنادي بها البحوث العلمية باعتمادها أساسا في عملية الترشيح.

فالمؤسسات والمنظمات التربوية بحاجة لقيادة تلتزم بالسلوك الإداري القائم على تحقيق الأهداف واتخاذ القرار بعيدا عن السلطة والتسلط.

إن النماذج الناجحة موجودة، وجذوة النشاط يجلبها قائد ناجح، والمتميزون لدينا كثر ولكن يجب أن نراهم بعيدا عن الأهواء.

وفي الختام. يمكننا القول بأن نجاح رؤية المملكة 2030 مرتبط بشكل كبير بنجاح مشاريعها وبرامجها من خلال إدارة فعالة تتطلب مستوي عال جدا من النضج واستشعار المسؤولية، وتمكين قادة يمتلكون مواصفات استثنائية بفكر إداري ابتكاري إبداعي مختلف وشجاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق