الرأيكتاب أنحاء

احسب للعرفج التنبل ألف حساب

كانت الهدايا تأتينا بعلب مغلفة بشرائط لكن هدايا هذا الزمن مختلفة فقط تكون غير متوقعة و لا تحتاج لإيصالها أي موعد أو زيارة و كل ما تحتاجه هو فقط فتح جوالك المحمول لتجد أن الهدية رابط إلكتروني بسطر واحد لكنه يحوي عند فتحه كتاب من مئات الصفحات.

الهدية التي استلمتها هي الأولى من نوعها بالنسبة لي ولكنها هدية مشروطة بالقراءة و هذا الشرط هو من شروط الكاتب العرفجية.

قد أكون من الشخصيات العنيدة التي لا تستسلم للشروط وربما ترفضها في الهدايا ولكن ثقتي باهتمام الكاتب بمحتوى الكتاب و حرصه على غرس أهمية القراءة في المجتمع جعلني أرضخ للموافقه على استلام الرابط ثم البدء بقراءة المغامرات.

كانت بين يدي قصة طفل مغامر في المرحلة الابتدائية تختلف قصته عن عدنان و لينا و عن السندباد و علي بابا و تختلف حتى عن هايدي اليتيمة لأن هذا الطفل عرفجي تدثر بعباءة من عبق الماضي و تنقل بين مدن المملكة تحمّل أصنافاً و ألواناً من الصغوط النفسية و المادية مخبئاً ألم اليتم و الحرمان بين أضلعه الصغيرة فقط ليعبر المرحلة الإبتدائية.

كبر الطفل الصغير و أصبح صبياً يافعاً يستطيع التمييز بين مرارة الضياع و حلاوة النجاح و إن كان حب المغامرة جعله يجرب كلا المذاقين و لكن الله رأفة بقلب الأم الصالحة سخر للفتى الذي ظن نفسه تنبلاً رفقة صالحة تعينه على تغيير مسار حياته و في هذه المرحله بدأ عمر عامل المعرفة ..و أصبح ينهل من كتب العلم ما يروي شغفه و ينير عقله و ينمي قريحته الأدبية.

تنقل عامل المعرفة بين مدن المملكة و ضواحيها ليكمل مسيرة تعليمه في أكثر من مدرسة و أكثر من منزل و أكثر من جامعة و في كل مرحلة دراسية ارتباط بأحداث العالم الخارجية فتشعر في سرده و وصفه بالزمان و المكان و حتى الأشخاص الذين ارتبطوا به في كل حقبة زمنية .. فنجد أنه قام بتوثيق جميل لزمن أجمل..لم يكن تجاوز المراحل الدراسية  إلى الجامعة سهلا للعرفج و لم يكن الأصعب لأني وجدت أن أقسى مرحلة في تعليمه هي المرحلة النهائية و هي الدكتوراة.

استمتعت بالقراءة كثيراً و بدقة وصف العرفج و التي تشعرك أنك معه بتفاصيلها فلم يترك شيئاً إلا كتبه فاضحاً في بعض المواقف نفسه و في بعضها الآخر من حوله لا أعرف هل أسميه عفوياً في سرده أم مفلوت اللسان ؟؟ و لذا أنصح أي إنسان بالحذر عندما يتعامل معه و أن يحسب لذلك ألف حساب لأن العرفج يدون ذكرياته بدقة و سيصبح كل من عرفه جزءاً لا يتجزء من التاريخ.

 مرت بالعرفج أحداث كثيرة و التي رغم ألمها كانت تروى بروحه المرحه التي لا تقبل الهزيمة فتارة أضحك و تارة أتألم لكن روح الإصرار في كتابه يدفع الإنسان إلى المثابرة و الكفاح في تحقيق الهدف و أن لا يستسلم للصعوبات و أن يثق بالله و قدرته على تحقيق أهدافه مهما كانت صعوبتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. أحبائي
    ابنتي المبدعة المتألقة الطيبة النقية
    ما أجمل القراءة وخاصة عن الأطفال
    التنشئة الصحيحة للأطفال تأتينا بالرجال
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم إلى حسن التعليق وآدابه…واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    نشر هذه الثقافة بين كافة البشر هو على الأسوياء الأنقياء واجب وفرض
    جمال بركات…رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق