الرأيكتاب أنحاء

حول الإعلام الرياضي.. مقاربة وليست مقالة

بداية.. أعترف شخصيا أنني ممن يقسو أحيانا على الدكتور. رجاءالله السلمي من خلال منصبه ومهامه بصفة عامة ومن خلال ما عهدناه منه من حسن تعامل وجميل أسلوب ورغبة تقارب ، لذلك وأتحدث عن شخصي وأنا لست ولله الحمد من أصحاب القروبات ولا متعصبي الميول ولا صديق او معرفة برئيس نادي او لاعبا او أيٍ من منسوبي الأندية ، لذلك الرابط الرئيسي الذي عمره 47 عاما هو بمنظور الصالح العام ،الذي قد أصيب معه في التناول وقد أخطئ ،فإن اصبت فلعلي بتوفيق الله صنعت شيئا جميلا ولو قولا ، وإن أخطأت فلعل لي شرف المحاولة ثم أن أجد بفضل الله من يصوبني ويغير المسار إلى ما هو أفضل ،وهكذا الحياة دواليك لسنا ملائكة ولا في مدينة فاضلة .

لاشك الإعلام الرياضي اليوم لا يسر و يخطئ من يجير ذلك العبث لوسائل التواصل ، ونحن نرى الحوارات العبثية عبر برامج رياضية وابطال ذلك العبث ممن يحملون بطاقات توصفهم بأنهم إعلاميين رياضين ، وغالبا يصدر منهم ما يندى له الجبين وبل ويسيء مباشرة لاتحاد الإعلام الرياضي ، الذي يتسنم هرمه اليوم زميلنا الدكتور رجاء الله السلمي ، والذي أجزم أنه من المؤهلين لإدارة هذا المرفق الحيوي الهام الذي لا يقبله إلا متمكن انتحاري واثقا بكل جداره وتفاني وإخلاص ولا نزكي على الله أحد ، وفي ذات الوقت ندرك أنه ليس وحده كممثل لهذا الإتحاد بل هنالك مرافق عدة .. ذات اختصاص او تشريعية يجب أن تقف معه بجد ، فالذي نراه من د. رجاءالله خلال ثلاثة مواسم تقريبا ،جهود جبارة تذكر فتشكر سواء من خلال ورش متنوعة ومواكبه او تأهيل جيل شبابي إعلامي مدجج مهنيا و احترافيا بعيدا عن الألوان والمصالح والرؤى المشخصنة ،ولعل في مقدمة شركاء التطوير في هذا المجال هيئة الرياضة والأندية ووزارة الاعلام والجامعات وجهات أخرى ما بين تشريعية وإجرائية وتحكيمية وتنفيذية ،و هؤلاء الشركاء هنالك أكثر من علامة على أدوارهم مما حال دون أن نلمس جدية توقف زخم ذلك الهوس العبثي الذي تقدمه البرامج الرياضية كل مساء ، والذي كانت وسائل التواصل كما أسلفت رجع صدى له وليست مصدره ،وأخشى ما أخشاه أن تذوب كل تلك الجهود والكوادر التي تم تأهيلها وسط هذه المستنقع الإعلام الموبوء فعلا .

لذلك ليثق الدكتور رجاءالله .. أننا نقسوا من عشم ونكرر على أمل وندرك في ذات الوقت ولو عن بعد كل المعوقات ، لذلك نعلق آمالنا دوما بعد الله في الدكتور، في أن يعلم أنا ندرك كل ذلك ، فلا يكترث بالقسوة على أنها من فراغ والتي هي بالتالي عشم محب فيمن منحه ولا زال يمنحه كل تقدير و احترام وسنبقى كذلك تجمعنا المصلحة العامة نتفق و نختلف ونتعثر في الأنفاق المظلمة على أمل أن نصل إلى بؤرة الضوء التي نبصرها عن بعد ونراها بإذن الله يتسع افقها كلما اقتربنا منها. 

مسألة أن ما نراه اليوم من عبث إعلامي تراكم أربعة عقود يجانبه الصواب ، والتي إذا بقينا نكررها ستبقى مكانك قف ، إذ لم يكن الاعلام بهذه الصورة المحمومة التي تأججت في الثلاثة المواسم الأخيرة والتي أصبح يشارك فيها اليوم إعلاميا حملة بطاقة إعلامي رياضي ورؤساء الأندية و رؤساء وأعضاء اللجان جهارا نهارا . ووسائل التواصل ما هي إلا رجع صدى لبعض من ذلك الهوس ،والحديث في ذلك يحتاج لورش عمل جادة وليست مقابلات ومقاربات وبيانات . لا تجد طريقها للدراسة او التنفيذ ،ولن يكون للاتحاد الرياضي أي تأثير إذا لم يكم ملما و عاملا على كل أطراف المعادلة الإعلامية من تطوير وتشريع وإجراءات ومتابعة وتنفيذ وهذا ما نأمله . 

لذلك أبا خالد أعذرنا إن قسونا أحيانا ، ولجأنا لقذف حجارتنا للعلو علها تسقط علينا ثماره ممن نراه يشبع نهمنا الفكري إن جاز التعبير ، وهذا ديدن طبيعي لكل متأمل منتظر .. لا راصد متربص منتقد .سألين الله عز وجل أن تجد من وزراه الإعلام وبقية الشركاء ما يسند جهودك وفريقك المعطاء.. وغدا لمرتجيه قريبا .. هذا وبالله التوفيق.. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق