الرأيكتاب أنحاء

لغة القوة في شرق المتوسط والصراخ التركي

بعد أن وجد أردوغان نفسه محاصرا داخل حدوده الطبيعية، بدأ الصراخ التركي حول حق تركيا في شرق المتوسط رغم أن ماتريده تركيا ليس شرعيا، ولايستند إلى سند دولي، لكن تركيا تصر على أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر،و اليونان تقع داخل الجرف القاري التركي، و أن اليونان تثير التوترات في شرق المتوسط، و تشعل فتيل الحرب المنتظرة.

تركيا تصرخ لأنها وجدت لغة القوة من مصر، و اليونان، و تدخل فرنسي، و مواجهة أوروبية، ولذلك وجد أردوغان نفسه يواجه رفضا غربيا لتحركاته في المتوسط، وهو لايقدر على المواجهة مع كل هؤلاء بما فيها مصر التي تتصدى لأطماع أردوغان في المتوسط، وطلب أردوغان الحوار،و التفاوض مع اليونان، و عاد من جديد يفتح خط أتصال مع المانيا، و الأتحاد الأوروبي، ويعلن أن تركيا لاتلهث وراء مغامرة، و أن الحوار، و المفاوضات الحل الوحيد في البحر المتوسط.

التراجع التركي جاء متزامنا مع تحركات لدول مصر، و اليونان، و فرنسا لمنع أردوغان من زيادة نشاطه الاستكشافي في البحر المتوسط، وقامت مصر بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان، و قامت فرنسا بنشر طائرتين رافال، و فرقاطة لافايت في شرق المتوسط بالإضافة إلى إعلانها أن حاملة الطائرات تونير ستكون جزءا من التعزيزات العسكرية في شرق المتوسط، وقامت فرنسا، و اليونان بعمل تدريبات عسكرية مشتركة في البحر المتوسط.

التصدي المصري اليوناني الفرنسي لأطماع أردوغان في البحر المتوسط ساهم في الحد من البلطجة التركية التي تسعى لسرقة ثروات المتوسط لتعويض خسائر الأقتصاد التركي في عهد الفاشل أردوغان، و اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر، و اليونان قضت على الاتفاقية الوهمية الغير شرعية بين تركيا، و حكومة الوفاق في المتوسط لأن الإتفاقية المصرية اليونانية هي اتفاقية شرعية وفقا للقانون الدولي و قانون البحار، وتعطي هذه الإتفاقية لمصر، و اليونان حرية التنقيب عن ثرواتهما من النفط، و الغاز، والذي كان أردوغان يسعى للسيطرة عليها، وعندما تم التلويح بإستخدام لغة القوة صرخت تركيا، وطلبت الحوار مع اليونان، الأتحاد الأوروبي في ظل تحرك فرنسي قوي ضد أردوغان، و أطماعه سواء في المتوسط أو في محاولاته للسيطرة على حقول النفط في ليبيا.

مصر نجحت بتعاونها مع دول شرق المتوسط في ضرب الأطماع التركية في مقتل، و تلويحها بإستخدام القوة لحماية ثرواتها حفز اليونان، و قبرص لإستخدام نفس السلاح، وشجع فرنسا، و الأتحاد الأوروبي بالتدخل لوقف الأطماع التركية، ولاعزاء لأردوغان وزبانيته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق