الرأيكتاب أنحاء

خزان صافر على خطى كارثة بيروت

لازال العالم بأسره مذهولا من كارثة مرفأ بيروت الذي  تسبب في دمارا  هائلا  على بعد عشرين كيلو متر من موقع الإنفجار وخسائره تقدر بالمليارات ، قتل مايفوق مئة شخص وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من المشردين ، لبنان قبل وقوع هذه الكارثه يعاني من أزمات إقتصادية خانقة جدا نتيجة الفساد وإنفراد ميليشيات حزب الله بإختطاف الدولة وإبعاد الكفاءات الوظيفية من أماكنها الصحيحة وتعطيل الحكومة ورئاسة الدولة أكثر من مره.

تخزين نترات الأمونيوم شديدة الإنفجار لمدة ست سنوات بحد ذاته فساد وإستهتار بحياة وممتلكات الملايين وإقتصاد دولة بأكملها ، كل كارثة بيئية واقتصادية يكون أثر إيران موجودا ومعروفا ، ماذا نفعت العنتريات المزيفة والمتاجرة بالقدس التي تتغنى بها إيران ووكلاءها على المواطنين في العراق واليمن ولبنان ، عفى عليها الزمن وإنتهت صلاحيتها.

خزان صافر في اليمن على سواحل الحديدة يحمل مايفوق مليون برميل نفط منذ ست سنوات وتتاجر به ميليشيات الحوثي ، وحاول فريق الأمم المتحدة بعد قرارها بمعاينة  الخزان وإصلاحه ولكنه تم طردهم من قبل الحوثيين عام 2019 ، الخزان أصبح قاب قاب قوسين أودنى من الكارثة وقد يتسرب أوينفجر في أي لحظة ، ماذا سيحدث لاقدر الله إذا انفجر؟

سيكون هناك كارثة بيئية على السواحل اليمنية والدول المجاورة وفقدان مايقارب نصف  مليون صياد يمني مصدر أرزاقهم من الصيد البحري ، وتهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية للضرر البالغ ، أي دولة تتدخل فيها إيران لاشك أنها على موعد مع الكوارث الإقتصادية والفكرية والأزمات المتتالية.

النظام الإيراني ووكلاءه في بعض الدول العربية يتاجرون بالكوارث بل هم الذي يصنعونها وبذلك ترفع الأسعار وتحتكر وتكون مواردها لهم فقط ، والشعوب يسوق لها قضية القدس والمظلومية وأصبحت هذه الأساليب الرخيصه غير مقبوله جملة وتفصيلا لدى المواطنين الذين دفعوا أخطاء إيران كنظام وقادة الميليشيات في لبنان والعراق واليمن.

لذلك يبقى خزان صافر قنبلة موقوته وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يجبروا الحوثيين على صيانته وإفراغ حمولته من النفط ، أي دولة تسيطر عليها الميليشيات وينعدم القانون وتفقد العدالة هي على موعد مع الكوارث الإقتصادية ولن يتحقق فيها الأمن والمستقبل الذي ينشده المواطنين في تلك الدول ويحلمون به.

عندما يتم التركيز على قضية القدس وفلسطين وإتهام الدول العربية بما ليس فيها فلاشك أن من يتحدث بهذه اللهجة قد فعل بشعبه الكثير من المآسي والكوارث ، نذهب بعيدا إلى فنزويلا التي لايربطها بالقدس ولا المسلمين اي روابط ، فنزويلا على بحور عائمة من النفط وتمر بظروف إقتصادية سيئة جدا نتيجة الفساد وفنزويلا من المتاجرين ايضا بقضية فلسطين.

مع تأثير جائجة كرونا وتغلغل وفساد النظام الإيراني ستكون الكلمة للمواطنين الذين ذاقوا ويل هذه السياسات التي أفقدتهم كل شي ، في لبنان تم إستقبال الريئس الفرنسي بالدموع وطالبوه بعودة الإنتداب الفرنسي وعدم تسليم اي مبالغ للمسؤولين ، لايوجد مواطن يريد عودة الإحتلال الى بلده الا اذا ضاقت به السبل ورأى وطنه ينهار اقتصاديا وتدمره نيران الإنفجارات وكوارث الفساد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق