الرأيكتاب أنحاء

رسالة إلى صديقي العاطل

إلى اصدقائي الذين لا يملكون عمل ولكن قبل الدردشة معهم أود أن أرسل تحياتي لملايين العمالة الأجنبية في وطني السعودية، أحب أن أقول لكم، كلامي هذا خالي تماما من العنصرية ضدكم ولكن قدر الله أن أكون سعودي كل اصدقائه السعوديين لا يملكون عمل ومن حقي الحديث معهم عن همومهم.

أصدقائي شباب وشابات السعودية منذ أيام وأنا أفكر بكم وأشعر بهمكم أبحث عن بداية من خلالها أشرح للمجتمع وللمسؤول معاناتكم هذه البداية تكون لطيفة وخفيفة بحيث لا تستفز المتسترين ولا الفاسدين ولا الأجانب اصحاب المناصب في القطاع الخاص. كما تعلمون أنا واحد منكم ولا أحب أن ارسل سيرتي الذاتية في يوم لجهة حكومية فيقولون هذا الذي يكتب عن هموم العاطلين إنه ثرثار لعين ولا أن تصل لجوني وطوني وغصن فيقولون “بدك تلحس كوعك ازا بتتوظف عنا”.

أصدقائي الأعزاء ذات يوم دعاني شخص أكن له التقدير والإحترام والمحبة لجهة حكومية مرموقة يعمل بها، فإذا بي أنظر حولي فلا أجد إلا جموع غفيرة من العمالة الأجنبية كانوا في غاية الروعة والجمال على حداً سواء نساء ورجال لا اتحدث عن العمالة الاسيوية الذين لا تتعدى مهامهم الوظيفية التنظيف بل عن مسؤولي التسويق من الجنسية اللبنانية وغير اللبنانية وليس فقط قسم التسويق بل الإعلام والفعاليات والاستقبال وكل شبر في تلك المؤسسة تجد أجنبي محترم.

أذكر أنني في حديث جانبي مع أحدهم لا أعرف من أي دولة كان لكنه يقول أنه مسؤول إعلامي، كان خلوق ومحترم أخبرني أنه يحاول نشر أخبار تلك الجهة في صحف دولته التي لا أعرف اسمها، اذكر أني قلت له هل لك علاقة بنيويورك تايمز أو الواشنطن بوست ضحك وقال إنها صحف كبيرة.

آخر سألته ماذا تعمل هنا لدينا في السعودية فكان رده أنهيت الدراسة الجامعية ولم أجد عمل فقررت أن اصبح عالم لديكم وضحك ولا اخفيكم ضحكت معه ولكن في داخلي كنت اردد “ألعن ابو شكلك”.

أصدقائي وأنا أبحث عن فرصة وظيفية في “LinkedIn”  لفت إنتباهي إعلان وظيفي لجهة حكومية آخرى كانت الوظيفة مسؤول مستودع أحببت أن أقدم عليها ولكن كان إلزامي تعبئة أستبيان فيه سؤالان أحترت في الإجابة عليهم. الأول هل لديك تأشيرة عمل في السعودية؟ للأسف لا يوجد خيار (مواطن)، والسؤال الثاني هل أنت متحمس للعمل في السعودية؟

“منيب فاضي للسعودة الأن” هذه جملة قالها أحدهم لن اطيل الحديث عنها لأنني منيب فاضي للمشاكل الأن، وسأنتقل لزبدة الكلام.

أصدقائي وطننا الغالي مليء بالفرص الوظيفية واذا كانت الوظيفة المرموقة منها باتت من نصيب أبناء المسؤولين والأجانب فلديك فرصة أن تنافس العمالة الأسيوية على مهام التنظيف. وتذكر الشغل مو عيب والله ولي التوفيق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق