الرأيكتاب أنحاء

“المدرسة العرفجية”

على مر العصور البشرية ظهرت العديد من المدارس العلمية والمعرفية منها ما بقي وامتد والآخر اندثر , ويعاب على العصر الحديث غياب مسيرتها وأعلامها بالرغم أن الحقبة الزمنية التي نعيشها بأمس الحاجة لوجودها بأعداد غزيرة بشتى أشكالها وتنوع مجالاتها لتواكب النهضة العلمية والمعرفية التي نشهدها وما يزيد جمال تلك المدارس يكمن في  صراعها الدائم لينتصر العقل في تضادها.

قد يكون العصر الحديث على أعتاب مدرسة  “عامل المعرفة ” الحديثة التي أرى أنها استحقت أن تكون مدرسة عصرية فريدة في مضامينها رائعة في مخرجاتها وقد أطلق عليها اسم المدرسة “العرفجيه ” التي تتناول المدارات الكونية في تنوعها وشموليتها حتى امتد بها الحال لتسلط الضوء على الحياة الحيوانية والذي دوما ما ينمي العلاقة معها ويجدد العهد بها ويكشف خفايا مكنوناتها ويسطر كفاحها وعطاءها وتجاربها الزمانية والمكانية  وكأنه يحاول جاهدا لإقناع الإنسان بأن الحياة مدرسة بكل مضامينها وما تحتويه من مكوناتها مستمدا ذلك من قول الرب العظيم في كتابه المنير ليؤكد بأن الحيوان منصة تعليمية ومدرسة تاريخية نتعلم منه ونتفكر في خلقته وعظمة خالقه ( أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ).

ما يميز عامل المعرفة العرفج بأنه يروض المعلومة قبل أن يقدمها لعقل المتلقي ويجعلها تشق طريقها بأسلوب ممتع وسلس يمزج بين الإثراء المعرفي والخطاب المنتشي الدافع لقاطرة التفائل والمرح كما يعزز العرفج قاعدة التأثير في الاخرين التي تنطلق من زاوية القبول والإقناع بالتجرد من التكلف وفتح أبواب التأمل والتفكر.

يقال : أندر من الكتاب الجيد القارئ الجيد والتي ظهرت وتجلت في أسطورة المعرفة وصانع التضاد وملهم الشباب.

أخي عامل المعرفة أنت ممن قال عنهم نابليون : العباقرة شهب كتب عليها أن تحترق ، لإنارة عصورهم فشكرًا بحجم السماء ” عامل المعرفة ” لما تقدمه من عطاء وصناعة الأمل للأشقياء أنت صديق البسطاء وأمير الحكماء تابعتك عن كثب فوجدت عندك ما يوازي الذهب وفتشت في أوراقك فكان الطريق للأمل كل يوم يمضي أجد ما لديكم مقنع وللروح ممتع وللفكر ملهم وللعظماء مقصد وللبسطاء مرتع وللهالكين منجد  كنت ومازلت وستبقى شمعة تنشر النور وتبدد الظلام وتدعو للعطاء وتنشر المعرفة بريشة المبدع لتظهر لنا صورة الأنقياء وسمو العطاء.

فرح ، وعلم ، وأمل ، وعطاء ، ذلك هو العرفج يا أصدقاء

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق