الرأيكتاب أنحاء

مات حافظ الطائف

للطائف محافظ رسمي وللطائف حافظ لا يتبوأه ولا يملؤه ولا يليق إلا به ولا يتسع لغيره رحمه الله، إنه فقيد الطائف وعمدتها وريسها كما كان يسمى الريس نايف العصيمي، منح مدينته وأهلها كل حبه وجهده ووقته.

هذا الرجل الذي لم ينافسه أحد في اجتماع الناس على محبته واحترامه من كل الأطياف والأعمار، كان قد اتصل بي عندما كلفته الأمانة باقتراح أسماء لشوارع الطائف واقترحت عليه أسماء بعض السيدات اللاتي خدمن التعليم وبرزن كمربيات عملن بإخلاص وتفاني وجهد مثل السيدة الأستاذة خديجة الدباغ رحمها الله، والأستاذة فائقة قاضي والأستاذة مستورة الوقداني، والأستاذة حفصة يونس وغيرهن رحم الله من لاقت وجه ربها ومتع الباقيات الصالحات بالصحة والعافية، وأسعدني باستحسانه للفكرة وكان وهو في كبره حريص على كل شيء جميل يمنحه للطائف ويعزز مكاناته ويدعمه برصيده الهائل في محبة الناس.

لم أجده إلا مبتسما وحتى وهو يعاني من المرض الذي ألم به قبل حوالي سنتين حتى تجاوزه وعاد لنشاطه في خدمة مدينته التي أفنى عمره لخدمتها، كان له مجلسٌ عامر بالمحبين الذين لا يفارقونه ويجلونه ويسمعون نصائحه وذكرياته، كان رحمه الله لا يتأخر عن مد يد العون لمن استجار به وكان له قبول ومحبة يصعب على أيّ إنسان عدم الاستجابة له، كانت الابتسامة لا تفارقة حتى في أحلك الظروف.

تذكرت عندما سمعت خبر وفاته طيب الله ثراه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله إذا أحب عبداً نادى جبرائيل إني أحب فلاناً فأحبه، ثم ينادي جبرائيل في أهل السماء: أن الله يحب فلان فأحبوه، ثم توضع له المحبة في الأرض)، وقال صلى الله عليه وسلم (خيرُ الناسِ أنفعُهم للناسِ ).

رحمك الله يا نايف العصيمي رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق