الرأيكتاب أنحاء

ضابط الدفاع المدني السوداني

كنت قد كتبت تغريدة قبل حديث الضابط السوداني الذي تحدث عن مساعدات المملكة للسودان قلت فيها أن الجالية السودانية في المملكة هي من خيرة الجاليات العربية لما تتميز به من كريم الأخلاق ومن الوفاء والمروءة والأمانة وأن الأمانة التي يتميز بها السودانيون جعلتهم المفضلين في المؤسسات الخاصة لأعمال  المحاسبة وأمانة الصناديق  ، وقلت أنني متأكد أن بلادنا لن تدخر وسعاً لمساعدة الشعب السوداني في محنته التي تسببت فيها الفيضانات المدمرة ، وبعد يومين من التغريدة ظهر ضابط في الدفاع المدني السوداني يشيد فيها بمواقف  المملكة مع السودان وكنت أستمع للضابط السوداني الذي بحثت عن اسمه ولم أجده وأنا أقول أن حديثه ليس غريباً على هذا الشعب النبيل ، وفي نفس الوقت كنت أعتبر ما تقوم به المملكة تجاه السودان واجب تحتمه كل الصلات العظيمة والقوية بين الشعب السعودي والشعب السوداني وأنه لا فضل لنا إذا وقفنا مع شقيقنا الكريم في السراء والضراء ، فالمملكة جُبلت على تقديم المساعدات لكل محتاج حول العالم فمابالك بالسودان الذي إذا أصابته ضراء توجعت الرياض. كل هذا وقبل يومين تناقلت وسائل الإعلام تصريحات فلسطينية في اجتماع قادة الفصائل في بيروت ورام الله هذا الاجتماع الذي تم بعد آخر اجتماع قبل تسع سنوات وسمعنا في هذا الاجتماع كلمات من قادة فلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس فيها تهجُّم وغمز ولمز على دول الخليج بصفة عامة وعلى المملكة والإمارات بصفة خاصة مع العلم أن من إيجابيات تطبيع الإمارات مع إسرائيل هذا الاجتماع الذي تم بعد تسع سنوات من القتال و القطيعة بين هذه الفصائل بل أن جماعة حماس في غزة  قذفت بمنتمين لفتح من أسطح المنازل في جريمة مروعة هزت العالم ، المفارقة أن السودانيين الذين لم يتلقوا عشرة في المائة من حجم المساعدات السعودية للفلسطينيين شكروا وهذا من نبلهم وكرمهم واعترافهم بالمعروف والذي نرجوه من الله قيادة وشعباً قبل أن نرجوه من خلقه ولكن على الأقل إذا لم تشكرني فعلى الأقل امتنع عن شتمي والإضرار بي والوقوف مع أعدائي كما فعل سليماني حماس الإرهابي إسماعيل هنية الذي استغل وجوده في لبنان لزيارة إرهابي مثله في جحره في الضاحية الجنوبية ، هنا الفرق بين السوداني الشريف و غالبية الفلسطينيين الذين جُبلوا على اللؤم والحقد والكراهية ونحن في مملكة الخير لا نستغرب كلام أبي مازن فقد سبقه أبو عمار وهي أمة ضالة بعضها من بعض ، صحيح أن الحقد الفلسطيني مضاعف ضد المملكة لكن سوابقهم في معظم الدول التي حمتهم وساعدتهم وحاربت من أجلهم تدل على معدنهم الخبيث ، والغريب أنه في الوقت الذي يجتمع الشيخ عبدالله بن زايد مع الجالية الفلسطينية في الإمارات ويؤكد لهم أن الإمارات لا تزال تقف مع الحق الفلسطيني وأنهم في الإمارات في بلدهم الثاني تصدر تصريحات تحرض الفلسطينيين المقيمين في الإمارات والذي يتجاوز تعدادهم ال ٣٠٠ الف على مقاومة التطبيع من خلال القيام بأعمال إرهابية في داخل الإمارات وكأن هؤلاء الخونة لم يستفيدوا من تجربة طرد ٤٠٠ ألف فلسطيني من الكويت بعد تحريرها من الغزو العراقي ، من المهم جداً أن نستفيد هنا في المملكة من هذه التجارب ونفرق بوضوح بين من يستحق الوقوف معه وبين الذي يجب الحذر منه في عالم العرب وأن تُصرف المساعدات السعودية والإمارتيه للمستحقين في السودان بدلاً من بعض اللئام .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق