الرأيكتاب أنحاء

المرأة ودهاليز السياسة

 واجهت المرأة العربية التمييز العنصري، وعدم المساواة بالرجل ، في بعض المجالات ،وبشكل خاص في المجال السياسي ، ومازالت المرأة العربية، تناضل  لأخذ حقوقها .

فلم يكن لها حق التصويت أو الترشح في المجالس المحلية ،فكانت دولة جيبوتي، من أوائل الدول العربية ،التي أعطت المرأة حقها السياسي ،ثم تلتها باقي الدول العربية .

ولكن  لم يكن هناك ممارسة فعلية، بالعملية السياسية، بينما كانت لمصر الأسبقية في ممارسة  المرأة بحقوقها السياسية ،بشكل فعلي .

فتعالت الأصوات المطالبة بإعطاء المرأة، حقوقها السياسية، مساواة بالرجل ،وأصبح تمكين المرأة سياسيا ،أرضية لبناء مجتمعات وأقتصاديات تنافسية متينة بشكل مستدام .

وعلى الرغم من المناداة ،بحق المرأة في التمكين السياسي، إلا أنها تواجه التمييز والتهميش, حيث لم يسمح لهن المشاركة في مراكز القرار ,بشكل كافي سواء تعلق التمكين في المجالس النيابية أو المجالس المحلية أو السلطة التنفيذية أو المؤسسات العامة .

فمن الملاحظ أن مشاركة المرأة، لازالت محدودة ومتواضعة، ولم تصل إلى مراكز  صنع القرار ،إلا بوقت متأخر جدا.

 وإذا نظرنا إلى دور المرأة في السلطة التنفيذية لم تتقلد المرأة أي مناصب وزارية كالدفاع والمالية والخارجية معظم الوزارات التي تقلدتعا المرأة  كانت  الوزارات الخدمية المتصلة بالنهوض الإجتماعي أو الثقافي أو التعليمي أو ذات العلاقة بالأسرة .

وأيضا إذا نظرنا إلى دور المرأة في السلطة التشريعية , كان دورها ضعيفا  ومحدودا مقارنة بدور الرجل ,كما أن المشاركة الحزبية للمرأة مقيدة ، بل  سعت الأحزاب السياسية  لتهميشها وعرقلة تقلدها مناصب قيادية ولم يتم إلا دمج القليل في هياكلها الإدارية العليا  ،ولم يستقطب سوى عدد قليل من النساء ،رغم المناداة بتمكين المرأة سياسيا لتولي مناصب قيادية وسياسية.

بالنسبة للإنتخابات التي تعتبر ركيزة من ركائز الديمقراطية ، جاءت مشاركة المرأة في بعض الدول ، عن طريق الكوتا الإنتخابية اللتي تعد إحدى التدابير الخاصة والمهمة ، في تعزيز دور المرأة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار .

ولم يكن  للمرأة السعودية أي مشاركة أو دور  ،في المجال السياسي إلا أن جاء القرار الملكي عام 2013 بالسماح للمرأة بالتعيين في مجلس الشورى ،وتخصيص 20%من مقاعد الشورى للنساء، تلتها مشاركة المرأة في إنتخابات البلدية عام  2015  كنناخبةو مرشحة .

وتوالت إنجازات المرأة السعودية ، في المجال السياسي فتم ترشيح إمرأة سعودية لرئاسة صندوق الأمم المتحدة للإسكان .

وفي عام 2017تم تعيين متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن ، وأيضا تولت أمرأة سعودية منصب قنصل فخري لهولندا ،وفي عام 2019تم تعيين الأميرة ريما سفيرة لبلادها لدى الولايات المتحدة الأمريكية ، وبذلك تعتبر أول إمرأة تشغل منصب سفير في تاريخ المملكة.

نعم لقد وصلت المرأة في عهد سلمان الحزم ومحمد العزم إلى ما تصبو إليه وتقلد كثير منهن مناصب إدارية كبيرة وهي في طريقها إلى المزيد من تحقيق إنجازات وإسهامات في مختلف المجالات تتناسب مع ثقافة المجتمع ومتغيرات العصر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق