أرشيف الأخبارثقافة وفنون

د. خالد العديم يصدر كتاب “تبيان ونقد المنهج التجريبي في العلوم الاجتماعية”

أصدر الدكتور خالد بن رشيد العديم الأستاذ المشارك في المحاسبة بجامعة الملك سعود كتاباً بعنوان “تبيان ونقد المنهج التجريبي في العلوم الاجتماعية”.

ويقع الكتاب وهو من القطع المتوسط في 116 صفحة، ويرتكز على ستة فصول، تتمحور حول بيان أن تعطيل أحد مصادر المعرفة سببٌ في الثورة على المصدر الاخر، وتبيان ماهية المنهج التجريبي بربطه بنظرية الاحتمالات والإحصاء وبنظرية المعرفة، ونقد مناسبة المنهج التجريبي للعلوم الاجتماعية بأخذ المحاسبة مثالا وأنموذجاً، ومن محالو الكتاب الخطأ في تعميم مفهوم الدين في المذهب الوضعي، ويختم الكتاب بتلخيص أهم ما ورد في الكتاب في التوصيات.

وبحسب مؤلف الكتاب فإن المنهج التجريبي (empiricism) أضحى بنسخته الحديثة (neoempiricism) “منهاج التحقق في العلوم الاجتماعية بما فيها المحاسبة من الادعاءات التي تعد معرفة وعلما تضاف إلى المعرفة الإنسانية”، مستدركاً إلى القول بأن “هذه الادعاءات هي في حقيقتها احتمالية (stochastic)، فتبقى هذه المعرفة قائمة لحين دحضها بتضعيف الدليل أو البرهان الذي قامت عليه، وإلا بقيت قائمة يحتجّ بها، ويُبنى عليها ادعاءات علمية أخرى؛ تخضّع هي الأخرى فيما بعد للاختبار”.

ويؤكد الدكتور العديم أن الكتاب يبين ماهية المنهج التجريبي في العلوم الاجتماعية؛ بحيث يدرك الباحث ما يقوم به عند اختياره عمل دراسة موظفاً المنهج التجريبي، فلا يليق بالباحث الناقد ذي الفكر الثاقب أن يقلّد الآخرين بدون إدراك لما ما وراء “ميتا” (meta) الفلسفة الوضعية  (positivism) المهيمنة في نظرية المعرفة  في العلوم الاجتماعية، فعلى سبيل المثال ليس كل طلاب الدكتوراه في المحاسبة الذين يعملون دراسات باستخدام وتطبيق الفلسفة الوضعية مؤمنين حقيقة بما يقومون به،  فبعضهم مقلّد لمشرفه وما تعلمه في برنامج الدكتوراه الذي التحق به، في حين أن بعضهم قد أتم العمل على أن يتبنى هذه الفلسفة بعد تنويع الفلسفات وطرق ومناهج البحث الذي تعلموه في برنامج الدكتوراه.

وأضاف أن الكتاب يهدف إلى بيان الفلسفة التي تهيّمن على نظرية المعرفة (epistemology)  في العلوم الاجتماعية مع التركيز على المحاسبة كحقل من حقول المعرفة التي يتم به إنتاج معرفة باتباع مناهج وفلسفات في نظرية المعرفة. وأشار العديم إلى أن الكتاب “ليس دراسة تاريخية لعلاقة المعتقدات (ideologies and religions)  بالعلم، كما أنه ليس دراسة في تاريخ العلم، وليس دراسة لمقارنة المناهج العلمية وطرق البحث في العلوم الاجتماعية”، وقال: “إن هذا الكتاب ليس بحثا في جوهر وصلب فلسفة العلم، كما أنه ليس تقييما شاملا للمذهب الوضعي (positivism) في العلوم الاجتماعية؛ وإن كان الكتاب تتعرّض لبعض الجوانب في هذا المذهب – كالقول إنه ثمة حقيقة قائمة ممكن قياسها موضوعياً – التي هي محل النظر كونها تضيّق نطاق الحقائق التي منها يتم الوصول إلى المعرفة وبناء العلم بتطبيق الطريقة التجريبية في البحث”. 

وخلص إلى القول إن من الخطأ بمكان أن يَصُبَّ ويُسْقِطَ الباحثُ المسلمُ الجَدَلَ الحاصلَ بين العلم والدين على علاقة الإسلام بالعلم، فالعلم والدين مصدران للمعرفة وفي حالة تغليب واحد على الآخر فإن الآخر ما ينفك أن ينقلب عليه، فالتوازن والتوسط في الأمر حكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق