الرأيكتاب أنحاء

خطر الأحلام العثمانية والفارسية

بعد فشل تركيا في الإنضمام للإتحاد الأوروبي والإنهيار السريع في العملة التركية مقابل الدولار إتجهت أنظار وإهتمامات أردوغان إلى ليبيا بالميليشيات السورية ، غزو بلد عربي بمرتزقة عرب أيضا ، ظهرت الخلافات والإنشقاقات في حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان وتم تكوين أحزاب أخرى ، وبعد كل هذه الإخفاقات نتيجة الإستبداد والزج بالكثير  من المحاميين والصحفيين والمواطنين يحاول أردوغان تلميع صورة النظام أمام الشعب التركي والشعوب الإسلامية عندما يقطع العلاقة الوطيدة مع إسرائيل بعبارات مستهلكة وعنتريات مزيفة فقط، علاقة تركيا مع إسرائيل منذ عقود ومع ذلك تستخدم الشعارات الرنانة والمتاجرة بالقدس وعدم دخول منافسين للتبادل التجاري مع إسرائيل ، لذلك تركيا بعيدة كل البعد عن القضية الفلسطينية وماتصبوا إليه هو المكاسب الإقتصادية ومحاولة السيطرة  على العقل العربي.

إيران وتركيا تراهن على الجهل والمتاجرة بقضية القدس ، الإدراك والوعي للشعوب هو من أسقط الأحلام الفارسية والعثمانية بشكل واضح ومؤثر ، تحديدا في العراق ، سقطت مؤامرة النظام الإيراني وحلفاؤه من الميليشيات هناك ، في أي بلد عربي إن لم تكن إيران موجودة فلاشك أن تركيا موجودة وتقوم بنفس الدور والسياسة والهيمنة وكل هذه التوسعات على حساب العرب واليمن وليبيا أكبر مثال.

عقد قمة إسلامية موازية في ماليزيا فشلت فشلا ذريعا وماتت قبل أن تولد ، وإقتصاد إيران وتركيا ينهار مع كل محاولة توسع في الوطن العربي ، وهذه نتيجة الأحلام التي قد لاتكتب في الروايات وحتى الخيال ، الواقع والمنطق لايقبل ماتحاول إيران وتركيا الوصول إليه.

نظرية المؤامرة التي يسوق لها النظام الإيراني أصبحت سلعة رخيصة جدا لايستفاد منها مقابل الوعي لدى الشعب الإيراني تحديدا والشعوب الأخرى في لبنان واليمن والعراق ، يعيش وكلاء إيران في المنطقة حالة من الرعب والخوف نتيجة ردود الأفعال الغاضبة ، وصل الفساد إلى أعلى مستوياته في لبنان والإقتصاد ينهار بشكل متسارع ، نتيجة التدخل الإيراني وسياساته البغيضة التي هدفها تأجيج الصراعات الطائفية والعرقية ونشر الجهل ومحاربة التعايش والسلام.

العقل العربي يتعرض لمحاولات مستميتة لتغييبه فكريا في المقام الأول ، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل الذريع ، ولاشك أن الإخوان المسلمين رغم إختلافهم عقائديا مع إيران يتوافقون سياسيا في تحقيق أطماع وأحلام توسعية في الوطن العربي وهذا ماحدث في تركيا عام ٢٠١٤ عندما إستضافت رموز الإخوان والحرس الثوري والعمل ضد السعودية ومصر  ودول المنطقة حسب صحيفة نيويويورك تايمز الأمريكية.

أدركت الدول والشعوب العربية خطر إيران وتركيا على الأمن العربي والثروات  والمكتسبات ولاشك أن السعودية تعتبر قبلة الملايين من المسلمين ومصر تعتبر الدرع والقلب النابض للعروبة ولهما ثقل سياسي وإستراتيجي في خارطة الدول العربية والعالم ، وتم محاربة الأفكار المتطرفة بشكل جيد ، لذلك العقل العربي بشكل عام يمر بمرحلة فكرية جيدة ووعي وإدراك ضد الأطماع والأحلام الفارسية والعثمانية ، والفكر والإدراك هما الخط الأول للدفاع عن العروبة وعن الأوطان والأمن والسلام.

الشعوب العربية فقدت الأمن والأمان وغادرت الكثير من العقول النافعه لبلاد المهجر بعد الربيع العربي الذي حاول النظام الايراني والتركي إستغلاله ولكنهما فشلا في ذلك ، مؤخرا تم نقل المرتزقة السوريين من ليبيا لدعم أذربيجان ضد أرمينيا بدعم تركي واضح وهذا يحي جراحات قديمة للأرمن عندما أبادتهم الدولة العثمانية وهجرتهم.

التحصين الفكري مهم جدا لكبح جماح الأعداء أينما كانوا ، هناك إجماع عربي كامل على رفض التدخلات الإيرانية والتركية في الشؤون العربية شكلا ومضمونا ، والعقوبات الأمريكية التي إستهدفت إيران ووكلاؤها في الوطن العربي كان لها دورا واضحا في إيقاف التوسع الإيراني ولكن تركيا عوضت وأكملت ماتهدف إليه إيران وهذا دليل بأن الأطماع والأحلام واحده وتسير في نفس الإتجاه.

الأمن العربي خط أحمر ضد الأطماع التركية والإيرانية فكلا النظامين أصبحا مرفوضان دوليا ويعيشان في عزلة سياسية وإقتصادية نتيجة التدخلات وإذكاء الصراعات الطائفية والعرقية ودعم المنظمات المتطرفة والميليشيات المسلحة في أغلب دول المنطقة التي هي أساس التطرف والفساد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق