الرأيكتاب أنحاء

الهلال هو الحاضر الوحيد

‏• في كرة القدم إذا حضرت الألوان وشعارات الفرق للمنابر الإعلامية غاب الطرح المنطقي والمنصف وحضر الطرح العاطفي المغيب للواقع والحقيقة، الذي يلمع اسم على حساب اسم آخر، يغيب أرقام ليبرز أرقامًا أخرى، يطرح مشكلة لا وجود لها ليخفي إخفاقًا لا يغتفر، وفي هذه الحالة حضور لغة الأرقام هو الحل الوحيد لإنصاف من يستحق أن ينصف، فلغة الأرقام لا تملك وشاحًا لنادي معين ولا تكره أحد بل تنصف الجميع بعدالة وهذا ما قد يجعلها مكروهة لدى البعض لكونها الحقيقة المرة والفيصل بين الواقع المختلف كليًا عن الوهم.

‏• في قضيتنا هذه بطلٌ ظلمه الإعلام المضلل وناصرته لغة الأرقام، زعيمٌ حفر اسمه في عمق تاريخ آسيا، وجعل من نفسه المعامل الثابت في كل معادلات النجاح، قالوا عنه الغائب وفي حقيقة الأمر هو الحاضر الوحيد في ميدان المنافسة.

‏• بالتحديد خلال هذه الفترة كثيرًا ما تردد على مسامعنا قضية أن الهلال غاب 20 سنة عن البطولة الآسيوية وحضر بعد كل هذا الغياب لتحقيق البطولة، وهذا الكلام تبطله لغة الأرقام، فالغياب لم يكن 20 سنة بل كان 17 سنة حقق من خلالها الزعيم أرقامًا جعلته المتفرد وحيدًا في قمة تاريخ البطولة الآسيوية، الحاضر في سجلات الأبطال والأرقام القياسية، ومن دون مبالغة هو الأكثر في كل شيء مما يغير واقع الغياب إلى الحضور الدائم، حيث أن لغة الأرقام تقول: أن الهلال هو أكثر أندية القارة وصولًا للنهائي الآسيوي بواقع 7 نهائيات، والأكثر بلوغًا لنصف النهائي بواقع 9 مرات، والأكثر حضورًا ومشاركة في هذه البطولة بواقع 18 مشاركة (نسخة)، والأكثر لعبًا للمباريات بواقع 123 مباراة، والأكثر تسجيلًا للأهداف بواقع 207 هدف، كما أنه يعتبر سيد هذه البطولة والنادي الآسيوي الأكثر تحقيقًا لها بواقع 3 بطولات.

بعد كل هذه الأرقام أين الغياب الذي يتحدثون عنه ..؟!!

‏• لغة العاطفة ووشاح التعصب هما من حجبا كل هذه الأرقام عن أنظار انصار الضجيج الذين يحبون التقليل من منجزات الغير لعجزهم عن تحقيقها وصعوبتها عليهم، لذلك تجاهلوا حضوره وحيدًا خلال الـ17 سنة الماضية كواجهة مشرفة للكرة السعودية وركزوا على السخرية من إخفاقاته التي تعتبر إنجازات لو حققها فريقهم ..!!

نقاط الختام:

‏• لكم أن تتخيلوا بأن من يسقط على الهلال قائلًا: “حقق البطولة بعد غياب 20 سنة” لا وجود لفريقه في سجلات البطولة حتى في إحصائيات الأكثر خسارة، غائب ومجهول، عاجز ومحروم، يخفف من ألمه ساخرًا بأمجاد فخر الوطن الذي أخذ على عاتقه تمثيل الوطن والحضور وحيدًا في ميدان المنافسة الآسيوية.

‏• تعصبهم وجهلهم الكروي جعلهم يتجاهلون كل الأرقام التي حققها الهلال ليركزوا على رقمٍ واحد هو رقم السنين التي حضر بها الهلال وحيدًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق