الرأيكتاب أنحاء

صديقتي من تل أبيب!

على صفحة التعارف في تطبيق الفيسبوك  اضفتها كصديقة وتم قبول طلب الصداقة، لم اكن اعلم  عنها شيئا غير اسمها وشكلها الذي ارتحت لهما، وتم التواصل بيننا  كصديقتين  كانت هي الوحيدة التي  تصبحني بصباح جميل وتودعني في المساء، يملؤني حديثها بالدعابة وكنت ارد عليها بكلام نصف ما…أقوله لامعنى له غير اني اقوله  لعل النصف الآخر يبلغها.

وكأي انثى تحمل في نفسها الكثير من هذا وذاك  اطمأنت نفسي لها واخبرتها اني اعيش في عزلة عندما اطرى المعارف عيوبي الصارخة وانتقصوا فضائلي الصامتة، فقالت لي أن الحق يعرف في كل حال ولا ينطق به الا في بعض الاحوال  وفهمت قولها على سبيل المثل الشعبي عندنا حين نقول ( اللي مايعرفك يجهلك)، واستمر الحديث بيننا  ولم اكن اعلم انها تفكر  فيما فضفضت لها حتى فتحت عيني في صباح يوم ما على منشور لها تخبرني فيه  ان اخرج من عزلتي لأستمتع بجمال الحياة وأن اخوض معتركها، وقالت لي ولا يهمك من كلامهم فللضفادع نقيق اشد من خوار الثيران ولكنها لاتقوى ان تجر المحراث في الحقل كما انه لايمكن أن تصنع من جلود الضفادع احذية، فكرت كثيرا في كلامها حيث نقلني من حال الى احسن حال.

استمر الحوار بيننا الى لحظة هذه الساعة فحين افتح عيني وامعن النظر فيمن حولي ارى صورتها ماثلة في كل الصور  وصوت كلماتها اقوى من كل الاصوات …فما اجل القلب المهموم حين يشارك القلوب المرحة انشودة تفاؤل.

فأصبحت مدينة لها لهذا التجديد الذي حصل في حياتي فبعد العزلة والإنطواء على الذات اصبحت اسير مع السائرين واخوض بلا  خوف معترك الحياة  وقدمت لها شكري وعبرت لها عن اعتزازي بصداقتها عنئد وجهت لي سؤالا.

هل تعرفين من اين انا ؟

اجبتها لايهمني اسمك ولا لونك ولا …ولا…ولا.. قاطعتني وماذا لو عرفتي انني من تل آبيب؟

اجبتها انه لاحجر عثرة تقف امام استمرار صداقتنا فما عقائدنا الا فتاتا يتساقط من السماء.

وختمت قولي لها بما قالته غاندي: (اينما يتواجد الحب تتواجد الحياة ).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق