الرأيكتاب أنحاء

بخشم الريال

فاجأني ردّ صديق عندما ذكرت له أن القادة الفلسطينيين يتبجحون بأنهم علمونا عندما قال (لماذا لم يهبّ الفلسطينيون لتعليم اليمنيين أو الموريتانيين أو غيرهم من فقراء العرب ،  لقد شاركوا غيرهم في العمل في قطاع التعليم والقطاعات الأخرى في بلادنا (بخشم الريال كما قال) وقد صرفوا من رواتبهم المجزية على معيشتهم وعلى تربية أبنائهم، ٣٠٪؜ من عدد سكان المملكة اليوم غير سعوديين يشاركون في نهضة  المملكة التي بدأت من اليوم الأول للتوحيد قبل ٩٠ عاماً ولا تزال والذي اختلف أن الذي يقود العجلة اليوم هم أبناء المملكة الذين تعلموا في أفضل جامعات العالم وفي الجامعات السعودية التي تعتبر من الجامعات المتقدمة في الترتيب العالمي  ولذلك يحظى الطبيب السعودي والمهندس والطيار  والمصرفي بثقة المواطن السعودي لأنه الأفضل بين أقرانه وأبناء المملكة اليوم يقودون أكبر شركة في العالم ويسيطرون على كامل قيادات القطاع العام والخاص.

كنت أتمنى من وزارة التعليم أن تقدم إحصائية عن عدد الطلاب الفلسطينيين الذين تعلموا في تعليمنا العام والعالي خلال ٧٢ سنة الماضية مجانا حتى يعلم قادة المنظمات  الفلسطينيه من الذي علم الآخر  ومجانا ومنحنا أبناءهم وبناتهم المنح المجانية للدراسة في الجامعات السعودية ، ثم نأتي لمن يقول أن الفلسطينيين هم الذين بنوا بلادنا وما ينطبق على التعليم ينطبق على قطاع البناء (وبخشم الريال) بل يقال أن أسوأ المباني في مدينة جدة هي التي قام ببنائها مقاولون فلسطينيون ، والمثير أن الفلسطينيين لا يعترفون بأنهم من بنوا المدن والمستوطنات الإسرائيلية بل بنوا و استوردوا مواد البناء للجدار العازل (بخشم الشيكل) واليهود عندما يعاقبون الفلسطينيين في الضفة وغزة يمنعونهم من التوجه لأعمالهم في إسرائيل ، هذه المغالطات لا تنطلي على أحد ولكنها تستفزنا وفي النهاية تنعكس على العلاقة مع الفلسطينيين ، الحقيقة أن الفرق بين الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سنة ٤٨ حتى اليوم أن غالبية الإسرائيلين وصلوا للزعامة لخدمة إسرائيل في حين أن الفلسطينيين قاتلوا من خلال أكثر من عشرين منظمة تدعي المقاومة  لخدمة جيوبهم ومستقبل ورفاهية أبنائهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق