الرأيكتاب أنحاء

قيادة المستقبل ورأس المال المعرفي

يوصف اليابانيون بالكمبيوتر ويُعدُّ العقل الياباني مصدراً للتقنية هكذا ينظر العالم لليابان  ولهذا العقل الذي ليس بوسع أحداً تجاهله.

لكن هذا العقل الرهيب بدا وكأنه عاجز عن توظيف التقنية حين ضرب اليابان زلزال مدمر عطّل 33 ألف طالب عن استكمال فصلهم الدراسي.

ولم ينجح حينها  العقل الياباني في استيعاب التقنية وتوظيفها  فكان من  استكملوا الفصل الدراسي 11 ألف طالب لكن أين استكملوه؟ في المخيمات رغم أنهم في بلاد تصدير التقانة.

قارنوا هذا الحدث  بما صنعه العقل السعودي حين نجح بسبب إملاءات كورونا  في استيعاب ٦ مليون طالب وطالبة عبر #منصة_ مدرستي لذا فهذه المنصة تستحق  الفخر والدعم لأنها  منتج سعودي عكس قدرة السعودية على التعاطي مع الأزمات وإدارتها  كما جسد الدعم الكبير من حكومة المملكة للتعليم وما وفرته من بنية تحتية ناضجة وما أُتيح للفرد السعودي من تمكين ووصول سهل وتعامل عالي مع التقنيات والأجمل أنه منتج  يُدار بعقول وإيدي أبناء #السعودية_ العظمى هنا علي أن أعترف بأني في العام الماضي كنت ضمن طابور  المنتقدين لتجربة التعليم عن بعد أما هذا العام فقد أشعرتني التجربة بالفخر  لسبب بسيط وظاهر فملامح نضجها تتبلور. شيئاً فشيئاً وقد وضعتنا التجربة أمام  ما يشعرنا بالإمتلاء.

فقد أشعرتنا التجربة بأننا بُتنا نمتلك ثروة جديدة  تضاف لثرواتنا العديدة.

ففي زمن يتحول فيه العالم نحو  تجارة المعرفة  ويولي إهتماماً كبيراً بزيادة أرصدة رأس المال المعرفي  وأصبحت تجارة المعرفة أحد مصادر القوة والثراء في آن.

أعود لتجربة التعليم عن بعد ففي ثناياها ملامح ثورة التعليم التي انتظرها العالم طويلاً وإذا كنا ننتدب المعلمون والقيادات للخارج ليقفوا على تجارب أقل نضجاً وأقل كفاءة وقدرة على استيعاب التغيير الرهيب الذي يعيشه العالم ، فلماذا لا نحلم بأن يأتي العالم إلينا لينهلوا من هذه التجربة؟

الأمر ليس مستحيلاً وعلينا أن نشعر بأننا بدأنا  فعلياً في مواكبة التغيرات.

صحيح أننا نحتاج الوقت والتأهيل والفهم الكامل وبشكل أوسع لمفاهيم  التعليم الالكتروني وفلسفته ومناهجه ، لكننا  في اللحظة ذاتها مهدنا طريقاً نحو المستقبل وأمسكنا خيطاً مهماً لقيادته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق