الرأيكتاب أنحاء

العرفج والشيلات والواقعية

شاهدت برنامج ياهلا مع العرفج واهتمامي كان بالشق الفني و أعجبني تعريف الدكتور العرفج عن الشيلات وهو “تطرب من لا يحب المعازف” وهي بحسب تعبيره ترقص الناس وتثير فيهم الحماس.

كذلك كلامه واقعي بأن الشيلات في الخليج و المهرجانات في مصر لها مشاهدات عالية جداً و تملأ الشوارع و السيارات فهذا أمر واقع يحدث بالفعل.

ولكن مع الأسف الشديد فانتشار مثل هذه الألوان بالنسبة لي أعتبره كارثة فالفضل في انتشار الشيلات والمهرجانات يعود إلى الاوتوتيون وليس إلى أصوات الفنانين أو المؤدين.

الاوتوتيون هو برنامج يتم استخدامه في تعديل الأصوات بحيث أنه في حال كانت هناك عيوب في الصوت او أن الصوت لا يستطيع أن يغني سيجعله هذا البرنامج يغني، وهناك برنامج آخر هو ايضاً يعتبر أدق من الااوتوتيون وهو الميلوداين وهو برنامج اوتوتيون يدوي بحيث يمكن التعديل على الصوت بشكل يدوي وهذا مفيد في حال أن صوت المطرب كان كله جميل ولكن كانت هناك عيوب خفيفة يتم إصلاحها عن طريق هذه الخاصية  عن طريق  هذا البرنامج فمن خلال هذه الأدوات أستطيع جعل الدكتور العرفج مثلاً يغني أي شيء أو أركب كلام أو يكون مطرباً.

كذلك قلة التكاليف لهذه الشيلات

فهي صحيح لا تستخدم آلات طربية ولكنها تستخدم أصوات بشرية تكون موجودة في الاورج أو في مكاتب صوتية يتم شراؤها وتداولها بين المهندسين ووضعها على البرنامج المستخدم أو الاورج فتستخدم كبديل للأصوات البشرية وهذا بحسب رغبة المهندس. سبق وذكر الموزع الموسيقي عمار البني حول هذا الموضوع وهذه النقطة في أحد البرامج سابقاً فله جزيل الشكر على تأكيد هذه المعلومة.

فتكون النتيجة الرخص في الإنتاج وزيادة عدد المشاهدات.

المؤسف والكارثي في الأمر انه لايوجد أي أحد من أصحاب الشيلات أو المهرجانات يستطيع ان يؤديها بشكل مباشر أمام الناس لأن كل أصواتهم معدلة عن طريق البرامج المذكورة.

هذه البرامج مفيدة في حال أن صوت الفنان جيد ولديه عيوب خفيفة أو ممكن يكون يؤدي بشكل جميل مع أخطاء خفيفة كما ذكرت فيتم إصلاحها.

أما المصيبة الكبرى أن يتم الاستعانة بالكامل بالاوتوتيون والميلوداين في بعض الأحيان حتى تجعل الأصوات تغني دون علم 40 مليون او 100 مليون فهنا السؤال هل يمكن لأي أحد الظهور في فيديو انستغرام او تويتر ويغني مباشر من دون نشاز؟ او بدون مؤثرات صوتية على فيديو؟ نقطة أخيرة لو كانت للأغاني مواضيع متنوعة بعيداً عن النعرات والعنصرية القبلية التي في بعض  الشيلات  كان ممكن تنجح أكثر وأكبر مثال على كلامي الفنان ابو الليف الذي  ظهر قبل عدة سنوات وكان شكله وأغانيه مضحكة لكنها رغم الجدل الذي احدثه الفنان  حققت أعماله نجاح كبير جداً وهذا يدل على أن تنوع المواضيع في الأغاني ممكن يساهم في نجاحها والحديث عنها وحتى المهرجانات رغم سطحية كلماتها  فهناك بعض المهرجانات تتناول عدة مواضيع مختلفة وهذا ما يجذب المتابعين لهذه الألوان.

ختاماً أشكر الدكتور العرفج على واقعيته في تعريف الشيلات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق