الرأيكتاب أنحاء

غيمة تلد المطر

عندما يشق الليل طريقه في صدر المدينه ، اضع راسي فوق وسادتي واغمس مناجيه مع الكون ..

هذه طقوسي ارتاد عليها منذ طفولتي ، تعودت فكيف بعد هذا العمر قد اغير عادتي !!

حيث ان هذا العالم اصغر بكثير مما تخيلت واكبر بكثير مما تمنيت

في كل يوم من هذه الأيام اتأمل الشارع من خلف زجاج نافذتي ، في ليلة وردية الرائحه بعد ان اشعلت شمعه صغيره وقبل ان يرفع الصباح منامة وضعت ورقة مربعه صغيره بها سؤال لا يجف ..

 لماذا اخبر النبي عن البنات ان هن حرز من النار !؟

وضعتها اسفل قنينة زجاجيه بحيث يظهر طرفها خجلاً ..

الليلة الثانية داعبت عيناي الورقه ، اربع و عشرون ساعه لم تكن كفيله بجعلي امِل

كما ان قد يصبح اليوم اربع و عشرون عاما احيانا واربع و عشرون ثانيه احيانا اخرى

 كنت ابدو ايوبا جديدا لا يمت الصبر فيه

مالذي تفعله حين تراودك افكار كهذه ؟ انت ايها الغريب النابت فوق الارض كشجرة راكعة

المتوضئ دائما

الجاهز لإقامة صلوات غير مفروضه

المستمر بتلقيني بانني الانثى التي تاهت منها طريق السلام !

يبدوا معتوه ، لان السلام يكمن داخلي ، انا منبعه وساقيه ..

الأناث هن اقصر طريق للاتصال بالجانب الروحاني وبذلك الاتصال بالله

فلا اطهر

ولا انقى

ولا ابرك من ذلك وسيله او طريق خاصه لذكور لما فيهم التصلب والماديات ..

ان اساء لهن فما عاد ليتصل بانسانيته وروحه يسرا !!

كم من الاعمار يجب ان نعيش كي نكتشف في النهايه بأن كل انثى تخلق كرابط بين العالم الارضي المادي الملموس

 والبعد الروحاني

 البعد الابداعي

بعد الارتقاء

كما انوهبنا بنعمة كبيره وتجسد دورنا كرابط بين السماء والارض بنزول الانسان من البعد الغير الملموس لهذا البعد الارضي ؛

عام يتلوه عام وما عرفت في العالمين سترا وحجابا يبنى بينك وبين النار كأحسانك للبنات واتصالك بهن..

طبق شفتيك طويلا ثم اذا باحساسك الجاف ذو خيبه تسره في نفسك فتفشيها عيناك ببريق مضطرب تكاد على الارض ترسوا ، لحظات لم تكن لتنتهى بانفضاض مجلس

 ولا بانقضاء موعد

ولا بافول الزمان ، ليس لك الا ان تبقى بحجر في صدرك يخفق

لن نعيش سوى عمر واحد فقط فلا يجب ان نضيعه !

 لن اضع ساق على ساق واتحدث بثقه متجاهله ذلك القادم من خلف جبال السراب

 البعيد عن المولودة فوق الغيوم والسحاب

المصرح لنفسه بتمادي على بنات دمه من غير ادراك يضع التصريح بأيدي جميع الذكور  

ولن اداري الاحساس المتناقض كالبحر طوال الوقت فحين المد تغمر بامواج الحنان وحين الجزر نختبئ داخل الروح وحيده كطفله صغيره فلا تطلب ابدا ان تقف على الحياد فكيف لموجه بحر ان تحترم الاشاره اذ هي حمراء ام خضراء

بعض الجُرم تقفل ابواب القلوب ولن تدخلها مرة اخرى ابدا ..

 حذاري من الشجره المحرمه !

لن انتظر حتى ادخل المنعطف والتقط رساله لمتسائل عن والدي ..

حيث يسألني عنك كل الناس حتى الأرانب البيضاء و السناجب الصغيره و اوراق الشجر

يسألنى عنك القمر و حبات المطر و النجوم البعيده

يسألني عنك بائع الجرائد وزارع الورد ورائد الفضاء

يسألنى عنك نسيم الصباح و أزهار الجاردينيا و أكواب القهوه

 والمقاعد الخشبيه على شاطئ البحر

تسألنى عنك أسراب الطيور و الفراشات الملونه

 تسألنى عنك ملايين الأشياء ..

فأبتسم ولا أجيب .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق