أرشيف الأخبارترجمة

تقارير عالمية: الاقتصاد التركي “يترنح” بسبب المقاطعة السعودية

 

أنحاء – ترجمة : خاص

 

لفتت تقارير صحفية عالمية إلى أن الاقتصاد التركي حاليا يترنح ‏وينهار بسرعة غير مسبوقة، بسبب المقاطعة السعودية للمنتجات ‏التركية وتأثيرات جائحة “كوفيد 19”.

وقالت مؤسسة “فيتش” للتصنيف الائتماني إن الاقتصاد التركي ‏يعاني من أسوأ أزماته حاليا، ويتعرض لحركة ركود غير مسبوقة، ‏بفعل المقاطعة السعودية لمنتجاته.

وخفضت “فيتش” التصنيف الائتماني لشركة “أولكر” التركية ‏لتصنيع الأطعمة والمشروبات إلى “بي بي –”  ومنحتها نظرة ‏مستقبلية سلبية طويلة الأجل، مشيرة إلى أن سنداتها باتت غير ‏مضمونة.

وقالت الوكالة الائتمانية إن هذا التصنيف يعكس حالة الركود ‏والتدهور التي بات يعاني منها الاقتصاد التركي، خاصة مع تزايد ‏حملات المقاطعة لمنتجاته من قبل الدول العربية الرئيسية ‏المستوردة لمنتجاته من بينها السعودية ومنطقة الخليج.

كما أن هذا التصنيف، والقول لـ”فيتش”، يعكس أيضا وضع العملة ‏التركية “الليرة” المتدهور، والتوقعات السلبية لها مع تعاظم تأثيرات ‏‏”كوفيد 19″ على الاقتصاد التركي.

وأشار التقرير إلى أن صفقات الشركة التركية في السعودية ومصر ‏تحديدا، بدأت في التدهور بصورة كبيرة مع دخول منافسين جدد ‏باتوا يحظون بقبول أكبر، بعد حملة المقاطعة الأخيرة، التي تسببت ‏حتى الآن في خسارتها نحو 37.8% من حصتها في السوق.

وأوضح التقرير أن مبيعات “أولكر” في السعودية ومصر تحديدا ‏تشكل نسبة 39% من إيراداتها الكلية، ونسبة 48% من أرباحها ‏حول العالم.

كما لفت موقع “وورلد سوسيالست” التابع للجنة الأممية الدولية ‏الرابعة، إلى أن العمالة التركية، باتت تشعر بضيق بالغ، بسبب ‏سياسات الحكومة، التي تسببت في خسائر اقتصادية متتالية، كان ‏آخرها حملة المقاطعة للمنتجات التركية، التي تسببت في حالة ‏ركود كبير في التجارة التركية.

كما لفت التقرير إلى ما أسماه، بـ”تعمد” الحكومة التركية إخفاء ‏إحصاءات كورونا عن المواطنين، واعتماد سياسة “مناعة القطيع” ‏لإعادة عجلة الإنتاج كالمعتاد، وهو ما أصاب عدد كبير من العمالة ‏التركية بعدوى “كوفيد 19″، وساعد في تعطيل الأعمال بصورة أكبر ‏وزيادة عدد الوفيات بوتيرة سريعة.

وقال التقرير: “بينما تخفي الحكومة الموقف وترفض كل مطالب ‏الإغلاق وسط جائحة مستعرة في البلاد، يتصاعد الصراع الطبقي في ‏تركيا وسط حركة دولية متنامية في الطبقة العاملة ضد استراتيجية ‏الحصانة الممنوحة فقط للطبقة الحاكمة”.

وتابع التقرير بقوله “تؤكد العديد من الدلائل التنبؤ بأن النصف ‏الأول من العام هيمن عليه استجابة الطبقة الحاكمة للوباء. سيأتي ‏رد الطبقة العاملة في المقدمة في النصف الثاني، والذي سيتعاظم ‏أثره مع تزايد فعالية حملة المقاطعة ضد المنتجات التركية من قبل ‏السعودية ودول عربية أخرى ما سيتتبعه من حالة ركود اقتصادي ‏غير مسبوقة في البلاد”.

وأكمل بقوله “الحكومة التركية تتبع سياسة القتل لعمالها، فهي ‏تتركهم فريسة للفيروس، كما تصر على سياسات عدائية للدول ‏المجاورة، سيكون أثرها خسائر اقتصادية فادحة سيتأثر بها أولا ‏العمال الغاضبين”.

ولفت التقرير إلى أنه تم رصد استقالات واسعة وسط العمالة ‏التركية، بدءا من المصانع إلى مجالات الرعاية الصحية، بسبب ‏التعامل الحكومي “العدائي” ضدهم.

ولفتت إلى أن بوادر ذلك الغضب ظهرت في 12 أكتوبر الجاري، ‏حينما حاول المئات من عمال المناجم وعائلاتهم من منطقتي ‏إرمنيك وسوما السير في مسيرة إلى أنقرة للمطالبة بأجورهم ‏وتعويضاتهم والمزايا الأخرى المستحقة عليهم منذ سنوات. تم ‏منعهم ومهاجمتهم من قبل قوات الشرطة والدرك. واحتجز أكثر ‏من 30 من عمال المناجم في سوما بعد احتجازهم سبع ساعات.

كما أوقف ما يقرب من 550 عاملاً في مصانع شيشكام صودا سناي ‏في مدينة مرسين عن العمل في تحد للحكومة، التي حظرت الإضراب ‏القانوني في 9 أكتوبر لمدة 60 يومًا، بدعوى أنه يضر بالصحة ‏العامة ويهدد المواطنين.

في السنوات الـ 17 الماضية، حظرت حكومة أردوغان 17 إضرابًا ‏منفصلاً شارك فيه ما يقرب من 200000 عامل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق