الرأيكتاب أنحاء

السعودية العظمى… مستقبل العالم

أن تستضيف دولة ما قمة عالمية في مجال علمي لايبحث قضايا الراهن بل يستشرف آفاق المستقبل  هذا لايعنى سوى دلالة القوة في عصر العلم ، حيث لا تُقاس الدول اليوم بحجم ما تمتلكه من ثراوت طبيعية أو بشرية، أو قوة اقتصادية أو عسكرية فحسب؛ بل أصبحت هذه القوة مرهونة -بدرجة كبيرة- بقدرةالدول على تبني المستقبليات  ذات الطابع  العالمي، إضافة إلى قدرتها على الاستجابة السريعة لمتطلباتها والتعامل الناجح معها.

جميعنا نعرف ما للسعودية العظمى  من خبرة عميقة في إدارة الحشود وتنظيمها عكستها إدارة الحجيج كل عام  التي غدت ملمحاً مميزاً لكفاءة  السعودية.

لكن الأمر في حدث بحجم القمة العالمية للذكاء الاصطناعي يتجاوز القدرة على الجانب التنظيمي  الى  القدرة  على استضافة الأحداث العلمية الحديثة وهو مايعكس ثقة السعودية في أنها تملك الخبرات التي تمكنها من إدارة هذا الحدث العلمي  النوعي  وتمكنها من صياغة فعالياته على نحو يواكب اهتمامات الباحثين والدارسين والمستثمرين في تقانة المستقبل.

وقبل ذلك هذه القمة لبنة ترتفع برأس المال الدبلوماسي إذ يُشكل الذكاء الاصطناعي مستقبل العالم ، واجتماع العقول ورواد المستقبل  يمنحنا  جوانب عدة تفوق الجانب الإستراتيجي، ومن ذلك الجانب العملي في مجال التطبيق والاستشراف وتوطين التقنية وإقناع العقول وصناعة بيئة مؤاتية  تمنح الثقة في إرادة الفرد السعودي  والوثوق بالعقل السعودي القادر على استشراف المستقبل، علاوةً على الأدوار الأخرى التي يمكن أن تلعبها على صعيد القضايا الأساسية في أجندة القمة، وعلى رأسها القضايا المتعلقة بجعل  المملكة مركزاً عالمياً  لتوطين  هذه الصناعة ومناقشة قضايا تقنية بحجم الذكاء الاصطناعي الذي يعد اليوم خيالاً علمياً حتى وإن بدا قريب التحقق في كثير من المجالات ، كما  أنَّ هنالك موضوعاتٍ أساسية يمكن للمملكة أن تطرحها وتُحقق بها السبق فيها بمشاركة الخبرات التي لديها خاصة فيما يتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي وسبل تمكينها  من استقطاب كفاءات مختلفة تدعم  التحول الرقمي بما يوائم  عصر النفط الجديد الذي يتشكل والذي يعتمد بشكل رئيس على تقنيات الذكاء الاصطناعي بأنظمةٍ إلكترونية عصرية  تجعلنا لا نستقطب غير الشركاء الأقوياء القادرين على تحويل المستقبل واقعاً بتسريع منتجاته العلمية بما يرفع من ثقلنا الاقتصادي عالمياً حين تكون السعودية العظمي حاضنة لمنتجي أدوات الذكاء الاصطناعي.

هذا الحدث التاريخي والمفصلي  لعبت فطرة القائد الملهم محمد بن سلمان دوراً في حدوثه فقد أدرك بحس القائد  أن الأمم والشعوب لايمكنها الحفاظ على بقائها إلا بخوض معترك العلم واستشراف مستقبله والإسهام في توطينه ، وإيمانه الشديد بما يجب أن تكون عليه دولة المستقبل.

أن التغلب على المنافسين  له طريق واحد هو : البحث الدائم عن آفاق التطور. والعالم يتغيربوتيرة متسارعة تتطلب خلق بيئات عمل مبتكرة قادرة على الركض في مضمار السباق العالمي الذي يتطلب تسارعاً لمواكبة التغيير الرهيب الذي تعيشه البشرية واستيعابه كانت المملكة سبّاقة في هذا المضمار حملت إلينا نباهة الأمير  الشاب الملهم هذا الحدث العالمي الذي سيكون نواة لحضورسعوديد مستدام على الخارطة الدولية نتخلى فيه عن فكرة “اللحاق أو الانسحاق”  إلى فكرة “قيادة المستقبل  لخير البشرية ” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق