الرأيكتاب أنحاء

مقاطعة السلع التركية أو الفرنسية

بالتأكيد أن الذي يعتقد أن جماعة الإخوان الإرهابية في بلادنا تحتضر أو أنها متوفية دماغياً يعيش وهماً يجب أن يستيقظ منه قبل أن يكتشف الكارثة جاثمة فوق صدره ، الواقع أن المنظمة الإرهابية تعيش حالة كمونٍ وأن النار لا تزال مشتعلة تحت الرماد ، وأنه وإن كانت أصوات زعماء هذه الجماعة الإرهابية قد خفتت فإن غوغاءوهم وغلمانهم يخرجون رؤوسهم عند أي فرصة مواتية لإثبات أن الحياة لاتزال تدب في أطرافهم.

كانت المقاطعة الشعبية المجيدة للمنتجات التركية والتي آلمتهم كما أوجعت سيدهم ومرشدهم أردوغان فرصة للعودة باستغلال الجريمة البشعة التي حدثت في باريس عندما قام شيشاني من خريجي مدرستهم بقطع رأس المدرس الفرنسي الذي نشر الصور المسيئة للرسول الأعظم عليه السلام أمام طلابه وتصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الذي قال فيها ( إن الإسلام يعيش أزمة في كل مكان في العالم ) والرسول صلى الله عليه وسلم الذي بُعث ليتم مكارم الأخلاق والذي وصفه سبحانه وتعالى في محكم الكتاب بأنه ( لعلى خلق عظيم ) والذي وعده الله أن لا يضره المستهزئون في قوله سبحانه ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴾ الحجر ٩٥ والذي قال لأصحابه عندما علم بمقدم عكرمة ابن أبي جهل «يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا، فَلا تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ اَلْمَيِّت يُؤْذِي اَلْحَيّ، وَلا يَبْلُغُ اَلْمَيِّت». فهو عليه السلام ليس في حاجة لقطع رأس المدرس الفرنسي وليس في حاجة لقتل ١٢ موظف في صحيفة ( شارلي إيبدو ) نتيجة لنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة له عليه السلام فالمؤمنون بالرسول وبرسالته أكثر من مليار ونصف المليار حول العالم لن يقلل من عظمته في نفوسهم هؤلاء الأقزام ( ما يضر البحر أمسى زاخراً أن رمى فيه غلام بحجر ) . واليوم أطلوا يطالبون بمقاطعة المنتجات الفرنسية والواقع أن الرسوم وتصريحات ماكرون قد أساءت لكل مسلم بدون شك لكن المطالبة بمقاطعة المنتجات الفرنسية في هذا الوقت بالذات مقصود فيها يقيناً التخفيف والتعمية عن مقاطعة المنتجات التركية والدفاع عن مرشدهم أردوغان وليس الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام ويعلمون قطعياً أن مقاطعة المنتجات الفرنسية لن تنجح أبداً مقارنة بمقاطعة السلع التركية التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة ، يجب الحذر كل الحذر من هذه الدعوة المشبوهة لمقاطعة المنتجات الفرنسية وعدم الاستماع لهذه المطالبات التي يقصد منها تفتيت الإجماع الشعبي على مقاطعة المنتجات التركية لإنقاذ المرشد رجب طيب أردوغان والذي صرح في أكثر من مناسبة أنه يهدف لتفتيت بلادنا وزعزعة الاستقرار  ومحاربة قادتها كما فعل أسلافه المستعمرون .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق