الرأيكتاب أنحاء

بالدليل والحجة لماذا السعودية عظمى

في عصر يعج برسالات وحضارات وثقافات متباينة وصراعات دينية وفكرية متلاطمة، أشعلت نزاعا بين الحضارات والأوطان والإنسان، يوشك الإنسان في فترة معينة بالجزم بدنو قيام حرب عالمية ثالثة، فكان لابد للدول بالذوبان في تحالفات سياسية وعسكرية مع دول أخرى أقوى أو حتى أضعف منها، ليس عجزاً عن الدفاع عن أراضيها ولكن للحفاظ على مقدرات بلادها ومكتسبات شعوبها من آثار الحرب ما إذا قامت، فنتائج الحروب مدمرة والجميع خاسر فيها ولو أنتصر أحد الأطراف في نهاية الأمر.

ولنا في الحرب العالمية الأولى والثانية وعملية تحرير الكويت خير شاهد ودليل لدول عظمى لم تستطع الإنتصار على خصومها وإنهاء الحرب بمفردها فعمدت إلى إنشاء تحالفات فيما بينها.

هذا هو الفكر السياسي للدول السوية العظمى التي تحترم شعوبها وتسعى لتحقيق رفاهية أبنائها وتطوير أوطانها من خلال رؤية وخطط، خلاف دول طائفية يحكمها عصابات وميليشيات ليس لديها ما تخسره فتجد في النزاعات والحروب أمل بقائها.

الدولة التي يتطاول عليها أهل الباطل من فرس وترك وإخوان وأمصار وتقف صامدة شامخة تذود عن الدين السوي النقي وعلى مدى عقود وما يزيد عن قرن، هي حقاً بلاد توحيد وعقيدة صادقة نشأت وأقامت دستورها على كتاب الله وسنة نبيه وربت وعلمت أبنائها حبه والعمل به، وكتاب الـتوحـيـد ومواد التربية الإسلامية الأخرى كالقرآن الكريم والتفسير والفقه والحديث تلازم الطالب في تعليمنا من المرحلة الإبتدائية وحتى التخرج من الجامعة وذلك خير شاهد على رعاية المملكة وحفظها لدين الإسلام.

خلاصة القول التي يصل إليها كل صاحب عقل سوي وفكر حر هي أن من لا يحب السعودية عليه مراجعة إيمانه وعروبته، فإليها يحج المسلمون ويخدمون وفي مكة والمدينة عاش ومات ودفن أشرف الأنبياء والمرسلين وفي الصلاة يتوجه إليها المسلمون، من يبغضها لا يخرج عن أربعة مكونات كفار وفرس وترك وإخوان لأسباب أيديولوجية، يقول تعالى: “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم”، وهذا ما أكده الأمير بندر بن سلطان في لقاء جرى مؤخراً معه على قناة العربية حيث قال موجهًا حديثه للمواطن السعودي والمواطنة والشباب والشابات: “دولتكم وقيادتكم ترفع الرأس ومواقفها مشرفة والتاريخ والوثائق تشهد بذلك”.

إذا ما تقاطعت مصالح السعودية وإسرائيل في أمر ما أو صدف رؤية واحدة لقضية بعينها أو توافق في تصويت على قرار أممي معين، خرجت علينا أصوات النائحات المستأجرة بالنباح والصياح وتصويب الأباطيل والإتهامات لبلاد الحرمين الشريفين.

لتعلم تلك الأبواق المأجورة أن المملكة تعمل وفق رؤية ومبادئ ثابتة تنطلق من مصالحها الوطنية ولن تتأثر سياساتها وأهدافها الاستراتيجية أو تتراجع لمجرد إتفاقها أو تعارضها مع كائن من كان دولة كانت أو منظمة، وسيظل موقفها من القضية الفلسطينية ثابت راسخ جلي لا تحيد عنه أبدا.

ومما يميز السعودية في عصر الحزم والعزم عصر الملك سلمان ومحمد بن سلمان أن لا أحد مُنزه كائناً من كان أو فوق قوة القانون، الجميع سواسية كأسنان المشط والدولة أعزها الله تقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين دون تمييز أو تفضيل لمنصب أو جاه أو اسم عـائـلـة، وكانت نتيجة ذلك العدل واضحة في رضا وسعادة المواطن حيث جاء في استبيان لـ Ipsos ثالث أكبر وكالة أبحاث في العالم عن نسبة البالغين الذين يشعرون بالسعادة في أوطانهم  بأن السعوديين احتلوا المرتبة الثالثة على مستوى العالم بنسبة ٨٠٪؜ بعد هولندا بنسبة ٨٧٪؜ والصين بنسبة ٩٠٪.؜

 ومن المعلوم بالضرورة أن بذاءة اللسان وفحش القول ووقاحة الكلام وسفاهة العقل وسفالة الفكر وقباحة الأخلاق وخلاعة التربية التي يمارسها البعض على السعودية العظمى لن تضرها في شيء، فالسعودية عضو مجموعة العشرين وأكبر مصدر في العالم للنفط الخام وأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط ماضية في طريقها ساعية لتحقيق رؤيتها ولن تلتفت لمثل هؤلاء ولن يثنونها عن تطلعاتها ولن يوقفوا طموحها بأن تصبح من دول العالم الأول، وعندما يشتمك الأعداء ويتطاول عليك الأقزام والشواذ فاعلم أنك تسير في الطريق الصحيح استمر ولا تلتفت للوراء.

لو كل كلب عوى ألقمته حجراً

لأصبـح الصـخر مثقالاً بـدينار

كم من لئيم مشى بالزور ينقله

لا يتقي الله لا يخشى من العار

 بعد كل هذا السرد والإيضاح  ألا يحق للسعوديين وبكل تواضع وفخر وصف دولتهم بالعظمى، نحمد الله عزَّ وجلَّ على نعمه علينا التي لا تعد ولا تحصى وأهمها حياة الاستقرار والأمن والأمان والإيمان ورغد العيش والحرية المطلقة في القول والفعل والاعتقاد دون تعدي على أحد أو من أحد، نفخر ببلادنا ونعمل كمواطنين مع قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة على الحفاظ على ما ننعم به من خيرات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق