الرأيكتاب أنحاء

هوية الأغنية الوطنية في منظور محمد عبده

“شادها عبدالعزيز البطلُ حبذا الصرح ونعم الرجلُ” وهنا كانت البداية مع المؤسس الذي وحد الجموع وجعلهم على قلب رجلٍ واحد كما فعل ذلك محمد عبده وجدانيًا ووحد الاذواق الراقية تحت ظِلال صوته العظيم، فنان العرب الرمز الكبير لهذه البلاد والذي أولى الأغنية الوطنية جانبًا كبيرًا من التقدير والاهتمام وكان اول فنان يُخرج البومًا وطنيًا كاملًا، من غنى للأرض والشعب والملوك ولنخيل هذه البلاد وثمرها وصحاريها ومناطقها، محمد عبده الذي جعل “فوق هام السحب” أشبه بالنشيد الوطني حيث لا يكاد شخص يعيش على هذه الارض لا يحفظ كلمات هذه الاغنية ولحنها أو يترنمُ بِها، كانت وطنيتهُ “مشرق النور” على الصعيد الفني وتجلت تضحية السعودي الشريف حين غنى “دمنا في ارضنا، سعدنا في وعدنا” ، كان يفتخر بتُراب وطنهِ قائلًا “عاشقٍ هالرمل من خلقني الله لين اموت” ، بلادُ شريعتها “في يدنا كتاب الله وفي يدنا الحُسام اخوان من طاع الله في حرب سلام”، نعم يا سادة انها الأرض التي بُشرت فيها البشرية كافة بآخر الرُسل وخاتم النبيين والصديقين والشُهداء والمبعوث رحمةً للعالمين، انها تلك الارض التي “بُعث المختار فيها” والتي كان توقيتها “واستدار زمن الارض بتاريخ النبي”، الموت في الذود عن الارض والعرض شرف ولذلك كان السعودي يرفع رأسه شامخًا ويقول “اوقد النار يا شبابها، بصمة العار ما نرضى بها” ويتباهى بأصله “حنا الى مات البطل فينا شهيد احفاد ابو بكر وعمر وابن الوليد”، توالى على حُكم هذا الوطن ملوكُ بذلوا ما استطاعوا لخدمة شعبهم وتوحيد كلمتهم ورفع الراية الخضراء خفاقةً بين الأُمم، كانت الكلمة الفصل والاولى للمقدام “فارس التوحيد” ثُم خلفهُ أبناءه الذين تغنى ابو نورة بهم تواليًا “وجيت يا سعود حاكم مملكة عز ومهابة” وغنى “كلنا فيصل كلنا خالد” ثُم في كرم من تبعهم قال “يا يمين الخير يا يُمنى فهد” وفي ملك القلوب عبدالله غنى “يا عسانا فدوةٍ لك” والختامُ كان “كلنا سلمان يا سيوف العز والمجد التليد وكلنا محمد بالعمل والجد والرأي السديد”، ولم يتوانى محمد عبده في المدح والثناء لهذا الشعب العظيم، فبسواعد الشعوب تُبنى الاوطان وتُعمر الأرض فغنى بكل الحُب “حنا الوفاء من طبعنا وعاداتنا طيب وكرم” وغنى ايضًا “نعم نعم، سعوديين ولنا الفخر”.

ولن أجد ومضة ختام أجمل وأنسب من هذه المقولة التي صرح بها ابو نورة في احدى الحوارات التلفزيونية حين قال :

“الأُغنية الوطنية هي أسمى عاطفة في الدُنيا، الأغنية الوطنية هي كل مُعاني العاطفة الصادقة للإنسان”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق