الرأيكتاب أنحاء

الرسومات وحُماتُها .. والعصور الحجرية!!

أنت واحد من سبعة مليار انسان يعيشون على وجه البسيطة، تخيل نفسك وأنت في أسرتك النووية إن كانت!، ثم تخيل امتداد هذه الأسرة من الأب إلى الجد إلى الأجداد وهكذا إلى أن تصل إلى أصلك النهائي التراب، لكل إنسان الحق أن يفخر بأبيه وجده  في حدود مجده وانجازاته  ان كان!، وليس للإنسان الحق أن يستفز غيره بالاستخفاف والتنقيص، ومن المؤسف وأكثر استفزازا أن يجد له جُنة تحميه وتبرر فعلته نظاما!، فيتقوى بمن يدعون أنهم يحمون الرأي حتى وإن كان رأي غير واع أو متطاول على كل ما هو رمز أو شعيرة دينية، ومن جهة أخرى فليس مستغرب حدوث ردة الفعل الغاضبة من أمة المليار لرسولها صلى الله عليه وسلم، إلا أنها ليست من الحق وغير مطمئنة فيما لو طاشت وتجاوزت، ومن منّة الله على هذه الأمة أن جعل عقلائها يحجزون سفهائها حتى لا تكون ردة فعل غير موجهة لا تحمد عقباها، قد لا يعرف حجمها من صوّغ بأن الاستهزاء يعد من حرية الرأي والتعبير ليفعل ما يشاء!، كما أن ردة الفعل لا  تغني من الحق شيئا إذا اقتصرت على الشكل والصورة وخلت من المضمون والسيرة، فالإنسان يصبح بخير حينما يكون على هدى ونور من ربه، وذلك باستمساكه واتباعه للوحي الرباني الذي هو علاقة أهل الأرض بأهل السماء والسبب المتين بين العباد وربهم، وقد اختص الله لحامل هذه العلاقة بالشرف والعصمة المطلقة وهم الأنبياء والرسل عليهم افضل الصلاة والتسليم، ومن أتبع خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم بإحسان لهم الأمن من رب السموات والأرض ويزداد شرفهم كلما كان لهم صلة وعلاقة عميقة بسنته فهي الحياة والروح وميزة نسبية لمن عمل بها، ومع كل هذا الشرف والمفاخر لا يحملهم أن يتجاوزوا على من لا شرف لهم ولا مجد بالاستنقاص والاستهزاء فليس من دينهم.

نقرأ عن العصور الحجرية أو العصور ما قبل التأريخ ونرى بعض الرسوم المشابهة في هذا الزمن، فكأنما ضربت قلوبهم بقلوب من خلقوا في تلك العصور ما قبل التأريخ، والتي غاب فيها الوعي الإنساني واجتالت الشياطين عقول البلداء من الناس فأصبحوا أغبياء لم يبقى ذكرهم بعد فناء رسمهم.

وفي كل زمان يأتي من يضع نفسه في مربع العصر الحجري سواء على مستوى دول أو على مستوى أشخاص، وفي حقيقة الأمر من كانت هذه حالته فليس من التأريخ وتجاوزه الزمن غير مأسوف عليه ولم تكن مصانعهم ومبانيهم وديارهم أخلد في الأرض ممن جابوا الصخر بالواد أين هي؟!.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق