أرشيف الأخبارترجمة

تقارير عالمية: حملة تركيا لمقاطعة المنتجات الفرنسية محاولة “خبيثة” ‏للإلهاء عن حملة مقاطعة منتجاتها

 

أنحاء – ترجمة: خاص

 

قالت تقارير صحفية عالمية إن حملة تركيا من أجل مقاطعة ‏المنتجات الفرنسية، ليست إلا مجرد محاولة “خبيثة” للإلهاء عن ‏حملة مقاطعة منتجاتها التي أطلقتها السعودية وانتشرت في دول ‏عربية عديدة.‏

ونشرت مجلة “أوراسيان تايمز” تقريرا حول الخسائر الكبرى، التي ‏تعرضت لها تركيا، بسبب الحملة السعودية لمقاطعة منتجاتها.‏

وأشارت المجلة إلى أن تركيا وجدت في إدانات الدول العربية ‏لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المعادية للإسلام، ‏ضالتها لتحويل دفة حملة المقاطعة، التي طالت منتجاتها إلى حملة ‏مضادة لمقاطعة المنتجات الفرنسية.‏

ونقلت المجلة عن خبراء قولهم إنه بعد دعوة مقاطعة المنتجات ‏الفرنسية بسبب تعليقات ماكرون، اتضح بحسب الإحصاءات أن ‏تركيا تحتل المرتبة الثانية في أكثر المنتجات المتضررة في المنطقة ‏العربية، بسبب الحملة السعودية لمقاطعة منتجاتها واستبدالها ‏بمنتجات يونانية.‏

وقالت المجلة إنه لوحظ وفق الخبراء كيف أن سلاسل المتاجر ‏الكبرى في السعودية، استبدلت بالفعل المنتجات التركية بأخرى ‏يونانية، وهو ما شكل ضربة اقتصادية قاسية لأنقرة، خاصة وأن ‏هذا يعتبر دعم لأثينا في معركتها المستمرة منذ فترة طويلة ضد ‏أنقرة، بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط.‏

ونقلت المجلة الآسيوية عن أندرياس ماونتزورولياس، المحلل ‏الصحفي اليوناني البارز: “يبدو أن السلطات اليونانية ورجال ‏الأعمال اليونانيين استمعوا جيدا لتلك المقاطعة الجادة للمنتجات ‏التركية في منطقة الخليج، وهم يسارعوا على تغطية الاحتياجات ‏قدر الإمكان، وهذا سيساعد بصورة كبيرة الاقتصاد اليوناني، ويبدو ‏أن نجاح هذه المقاطعة هو ما دفع الرئيس التركي، رجب طيب ‏أردوغان لإطلاق حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية للتغطية على ‏نجاح حملة مقاطعة منتجات بلاده”.‏

‏ وألمح التقرير إلى أن حملة مقاطعة المنتجات التركية، حققت ‏نجاحا بالغا في السعودية، لأنها تضمنت كل أنواع المنتجات ‏والشعارات الخاصة بكافة المنتجات التابعة لأنقرة.‏

ودللت المجلة على نجاح تلك الحملة، بما كتبته فيفيان نيريم، ‏المحللة الاقتصادية في “بلومبرج”، والتي قالت: “خلال الأسبوعين ‏الماضيين، أعلنت سلسلة من الشركات السعودية ، بما في ذلك ‏سلاسل البقالة الكبرى مثل شركة أسواق عبد الله العثيم، أنها ‏ستتوقف عن نقل المنتجات من تركيا. كان هناك مخزون متضائل ‏من منتجات الألبان التركية لا يزال متاحًا خلال زيارة أخيرة لأحد ‏منافذ أسواق التميمي في الرياض، لكن هذه السلسلة انضمت الآن ‏أيضًا إلى المقاطعة. أعلنت شركات أزياء عبر الإنترنت كانت تبيع ‏منتجات تركية في الغالب أنها ستغلق تمامًا بعد أقل من شهر من ‏إطلاقها‎ “.‎

وأوضحت أنه “في ما يعتبر مقاطعة غير رسمية من قبل المملكة ‏العربية السعودية للمنتجات التركية حتى الآن، غيرت سلسلة برجر ‏اسم أحد البرجر من تركش برجر إلى يوناني برجر‎”.‎

وتُظهر الإجراءات الأخيرة مدى السرعة والاستجابة الشعبية القوية ‏لتلك الحملة ضد المنتجات التركية إلى إحداث تأثير سلبي على ‏تجارتهما، وخاصة العلامات التجارية العالمية مثل مانجو‎.‎

في الآونة الأخيرة ، اضطرت شركة‎ ‎‏”مانجو”، وهي شركة تصميم ‏وتصنيع الملابس الإسبانية مقرها في برشلونة ، ولديها حوالي 55 ‏منفذًا في المملكة العربية السعودية إلى إغلاق مرافق التصنيع في ‏تركيا، للبحث عن المصنوعات البديلة من أجل الحفاظ على ‏عملياتها التجارية في المملكة.‏

علاوة على ذلك، تعد المملكة العربية السعودية أكبر اقتصاد في ‏الشرق الأوسط ، وهو ما يجعل أنقرة حذرة من خسارة شريك ‏تجاري بمثل هذه المكانة العالية، على الرغم من كل التصريحات ‏العنترية الغوغائية التي يطلقها أردوغان دوما ولكنها من دون أي ‏سياسات مطبقة على الأرض‎.‎

وقالت المجلة إن أردوغان ما يسعى له حاليا أن يدير السعوديون ‏الانتباه من مقاطعة المنتجات التركية إلى مقاطعة المنتجات ‏الفرنسية.‏

ولكن عادت وألمحت “يبدو أن الشارع السعودي متيقظ لكل ‏الحملة الخبيثة، خاصة وأن مواقع التواصل فضحت نوايا تلك ‏الحملة التركية، التي تسعى لإنقاذ اقتصادها المتهاوي بفعل حملة ‏المقاطعة الموجعة للمنتجات التركية في منطقة الخليج”.‏

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق